دعا حسن طارق، وسيط المملكة، مساء السبت بمدينة طنجة، إلى العمل على تعميق وتجديد السردية الوطنية المغربية باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز اندماج الشباب في محيطهم الثقافي وترسيخ شعورهم بالانتماء الوطني والثقافي.
وجاءت هذه الدعوة خلال الدرس الافتتاحي الذي ألقاه بمناسبة انطلاق الدورة الرابعة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب والنشر بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حيث أكد أن تطوير مضامين السردية الوطنية وتجديدها يعد مدخلا مهما لتقوية ارتباط الأجيال الصاعدة بهويتها الوطنية والثقافية. واستند في ذلك إلى الأفكار التي يتضمنها كتاب“نحن أمة” الذي أنجزه بشراكة مع المؤرخ الطيب بياض.
وأوضح حسن طارق أن هذا المؤلف يفتح المجال أمام نقاشات فكرية وتاريخية وفلسفية حول مفهوم السرديات الوطنية وصلتها بفكرة الأمة والانتماء الوطني، فضلا عن كيفية بناء الجماعات الوطنية لتصوراتها حول تاريخها ورموزها وهويتها المشتركة.
وفي استعراضه للتجربة المغربية، توقف وسيط المملكة عند مسار تشكل السردية الوطنية عبر التاريخ، مبرزا ارتباطها بعراقة الدولة المغربية ومكوناتها الحضارية والثقافية، وعلاقتها بالعروبة والإسلام، إضافة إلى المكانة الرمزية للمؤسسة الملكية باعتبارها تجسيدا للسيادة واستمرارية الدولة ومؤسساتها.
كما أبرز الدور الذي اضطلعت به الدولة المستقلة في ترسيخ هذه السردية وتطوير مضامينها، مستحضرا محطات وطنية بارزة من بينها المسيرة الخضراء وتجربة الإنصاف والمصالحة، باعتبارهما من الأحداث التي ساهمت في إثراء الوعي الوطني الجماعي.
وأشار إلى أن كتاب“نحن أمة… السرد الوطني، سؤال المنهج وعتبات الفهم”، الصادر عن منشورات باب الحكمة، يتناول أيضا نماذج مقارنة لسرديات وطنية من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وتونس.
يذكر أن فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب والنشر، المنظمة تحت شعار“طنجة، مرفأ الخيال ومرسى الكتاب”، تتواصل إلى غاية 16 أكتوبر 2026
