
أعلنت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن عزمها تنظيم إضراب عام يوم الأربعاء 05 فبراير 2025، لمدة 24 ساعة، احتجاجاً على طريقة تعاطي الحكومة الحالية مع مشروع قانون تنظيم ممارسة حق الإضراب خلال المسار التشريعي. جاء ذلك في إطار عدم تجاوب الحكومة مع التعديلات التي قدمتها مكونات الجبهة الممثلة بمجلس المستشارين، بما في ذلك الاتحاد الوطني للشغل.
وأشارت النقابة في بلاغ موجه إلى pjd.ma، إلى أن الحكومة لم تفعل المقاربة التشاركية في بناء هذا المشروع، وأحالت القضية مباشرة إلى البرلمان المغربي مستفيدة من أغلبية عددية، مما يعني أنها تسعى لوضع قيود تعيق ممارسة هذا الحق الدستوري.
وأضافت النقابة أن هذه الأوضاع تتزامن مع تدهور الوضع الاجتماعي، وعجز الحكومة عن اتخاذ تدابير لوقف تدهور القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، خصوصاً المتعلقة بالمواد الأساسية للحياة اليومية. كما انتقدت سياسة الحكومة التي تعزز الإقصاء الاجتماعي، سواء من خلال تنفيذ ورش الحماية الاجتماعية أو دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “CNOPS” في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي “CNSS”، مما يهدد الحقوق المكتسبة للمنخرطين.
تابعت النقابة بذكر إخفاق الحكومة في جولات الحوار الاجتماعي، وتملصها من تطبيق مخرجاته، وغياب الشفافية في ما يتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد، إلى جانب تجاهلها لممارسات انتهاك الحريات النقابية وحقوق المنخرطين، حيث تعرض 32 عاملاً وعاملة بشركة “نوفاكو فايشن” بمدينة طنجة للطرد الجماعي.
كما أبدت النقابة استغرابها لعدم إيلاء الحكومة اهتماماً بمساهمة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في تحسين مشروع القانون التنظيمي من خلال الاجتماعات التي جرت مع الحكومة أو مجلس المستشارين.
وكشفت النقابة عن نيتها لعقد مؤتمر صحفي مشترك مع عدد من مكونات جبهة الدفاع عن حق الإضراب لشرح أسباب هذا القرار، والذي سيعقد يوم الإثنين 03 فبراير 2025 في الساعة 11:00 بالدار البيضاء.
وحمل البلاغ الحكومة المغربية مسؤولية سياساتها التي تطمس المقاربة التشاركية، داعياً جميع أعضاء الاتحاد، والجامعات، والنقابات القطاعية، وعموم العاملين إلى التعبئة والمشاركة الفاعلة في جهود نضالية لإنجاح هذه الخطوة.













