
أثارت مشاهد من فيلم عُرض في الدورة 21 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش جدلاً واسعاً، حيث تضمنت لقطات تظهر رجلين في سرير واحد وهما يتبادلان قبلة، مما اعتبر تطبيعاً مع “الشذوذ الجنسي”. وقد أدى ذلك إلى انسحاب جماعي للحضور من قاعة العرض احتجاجاً على ما اعتبروه وقاحة وجسارة غير مقبولة في مهرجان مغربي ترعاه دولة تُجرم قانونها “الشذوذ الجنسي” وتمنع عرض ما يخل بالحياء.
كما شهدت منصات التواصل الاجتماعي استنكاراً واسعاً لهذه الفضيحة بعد انتشار مقطع الفيلم. وفي هذا السياق، نشرت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان على صفحتها في فيسبوك، تحت وسوم مثل: #كل_الاستنكار و#إمارة_المؤمنين، تعبيراً عن احتجاجها على عرض الفيلم.
وعبر أحد النشطاء عن استيائه قائلاً: “كيف يمكن أن يُعرض عمل يتضمن مشاهد شاذة في بلاد أمير المؤمنين، بينما تُشن حملات ضد الحجاب الشرعي؟”. بينما تساءل آخر عن تأثير هذه الثقافة الغربية على المجتمع المغربي، خاصة مع اقتراب مونديال 2030.
انطلقت فعاليات المهرجان يوم الجمعة 29 نوفمبر 2024، وستستمر حتى 7 ديسمبر 2024، مما يثير القلق من مزيد من الفضائح كما هو الحال في مهرجانات سابقة. يأتي هذا الحدث بعد شهر من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، حيث غادر عدد من المشاركين قاعة عرض فيلم “المحْكور ما كَيبْكيش” بسبب مشاهد إباحية.
وقد أشار الناقد السينمائي حسن بنشليخة في كتابه “السينما المغربية والعولمة” إلى الأفلام التي تُعرض في هذا المهرجان، مثل الفيلم الإيرلندي “ايدين” والفيلم الفنلندي “دموع أبريل”، معتبراً أن مهرجان مراكش أصبح بمثابة ناطق رسمي لحركة الشذوذ الجنسي.
وفي ظل تصريحات الملك محمد السادس حول أهمية الأسرة كخلية أساسية للمجتمع، نجد أن المهرجانات والأعمال الفنية تتعارض مع هذه التوجهات، مما يهدد القيم الأسرية في المجتمع المغربي.











