أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الأحد، أن “إسرائيل” ارتكبت نحو 5,474 خرقًا للاتفاق خلال عام من وقف إطلاق النار، واستمرت في حصار القطاع وتجويع سكانه، حيث اعتقلت 203 فلسطينيين.

جاء ذلك في بيان صدر بمناسبة مرور عام على الاتفاق الساري منذ 10 أكتوبر 2025. وأوضح البيان أن “إسرائيل” تواصل ممارسة “أبشع صور الإرهاب المنظم والخرق الممنهج لكافة التفاهمات والمواثيق”.

وأشار إلى أن الطواقم الحكومية المختصة وثقت خلال فترة الاتفاق 5,474 خرقًا ارتكبها الجيش الإسرائيلي، مما يمثل تعديًا صارخًا على القانون الدولي واستهتارًا واضحًا بجهود الوسطاء. وقد أسفرت هذه الخروقات عن مقتل 1,488 فلسطينيًا وإصابة نحو 5,280 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال 203 فلسطينيين.

وأكد البيان أن “إسرائيل” تواصل استخدام “سلاح الحصار والتجويع كأداة عقاب جماعي، متجاهلة كافة التزاماتها”. وأشار المكتب الإعلامي إلى أن “إسرائيل” سمحت بإدخال 74,855 شاحنة مساعدات إنسانية فقط، من أصل 219,000 كان من المفترض أن تدخل بموجب الاتفاق حتى اليوم، مما يعني نسبة التزام لا تتجاوز 34%.

وأضاف أن ذلك “يفاقم الكارثة المعيشية ويحرم المواطنين من أبسط مقومات البقاء”. وفي سياق متصل، أفاد المكتب الإعلامي بأن إسرائيل حولت المعابر إلى “أدوات للابتزاز والحرمان”، حيث سمحت بسفر 14,012 مسافرًا من أصل 36,800 كان يُفترض أن يتنقلوا من وإلى القطاع، بنسبة التزام بلغت 38%.

ولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي تعمد اعتقال “عدد من المسافرين أثناء تنقلهم والزج بهم في سجونه، في خرق فاضح ومخالفة واضحة للاتفاق”. وحمل “إسرائيل” المسؤولية عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية والمعيشية في القطاع، وطالب الوسطاء بـ”الوقوف أمام مسؤولياتهم السياسية والأخلاقية لإلزام الاحتلال بتنفيذ بنود الاتفاق ووقف انتهاكاته”.

يتزامن هذا مع حلول الذكرى السنوية الثالثة للإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في قطاع غزة في أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 74,000 قتيل وما يزيد عن 175,000 جريح، ودمرت 90% من البنية التحتية المدنية.
