الرباط: تجسيد مناقشات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية خلال الدورة السادسة لـ “نموذج ألفا للأمم المتحدة”.

DSC 2139 508x300 1

نظمت جامعة الرباط الدولية، اليوم السبت، أربع جلسات تحاكي النقاشات التي تُجرى في منظمة الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، وذلك ضمن فعاليات اليوم الثاني لنموذج ألفا للأمم المتحدة 2025 (AMUN). وقد أتاح هذا الحدث الفريد للمشاركين فرصة استكشاف عالم الدبلوماسية والمفاوضات الدولية. شكلت هذه الجلسات منصة للمشاركين من تلاميذ التعليم الثانوي والإعدادي والطلبة الجامعيين، الذين تم توزيعهم على عشر لجان، للنقاش بثلاث لغات (العربية، الفرنسية، والإنجليزية) حول مواضيع متنوعة تتعلق بالجغرافيا السياسية والعلاقات الدولية. شملت المواضيع اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، والسلامة الغذائية، وحماية الأطفال في مناطق النزاع، بالإضافة إلى محاكاة حالات الأزمات. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس اللجنة التنظيمية، محمد أيوب لميني، الطالب في السنة الثانية من علوم السياسية، أن جدول أعمال الجلسة يتضمن نقاشات حول مواضيع عالمية معاصرة. وأشار إلى أنه سيتم إصدار قرارات في نهاية اليوم بهدف تعزيز المهارات الشخصية للمشاركين وتقوية قدراتهم في التواصل والنقاش. من جانبه، قال مهدي أبو الفضل، الطالب في السنة الثانية تخصص الاقتصاد، ومسؤول الرعاية والشراكات في المجموعة البيداغوجية لنموذج ألفا للأمم المتحدة بالقنيطرة، إن “مندوبين متحمسين” سيناقشون مواضيع متعددة، مؤكدًا على أهمية تمثيل أي بلد بكل حيادية بعيدًا عن انتماءاتهم الشخصية. وأضاف أن الأدوار التي سيتقمصونها ستساعدهم في تحقيق تطلعاتهم كدبلوماسيين وسياسيين مستقبليين، مشددًا على أن “هذا الحدث هو ثمرة العمل الدؤوب الذي قام به طاقم ومكتب إدارة المجموعة البيداغوجية لنموذج ألفا”. وأكدت فاطمة الزهراء مبشور، ممثلة كرسي الفرنسية لنموذج ألفا للأمم المتحدة، أن هذا الحدث سيوفر لتلامذة السلك الثانوي فرصة التغلب على مخاوفهم بشأن الخطابة والبلاغة والضغط النفسي من خلال مناقشة القضايا السياسية. بدوره، أشار محمد أمين الباجي، مندوب نموذج ألفا للأمم المتحدة، إلى أن فعاليات اليوم الثاني ستتضمن تنظيم العديد من جلسات النقاش “البناءة”. وذكر أن اليوم الأول كان مثمرًا أيضًا، خاصة بفضل حضور ممثل الاتحاد الأوروبي الذي ناقش معه المشاركون العديد من القضايا. جدير بالذكر أن “نموذج الأمم المتحدة” يمثل محاكاة واقعية للنقاشات والمفاوضات التي تجري داخل أروقة الأمم المتحدة. في هذا الإطار التفاعلي، يتقمص المشاركون، بصفتهم “مندوبين”، دور الدبلوماسيين الذين يمثلون بلدانهم، ويجتمعون في لجان مختلفة مثل مجلس الأمن أو الجمعية العامة لمناقشة القضايا العالمية الراهنة والملحة، مثل الأمن الدولي وحقوق الإنسان والتحديات البيئية.

تحذير أممي من انتقال إبادة الاحتلال للفلسطينيين من غزة إلى الضفة

f0575c09 50c1 4ec5 a2e2 ae2ffa117e32

حذرت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة المستقلة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين، اليوم الأربعاء، من أن “إبادة إسرائيل للفلسطينيين لن تقتصر على غزة، بل ستنتقل إلى الضفة الغربية المحتلة”. وأشارت ألبانيز في منشور لها على منصة “إكس” إلى أنه “مع بدء وقف إطلاق النار الذي طال انتظاره في غزة، زادت آلة الموت الإسرائيلية من إطلاق النار في الضفة الغربية، مما أدى إلى مقتل 10 أشخاص في جنين اليوم. إذا لم يتم إجبارها على التوقف، فلن تقتصر إبادة إسرائيل للفلسطينيين على غزة. تذكروا كلماتي”. وأضافت في منشور آخر أنه “إذا كانت إسرائيل قادرة على منع هيئة فرعية تابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة من دخول الأراضي التي تحتلها بشكل غير قانوني دون مواجهة أي عواقب، فهذا يعني أنه لا شيء من الأمم المتحدة سيمنعها أبداً”. وتابعت “لقد حان الوقت لسحب عضوية الأمم المتحدة من إسرائيل”. وكان قد بدأ سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة يوم الأحد الماضي، ويستمر في مرحلته الأولى لمدة 42 يوماً، يتم خلالها التفاوض لبدء المرحلة الثانية ثم الثالثة بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة.

الأمم المتحدة تحشد الإمدادات لتوسيع نطاق المساعدات في غزة

1234

أفاد منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة، توم فليتشر، يوم الخميس، بأن “الوكالة الإنسانية (أوتشا) تعمل على جمع الإمدادات لتوسيع نطاق تقديم المساعدات في مختلف أنحاء قطاع غزة، تحضيراً لوقف إطلاق النار”. ودعا فليتشر إلى “حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح لعمال الإغاثة بالوصول الآمن ودون عوائق إلى المحتاجين في أي مكان، وإزالة جميع العقبات أمام دخول المساعدات الأساسية”. وأكد على “ضرورة أن يستخدم مجلس الأمن صوته الجماعي وثقله للضغط من أجل أن يكون وقف إطلاق النار دائماً، واحترام حقوق الإنسان وإزالة العوائق التي تعيق إنقاذ الأرواح”. وكانت منظمة الصحة العالمية قد دعت في وقت سابق من اليوم، الدول الأعضاء فيها “لتوفير التمويل اللازم للاستجابة الطبية في قطاع غزة بعد الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار لإنهاء العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 15 شهراً على القطاع”. وأشارت المنظمة إلى أن “الدول الأعضاء والمانحين والمجتمع الدولي، بما في ذلك القطاع الخاص، يجب أن يدعموا الاحتياجات الصحية العاجلة وإعادة الإعمار على المدى الطويل لمنظومة الرعاية الصحية في غزة”.

“الصحة العالمية” تطالب بسهولة الوصول لمستشفى العودة في غزة

العودة

دعت منظمة الصحة العالمية (تابعة للأمم المتحدة)، الجمعة، إلى “اتخاذ إجراءات فورية لجعل الطرق سالكة وتسهيل الوصول إلى مستشفى العودة لإبقائه قيد التشغيل”. وقالت المنظمة في بيان صحفي، إنها “تحاول الوصول إلى مستشفى العودة لإعادة إمداده وتقييم الوضع في مستشفى كمال عدوان، الذي لم يعد يعمل إلا أنها أضافت أن الطرق المتضررة، فضلا عن عدم كفاية تسهيلات الوصول من قبل السلطات الاحتلال، جعلت من المستحيل الوصول بأمان إلى هذه المرافق”. وأضافت أن” مستشفى العودة وهو آخر مستشفى يعمل جزئيا في محافظة شمال غزة، يعاني من نقص حاد في الوقود والإمدادات الطبية الأساسية”. وأوضحت المنظمة أن “الحصار المفروض على شمال غزة وبالتحديد مخيمات بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا، امتد لأكثر من ثلاثة أشهر”. ولفتت إلى أن “مستشفى العودة غُمر بالمرضى، خاصة بعد خروج مستشفيي كمال عدوان والإندونيسي من الخدمة بعد الهجمات المتكررة والغارات والإخلاء القسري”.

مفوض أممي: التدمير المتعمد لمنشآت الرعاية الصحية قد يصل إلى أن يكون شكلًا من أشكال العقاب الجماعي الذي يعد أيضًا جريمة حرب”.

image1170x530cropped

أفاد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، اليوم الجمعة، بأن “حماية المستشفيات خلال النزاعات تعتبر أمرًا بالغ الأهمية، ويجب على جميع الأطراف احترامها في جميع الأوقات”. وأشار تورك خلال اجتماع لمجلس الأمن حول القضية الفلسطينية، إلى أن “الهجمات التي شنها الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة الماضي تسببت في أضرار جسيمة لمستشفى كمال عدوان، الذي يعد آخر المستشفيات العاملة في شمال غزة”، مضيفًا أن “هذا يعكس نمط الهجمات التي يوثقها تقرير مكتبه”. كما أضاف أن “مكتبه وثق نمطًا من الهجمات على المستشفيات، بدءًا من الغارات الجوية الإسرائيلية التي تتبعها اقتحامات من القوات البرية واحتجاز بعض المرضى والموظفين، مما يجعل المستشفيات غير قادرة على العمل”. وأشار إلى “إجبار بعض الموظفين والمرضى على مغادرة المستشفى، بينما تم احتجاز آخرين، بما في ذلك المدير العام للمستشفى، وسط تقارير عديدة عن التعذيب وسوء المعاملة”. وأكد على أن “الفشل في احترام هذه المبادئ يعد انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، وأن الهجمات المتعمدة على المستشفيات والأماكن التي تُعالج فيها المرضى والجرحى – نظرًا لأنهم ليسوا أهدافًا عسكرية – تُعتبر جريمة حرب”. وشدد على أنه في ظل ظروف معينة، قد يصل التدمير المتعمد لمنشآت الرعاية الصحية إلى كونه شكلًا من أشكال العقاب الجماعي، والذي يُعد أيضًا جريمة حرب. وأضاف مفوض حقوق الإنسان أن ارتكاب هذه الأفعال كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي على السكان المدنيين قد يصل أيضًا إلى درجة الجرائم ضد الإنسانية. وتابع أن الوضع في مجال حقوق الإنسان في غزة لا يزال كارثيًا أمام أنظار العالم، وأن أساليب إسرائيل في الحرب أدت إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص وتشريد واسع النطاق ودمار، مما يثير مخاوف كبيرة بشأن الامتثال للقانون الدولي.

الأمم المتحدة: الهجمات على مستشفيات شمال غزة تدمر المدنيين

غزة

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، اليوم الثلاثاء، من أن الهجمات على المستشفيات شمال غزة في الأيام الأخيرة لها تأثير مدمر على المدنيين الذين ما زالوا في المناطق المحاصرة. وقال المكتب إنه “في الأيام الأخيرة، وردت تقارير عن هجمات في وحول مستشفيي العودة وكمال عدوان، وهما المرفقان الصحيان الآخران اللذان لا يزالان يعملان بشكل محدود في شمال غزة”. وأوضح أن “هذا يأتي في وقت يستمر الحصار الإسرائيلي على بيت حانون وبيت لاهيا وأجزاء من جباليا في محافظة شمال غزة لليوم التاسع والسبعين على التوالي”. وأشار المكتب إلى أنه “رغم ذلك، حتى الآن في شهر كانون الأول/ديسمبر، رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 48 من أصل 52 محاولة من الأمم المتحدة لتنسيق الوصول الإنساني إلى المناطق المحاصرة في الشمال، وقال إنه رغم الموافقة في البداية على أربعة تحركات إنسانية، إلا أنها واجهت عوائق”. وأكد أنه “في جميع أنحاء قطاع غزة، تم تسهيل 40 في المائة فقط من طلبات التحركات الإنسانية التي تتطلب التنسيق مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي هذا الشهر”

البرلمان العربي يرحب بقرار للأمم المتحدة يؤكد حق الفلسطينيين بتقرير مصيرهم

البرلمان العربي

رحب محمد أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، يوم الجمعة، باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا بأغلبية كبيرة يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. واعتبر البرلمان العربي في بيان له أن هذا القرار يمثل تأكيدًا دوليًا على حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، ويعكس دعمًا واسعًا للقضية الفلسطينية في مواجهة اعتداءات كيان الاحتلال الإسرائيلي، ويعتبر انتصارًا للعدالة في هذه القضية. كما أعرب رئيس البرلمان العربي عن ترحيبه بالقرارين اللذين تم اعتمادهما من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهما قرار “طلب فتوى من محكمة العدل الدولية بشأن التزامات إسرائيل المتعلقة بوجود وأنشطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والدول الثالثة”، مشيدًا بجهود مملكة النرويج وجميع الدول التي ساهمت في رعاية ودعم هذا القرار، بالإضافة إلى قرار “السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية”. ودعا اليماحي إلى ضرورة اتخاذ خطوات عملية وجادة لدعم وتنفيذ هذه القرارات والقرارات السابقة التي تبنتها الجمعية العامة، مثل قرار “دعم ولاية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى” الذي حصل على دعم 159 دولة، وقرار “المطالبة بوقف إطلاق النار في غزة” الذي حظي بدعم 158 دولة، وقرار “إنهاء الوجود غير القانوني لكيان الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة” خلال 12 شهرًا بناءً على فتوى محكمة العدل الدولية الذي حصل على دعم 124 دولة، مما يسهم في تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة. وشدد اليماحي على أهمية تطبيق هذه القرارات على أرض الواقع انتصارًا للقانون الدولي، وتأكيدًا للنظام الدولي، كما أكد على ضرورة استمرار الدعم الدولي للقضية الفلسطينية، داعيًا المجتمع الدولي ودول العالم الحر والمنظمات الدولية، والأمم المتحدة إلى العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، مشيرًا إلى استمرار البرلمان العربي في دعمه ومساندته للشعب الفلسطيني حتى يتمكن من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.

عمر هلال : تعديل مجلس الأمن:المغرب هو الأنسب لتمثيل إفريقيا.

telechargement 36

أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة في نيويورك، عمر هلال، يوم الجمعة الماضي بالرباط، أن المغرب هو البلد الأكثر تأهيلاً والذي يمتلك أكبر “شرعية” لتمثيل القارة الإفريقية كعضو دائم في مجلس الأمن. وفي حديثه لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش الدورة الثالثة عشرة من المؤتمر الدولي السنوي “الحوارات الأطلسية”، الذي ينظمه مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، أشار هلال إلى أن المملكة، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، قادرة على تمثيل القارة والدفاع عن قضاياها ومصالحها. وأوضح السفير أن المغرب مؤهل ليصبح عضواً في مجلس الأمن، حيث أن المعيار الأساسي للحصول على هذه العضوية هو المساهمة في السلم والأمن العالمي، خصوصاً من خلال المشاركة في قوات حفظ السلام. وذكر أن المغرب كان من أكثر الدول نشرًا لجنوده في مهام حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة منذ الستينات. كما أشار إلى الدور الأساسي الذي تلعبه القوات المسلحة الملكية، خاصة في إفريقيا، بفضل معرفتها بالثقافة الإفريقية واللغة، بالإضافة إلى العمل الاجتماعي الذي تقدمه للسكان وتعزيز الحوار بين المجتمعات، وذلك تنفيذًا للتوجيهات السامية لجلالة الملك. وتابع هلال بأن هناك معيارًا آخر يتعلق بالديمقراطية، حيث تظل المملكة المغربية، دولة الحق والقانون، ملتزمة بالقيم العالمية واحترام ميثاق ومبادئ الأمم المتحدة. وأكد على قدرة المغرب على تمثيل القارة الإفريقية والدفاع عن قضاياها، مشيرًا إلى التضامن الفعال للمغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك مع الدول الإفريقية. وأشار إلى أن المغرب منخرط بشكل كبير في التعاون الثنائي والثلاثي الأطراف، بالإضافة إلى جهوده في مجال الوساطة، حيث يحظى دور المملكة في التعاون والدعم الإنساني باعتراف الأمم المتحدة. وأكد هلال أن للمغرب مؤهلات تجعله يستحق، في الوقت المناسب، مقعدًا دائمًا في مجلس الأمن.

تقرير عالمي يسلط الضوء على زيادة ظاهرة الاتجار بالبشر في المغرب، حيث تُعتبر النساء الأكثر تضرراً.

telechargement 64

أظهر تقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة زيادة في عدد ضحايا الاتجار بالبشر المكتشفين في المغرب، حيث ارتفع العدد من 187 ضحية في العام الماضي إلى 217 ضحية في سنة 2024. وأشار التقرير الذي أعده مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى أن تجارة البشر تستهدف الفئات الضعيفة، حيث تشكل النساء والفتيات النسبة الأكبر من الضحايا المكتشفين على مستوى العالم، حيث يمثلن 61% من إجمالي الضحايا في عام 2022، ولا يزال معظمهم يتعرضون للاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي، وهو نمط مستمر منذ سنوات عديدة. كما ارتفع عدد الفتيات المكتشفات بنسبة 38%، وفي العديد من المناطق، أصبح الأطفال يشكلون غالبية ضحايا الاتجار المكتشفين. ووفقًا للأمم المتحدة، يُعتبر هذا التقرير العالمي حول “الاتجار بالأشخاص لسنة 2024” دعوة للوعي والتحرك من أجل الأشخاص الذين يتم الاتجار بهم واستغلالهم في ظل الظروف المتقلبة اليوم. وقد لفت التقرير إلى أنه بعد انخفاض ملحوظ في الكشف عن الضحايا خلال جائحة كوفيد-19، شهد عام 2022 ارتفاعًا حادًا في عدد الضحايا المكتشفين عالميًا، متجاوزًا مستويات ما قبل الجائحة، حيث زاد بنسبة 25% مقارنة بعام 2019.

مؤتمر دولي بسلا: المغرب يتبنى التطور الرقمي ويعمل على حماية المرأة من جميع أنواع العنف الإلكتروني.

colloque egard des femmes et des filles 504x300 1

أكد المشاركون في المؤتمر الدولي حول العنف السيبراني ضد النساء والفتيات، الذي عُقد اليوم الخميس بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في الرباط، أن المغرب يتبنى التطور الرقمي ويعمل على حماية المرأة من جميع أشكال التمييز والعنف، خاصة العنف السيبراني. وأشار المتحدثون خلال افتتاح المؤتمر، الذي تنظمه المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان بالتعاون مع وزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي، إلى أن المملكة قد عززت إطارها التشريعي ليتماشى مع الإجراءات المتعددة في هذا المجال. وفي هذا السياق، أكدت فاطمة بركان، الكاتبة العامة للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، في كلمة باسم وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أن المغرب يحرص على مواكبة التطورات الرقمية وحماية المرأة من جميع أشكال التمييز والعنف، حيث تم تعزيز الإطار التشريعي والمؤسساتي من خلال إنشاء اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية، واعتماد القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، والقانون رقم 20.05 المتعلق بالأمن السيبراني. كما تم تعزيز هذا الإطار بإنشاء وكالة التنمية الرقمية، التي تتولى تنفيذ الاستراتيجية الحكومية في هذا المجال، وتشجيع نشر الوسائل الرقمية وتطوير استخدامها، بالإضافة إلى اعتماد “الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2030″ و”استراتيجية المغرب الرقمي 2030”. وأكدت أن المغرب يواصل التصدي للعنف ضد النساء، حيث يعتبر اعتماد القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء في عام 2018 خطوة هامة في حماية النساء، مع التركيز على أربعة أبعاد: الوقاية، الحماية، الزجر، والتكفل. كما تم إنشاء آليات التكفل بالنساء ضحايا العنف على المستويات المركزية والمحلية، بالإضافة إلى مبادرات أخرى تشمل إنشاء منظومة متكاملة للتكفل بالنساء ضحايا العنف. ودعت إلى التركيز على الجوانب الأساسية من خلال “تعزيز الحماية والانتصاف”، و”التأهيل والملاءمة القانونية”، و”إيلاء الأهمية للوقاية”، و”الانخراط في الجهود الدولية لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات”. من جانبها، أكدت كريمة إبراهيمي من وزارة الداخلية أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع المصالح الأمنية والسلطات المحلية على مكافحة العنف ضد النساء، بما في ذلك العنف السيبراني، باعتباره جزءًا من محاربة الجريمة بشكل عام. وأعربت عن أملها في أن يخرج المؤتمر بتوصيات تسهم في استلهام أفضل السبل للقضاء على العنف الرقمي وتعزيز قدرات الجهات المختصة لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات، مشيرة إلى التقدم الذي حققه المغرب في مجال حقوق المرأة. كما ذكرت بالإصلاحات القانونية والمؤسساتية الهامة والإجراءات المتخذة لمواجهة ظاهرة العنف، مشددة على أن توجهات النموذج التنموي تتبنى سياسة عدم التسامح مع العنف ضد النساء. من جهتها، أكدت الرائد رجاء مارودي، ممثلة الدرك الملكي، أن الدرك الملكي يواكب الدينامية التي يشهدها المغرب في مواجهة ظاهرة العنف ضد النساء والفتيات، مشيرة إلى أن الدرك الملكي يعزز قدراته لمكافحة استخدام تكنولوجيا المعلومات لأغراض إجرامية. وأضافت أنه تم إنشاء وحدة المعالجة والتحليل القضائي التابعة للمصلحة المركزية للشرطة القضائية، والتي تضم قسمًا خاصًا بالتحقيقات السيبرانية، مشيرة إلى أن الدرك الملكي يعمل على تأهيل الأطر والتقنيين عبر برامج تكوينية وطنية ودولية. بدورها، سلطت المراقب العام بالمديرية العامة للأمن الوطني، مريمة العراقي، الضوء على بعض الإحصائيات التي تعكس تفاقم العنف ضد النساء والفتيات في ظل تطور وسائل الاتصال الحديثة، موضحة أن المديرية وضعت استراتيجية أمنية متعددة المحاور لمحاربة الجريمة. وأكدت السيدة العراقي أن المديرية وضعت برنامج عمل استراتيجي لتعبئة جهود وموارد مختلف التشكيلات الأمنية، مشيرة إلى اعتماد نظام اليقظة السيبرانية وتأهيل الكفاءات البشرية من خلال تنظيم دورات تكوينية. واعتبرت ريم السالم، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد المرأة، أن التفاعلات عبر الإنترنت غير منصفة بين الجنسين، رغم إيجابياتها، داعية إلى اعتماد الحكامة في استخدام الوسائط الرقمية وإجراء إصلاحات قانونية لضمان بيئة آمنة على الإنترنت للنساء والفتيات. من جانبها، أكدت بشرى رحموني، مديرة مختبر الابتكار الاجتماعي بجامعة محمد السادس، أن الجامعة تعمل على رفع مستوى الوعي حول مخاطر الفضاء السيبراني، مشددة على ضرورة معالجة قضية العنف الرقمي. بدوره، أكد ستيفان نيرشاير، سفير بلجيكا بالنيابة، أن المغرب يبذل جهودًا كبيرة لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات، مشيرًا إلى أهمية تبادل التجارب بين الشركاء المغاربة في هذا المجال. ويتضمن جدول أعمال المؤتمر جلسات تناقش “الإطار الوطني لحماية الضحايا ومكافحة العنف السيبراني”، و”العنف السيبراني، الوضع الراهن وتدابير التكفل بالنساء والفتيات ضحايا العنف السيبراني”، و”الممارسات الفضلى في مجال مكافحة جرائم العنف السيبراني والإجراءات القضائية”، و”التعاون الدولي بشأن العنف السيبراني”.