أكد مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أن الذاكرة التاريخية تمثل تراثاً إنسانياً وحضارياً مشتركاً لأبناء الوطن.
وأوضح السيد الكثيري، خلال كلمة ألقاها في مهرجان خطابي نظمته النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بمكناس، بالتعاون مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بحضور الكاتب العام لعمالة مكناس أحمد صابيري، أن هذه الذاكرة التاريخية تُعتبر “النواة الصلبة والعمود الفقري، والجامع للوعي الجمعي، وضمير الأمة، وصمام أمانها في مختلف مراحل تاريخها، ويفتخر بها أبناء الوطن”.
كما أضاف المندوب السامي أن هذه الذاكرة تُعتبر “مقوماً من مقومات الذاتية والموضوعية، ورافداً من روافد الهوية الوطنية”. وأشاد السيد الكثيري بمدينة مكناس التي كانت على مر العصور مركزاً للجهاد والمقاومة ضد المحتل الأجنبي، الذي حاول تحويلها إلى منطقة عسكرية لخدمة مصالحه.
وأشار إلى أن نساء ورجال الحركة الوطنية في مكناس لعبوا دوراً بارزاً في تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، حيث بلغ عدد الموقعين عليها 66 شخصاً، من بينهم امرأة واحدة هي مليكة الفاسي، وكان من بين الموقعين 7 شخصيات وطنية من مدينة مكناس.
كما أثنى السيد الكثيري على الإنجازات الكبيرة التي حققها المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس في قضية الصحراء المغربية.
من جانبه، أوضح محمد كليل، المدير الإقليمي للتربية الوطنية والتعليم الأولي بمكناس، أن ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال تُعتبر محطة هامة وحدثاً تاريخياً يهدف إلى صيانة الذاكرة التاريخية الوطنية المشتركة واستحضار أمجاد الماضي العريق للكفاح الوطني. وأضاف السيد كليل أنه من خلال استحضار هذه المحطة التاريخية، يتم نقل القيم الوطنية والكفاح من أجل الوطن إلى المجتمع والشباب والأجيال الصاعدة، لترسيخ معاني الارتباط بالوطن والحفاظ على الذاكرة التاريخية.










