تقديم الدورة 28 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة في برشلونة

أقيم، مساء أمس الأربعاء في برشلونة، حفل تقديم برنامج الدورة 28 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، المزمع تنظيمه من 16 إلى 24 يونيو الجاري، بحضور مجموعة من الشخصيات البارزة من مجالات الثقافة والإعلام والفنون.
استضاف مركز برشلونة للثقافة والذاكرة هذا الحدث بمبادرة من مؤسسة روح فاس ومؤسسة ابن بطوطة، بدعم من المعهد الأوروبي للبحر الأبيض المتوسط ومجلس مدينة برشلونة.
وذكر عبد الرفيع زويتن، رئيس مؤسسة روح فاس، أن هذه الدورة، التي تهدف إلى نقل جمهور المهرجان في تجربة فريدة عبر العصور والثقافات، ستشهد مشاركة فرق فنية من أكثر من 15 دولة، وستفتتح بعرض سینوغرافي وموسيقي مميز.
وأضاف أن الدورة، التي تنظم تحت شعار “النهضة”، تقدم رحلة مدهشة عبر الزمان والمكان، نظراً لجودة الفنانين والمجموعات الموسيقية القادمة إلى فاس من مختلف أنحاء العالم بهدف تعزيز الحوار بين الثقافات والروحانية.
كما أشار زويتن إلى أن موضوع هذه الدورة يتوافق تماماً مع روح المغرب، الذي يواصل تعزيز مكانته كفضاء للتجديد الثقافي والروحي والفني، بفضل رؤية جلالة الملك محمد السادس.
وأوضح أن تقديم مهرجان فاس في برشلونة يعكس رغبة المنظمين في تعزيز قيم الحوار بين الثقافات وتبادل الحضارات والانفتاح على الآخر.
من جهته، أشار محمد الشايب، رئيس مؤسسة ابن بطوطة، إلى أن تقديم برنامج مهرجان فاس في إسبانيا يمثل إضافة مميزة للأجندة الثقافية للمؤسسة، ويبرز ثراء المدينة الإمبراطورية ومكانة مهرجانها الاستثنائية.
وأكد على أن إسبانيا والمغرب شعبان صديقان يجمعهما روابط وثيقة بفضل القرب الجغرافي وتاريخ مشترك، مشيراً إلى أن الثقافة تُعد من أفضل الوسائل لتعزيز أواصر التعاون بين الدول والشعوب.
كما أكد أن مهرجان فاس، بفضل مكانته الدولية، يُعد منصة حقيقية تعبر من خلالها المغرب عن انفتاحه كدولة تتبنى قيم التعايش والسلم، وتشكل جسرًا للحوار والتواصل بين الثقافات، مما يعزز قيم السلام والتفاهم.
ومن اللحظات المميزة في هذا الحدث، كانت مداخلة المغني الإسباني الشهير ميغيل بوفيدا (عبر تقنية التواصل المرئي)، حيث عبّر عن “فخره الكبير” بالمشاركة في الدورة الحالية من المهرجان وتقديم مزيج جديد من موسيقى الفلامنكو.
تميز حفل تقديم البرنامج بعرض فيلم ترويجي عن المهرجان، بالإضافة إلى عرض موسيقي مميز يجمع بين الفلامنكو والطرب الأندلسي تحت عنوان “نيلة نور”، أعد خصيصاً لهذه المناسبة من قبل مجموعة من الفنانين المغاربة والإسبان الذين أخذوا الجمهور في رحلة موسيقية ساحرة، حيث تجاوزت الأنغام العربية الأندلسية كل الحدود.












