مجتمعالأخبارالحرب على غزةالعالم من حولنا

الإغاثة الطبية: وفاة 1200 مريض فلسطيني بسبب نقص العلاج وحرمانهم من السفر لتلقي العلاج خارج غزة.

غزة 2025: حصار طبي "خانق" يهدد بالقضاء على ما تبقى من المنظومة الصحية.

حذرت جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية،اليوم الثلاثاء، من المخاطر الصحية الجسيمة التي تهدد أصحاب الأمراض المزمنة في قطاع غزة بسبب نقص الأدوية والقيود المفروضة من قبل إسرائيل التي تمنعهم من السفر لتلقي العلاج خارج القطاع. وأوضح مدير الجمعية، محمد أبو عفش، في بيان صحفي، أن حوالي 1200 مريض فلسطيني توفوا نتيجة غياب العلاج وعرقلة سفرهم، دون تحديد فترة زمنية معينة.

في وقت سابق، كشف مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن 1092 مريضًا في غزة فقدوا حياتهم أثناء انتظارهم للإجلاء الطبي بين يوليو 2024 ونوفمبر 2025. على الرغم من انتهاء الحرب، فإن عمليات الإجلاء الطبي لا تزال تسير ببطء بسبب القيود الصارمة التي تفرضها إسرائيل.

وأكد أبو عفش أن 99% من العمليات الجراحية المتخصصة في العظام توقفت بسبب نقص المستلزمات الطبية، محذرًا من ذلك أثره السلبي على حياة المرضى والجرحى. كما أوضح علاء حلس، مدير عام الصيدلة في وزارة الصحة بغزة، أن الأزمة تشمل العديد من الأصناف الدوائية التي نفد رصيدها، مما سيؤثر على أكثر من 10 آلاف عملية طبية، بما في ذلك أقسام الطوارئ والعظام والأورام.

وأشار إلى أن مرضى غسيل الكلى سيعانون بشدة جراء عدم توفر العلاج اللازم، وأن أكثر من 62% من الأدوية الضرورية لنحو ربع مليون شخص من مراجعي الرعاية الأولية غير متوفرة. كما جددت الوزارة مطالبها بضرورة اتخاذ إجراءات ملزمة لإسرائيل للسماح بإدخال المستلزمات الطبية الأساسية، مشيرًا إلى عدم حدوث تحسن ملحوظ في دخول هذه المستلزمات إلى القطاع منذ بدء وقف إطلاق النار.

وفي ذات السياق، حذرت وزارة الصحة في غزة من أزمة خانقة في الأرصد الدوائية بمستشفياتها، مشيرة إلى عجز بلغ 52% في الأدوية و71% في المستلزمات الطبية، مع تقليص سلطات الاحتلال دخول الشاحنات الطبية إلى أقل من 30% من الاحتياجات الشهرية، متجاهلة التزاماتها وفق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر.

ومنذ 7 أكتوبر 2023، ارتكبت إسرائيل – بدعم أميركي وأوروبي – جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة، حيث تعرضت المنطقة للقتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال. ونتيجة لذلك، خلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهداء وجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود ومئات الآلاف من النازحين، وما نتج عنه من مجاعة أزهقت أرواح العديد من الناس، وخاصة الأطفال، فضلاً عن الدمار الواسع لمختلف المدن والمناطق في غزة.

شارك هذا المحتوى:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى