الصحة العالمية تحذر: 100 ألف طفل في غزة يواجهون سوء التغذية الحاد بحلول أبريل 2026.
أشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم الأحد، إلى أن أكثر من 100 ألف طفل و37 ألف امرأة حامل ومرضع في غزة قد يعانون من سوء تغذية حاد بحلول أبريل 2026، مبينا أن جهود مكافحة المجاعة في القطاع ما تزال “هشة جداً”. جاءت هذه التصريحات عقب إعلان وكالات الأمم المتحدة عن تقرير حول الأمن الغذائي، والذي أشار إلى أن “1.6 مليون شخص في غزة يواجهون مستوى عالٍ من انعدام الأمن الغذائي الحاد حتى منتصف أبريل 2026”.
التقرير سلط الضوء على “تحسينات ملحوظة في الأمن الغذائي والتغذية” في غزة بعد وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، مقارنة بالتقارير السابقة التي أفادت بوجود مجاعة في أغسطس 2025. لكنه حذر من أنه “في أسوأ السيناريوهات، بما في ذلك تجدد الصراع ونقص المساعدات الإنسانية، يمكن أن يواجه قطاع غزة بأكمله خطر المجاعة بحلول منتصف أبريل 2026”.
وأضاف غيبريسوس في منشور عبر منصة “إكس” الأمريكية أن “التقدم المحرز في مكافحة المجاعة لا يزال هشًا للغاية” بسبب الأضرار الكبيرة على البنية التحتية، وتدهور سبل العيش، وتراجع الإنتاج الغذائي المحلي، والقيود المفروضة على العمليات الإنسانية.
كما أوضح أن “50% فقط من المرافق الصحية في غزة تعمل جزئيًا، وهي تواجه نقصاً في الإمدادات والمعدات الأساسية، وتعرضت العديد من هذه المرافق للقيود وإجراءات الدخول المعقدة”. وناشد غيبريسوس بضرورة الموافقة العاجلة على إدخال الإمدادات والمعدات الطبية الأساسية إلى مستشفيات القطاع لتحسين الخدمات المنقذة للحياة وتوسيع نطاق الرعاية الصحية.
تجدر الإشارة إلى أن عدد سكان غزة تراجع إلى 2,114,301 نسمة، وفق تقرير للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بمناسبة اليوم العالمي للسكان في 11 يوليو الماضي. قبل الحرب التي شنتها إسرائيل، كان عدد السكان حوالي 2,226,544 نسمة.
يعاني العديد من النازحين في القطاع من ظروف معيشية صعبة بسبب تدمير منازلهم ونزوحهم القسري، وسط نقص حاد في الأغطية ووسائل التدفئة، وتدهور الأوضاع الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء. وتأتي هذه المعاناة في ظل تقاعس إسرائيل عن الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بوقف إطلاق النار وبروتوكوله الإنساني، الذي يتضمن إدخال مواد إيواء و300 ألف خيمة.
وخلفت الحرب التي بدأت في 8 أكتوبر 2023، والتي دعمتها واشنطن واستمرت لمدة عامين، نحو 71 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، إلى جانب تدمير هائل طال 90% من البنية التحتية المدنية، مع تقديرات الأمم المتحدة لأعمال الإعمار بحوالي 70 مليار دولار.
شارك هذا المحتوى:










