الأخبارالأعياد الوطنيةالاستثمارمجتمع

فاس: انطلاق مشاريع كبرى بقيمة 300 مليون درهم لمواجهة الفيضانات وتطوير شبكة الصرف الصحي

فاس – تم تخصيص غلاف مالي يتجاوز 300 مليون درهم لتنفيذ مشروعين هامين يهدفان إلى حماية مدينة فاس من الفيضانات وتحديث نظام معالجة المياه العادمة فيها. وبدأ والي جهة فاس-مكناس عامل فاس بالنيابة، عبد الغني الصبار، هذه المشاريع اليوم الخميس بمناسبة الاحتفال بعيد الشباب، وبحضور ممثلين عن السلطات المحلية والمصالح الخارجية والمنتخبين.

يتعلق المشروع الأول بإنشاء المجمع الرئيسي للمياه العادمة “واد فاس”، حيث تشمل المرحلة الأولى بناء أربعة كيلومترات من قنوات التطهير بأبعاد تتراوح ما بين 4,00 × 3,50 أمتار و4,00 × 4,00 أمتار، وبعمق يصل إلى 32 مترا، بتكلفة تبلغ 200 مليون درهم، في إطار استثمار إجمالي يقارب 400 مليون درهم.

ستساهم هذه المنشآت في تحويل حوالي 90 بالمائة من مياه الصرف الصحي التي تمر حالياً تحت المدينة العتيقة لفاس، المصنفة كتراث عالمي من قبل اليونسكو، مما يضمن حمايتها من المخاطر البيئية والهندسية المرتبطة بالشبكة. كما سيمكن هذا المشروع من إلغاء محطة الضخ بالدكارات، والتي تعد الأكبر في الجهة ومن بين الأضخم على المستوى الوطني، حيث كانت تضخ المياه العادمة ومياه الأمطار، مما كان يشكل تهديدات بيئية في حال انقطاع الكهرباء أو حدوث أعطاب تقنية.

أما المشروع الثاني، فسيشمل إنشاء مجمعين “الميت” و”الحيمر”، على طول 8 كيلومترات، بأبعاد 2,80 × 2,80 م، وعمق يصل إلى 13 مترا، بتكلفة إجمالية تبلغ 151 مليون درهم. يهدف هذا المشروع إلى تعزيز شبكة التطهير السائل في الجزء الجنوبي من المدينة، وتجميع الفروع الحالية، وتخفيف العبء على المجمعات القائمة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشار المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، محمد الشاوي، إلى أن هذه المشاريع تعكس الرغبة القوية في مواكبة دينامية التنمية الحضرية، وحماية السكان من مخاطر الفيضانات، وضمان تحسين جودة حياتهم. وأضاف أن الجهود ستستمر لتقليل الفوارق بين المناطق القروية والحضرية وتحديث النظم الأساسية للتطهير السائل في جميع أنحاء الجهة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى