
جفاف الحلق يُعتبر من المشكلات الصحية الشائعة التي يؤثر على الأفراد في جميع الأعمار. غالبًا ما يكون هذا العرض مؤقتًا وغير خطير، ولكن قد يتطلب في بعض الحالات استشارة الطبيب إذا كان يشير إلى مرض معين. يعاني الشخص من شعور بخشونة أو حرقة في الحلق، بالإضافة إلى صعوبة في بلع الطعام أو التحدث، وقد يصاحب ذلك إحساس بالعطش الشديد أو ظهور تشققات في الفم والشفاه.
في حديث مع “إرم نيوز”، أكدت الدكتورة هالة النعمان، استشارية طب الأسرة، أن جفاف الحلق يعود إلى عوامل متنوعة، وتحديد السبب بدقة يساعد على العلاج وتفادي تكرار هذه المشكلة.
وكشفت الدكتورة هالة أن الأسباب قد تتراوح بين بسيطة ومؤقتة إلى مرتبطة بأمراض مزمنة، ومنها:
– نقص تناول الماء والجفاف، وهو السبب الأكثر انتشارًا خاصة في الأجواء الحارة أو خلال النشاط البدني أو الصيام المطول.
– التنفس من الفم، نتيجة انسداد الأنف بسبب الزكام أو الحساسية، مما يؤدي إلى فقدان الحلق لرطوبته بسرعة.
– جفاف الهواء الناجم عن الاستخدام المفرط للمكيفات أو المدافئ، خصوصًا في فترات النوم.
– بعض الأدوية مثل مضادات الحساسية ومدرات البول التي قد تؤدي إلى جفاف الحلق كأثر جانبي.
– الالتهابات، حيث أن العدوى الفيروسية أو البكتيرية في الحلق أو اللوزتين قد تسبب شعورًا مؤقتًا بالجفاف مع ألم واحتقان.
– الأمراض المزمنة مثل متلازمة شوغرن أو غيرها مما يؤدي إلى فقدان السوائل وجفاف الحلق.
وأوضحت الدكتورة أن معظم حالات جفاف الحلق تعتبر بسيطة، لكن بعض الأعراض تتطلب زيارة الطبيب على الفور، مثل:
– استمرارية الجفاف رغم شرب الماء الكافي.
– صعوبة كبيرة في البلع أو التحدث.
– ظهور تشققات أو تقرحات مؤلمة في الفم.
– جفاف مع تورم الغدد اللعابية أو ألم في الوجه.
– فقدان الوزن غير المبرر أو الشعور المستمر بالإرهاق.
– ارتفاع السكر في الدم أو وجود حمى مع تضخم اللوزتين.
لتخفيف جفاف الحلق، يُنصح بشرب كميات كافية من الماء، وترطيب الهواء في المنزل، وتجنب التدخين والكحول.
كما يمكن تعزيز إفراز اللعاب عن طريق مضغ العلكة أو مص الحلوى الخالية من السكر، واستخدام الغرغرة بالماء الدافئ والملح لتقليل التهيج، مع معالجة السبب الجذري للجفاف عند الضرورة.
وأوصت الدكتورة هالة بتبني العادات الصحية اليومية مثل شرب الماء بانتظام، والحفاظ على ترطيب الهواء، وتجنب السلوكيات الضارة، بالإضافة إلى الحفاظ على نظافة الفم والأسنان. وأكدت أن جفاف الحلق غالبًا ما يكون حالة بسيطة تزول مع العناية المنزلية، لكنه قد يشير إلى مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي، حيث أن الحفاظ على الترطيب الجيد والانتباه للأعراض المرافقة هما الخطوتان الرئيسيتان للحفاظ على صحة الفم والحلق.












