فريق في تشيلي.. كرة القدم برسالة فلسطينية

أذرع مرفوعة نحو السماء، لافتات تنتقد الحرب في غزة، وحشود تغني معًا مرتدية “الكوفية”، الوشاح المميز ذو المربعات البيضاء والسوداء الذي أصبح رمزًا للهوية الفلسطينية.
كان من الممكن أن تُعتبر هذه التظاهرة مؤيدة للفلسطينيين بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة، لولا أن هؤلاء الآلاف كانوا في الواقع مشجعي كرة القدم في مباراة بالدوري في سانتياغو، عاصمة تشيلي.
وعلى الرغم من أن اللاعبين الذين يتنافسون في الملعب يحملون أسماء مثل خوسيه وأنتونيو، وقد نشأوا في دولة ناطقة بالإسبانية في أميركا الجنوبية، إلا أن حماسهم للقضية الفلسطينية وقمصانهم بالألوان الأحمر والأبيض والأسود والأخضر، أظهرت كيف أن نادٍ عريقًا لكرة القدم في تشيلي يعمل كنقطة تواصل لأكبر جالية فلسطينية في العالم خارج الشرق الأوسط مع وطن أجدادهم البعيد.
قال برايان كاراسكو، قائد نادي ديبورتيفو بالستينو الأسطوري في تشيلي: “إنه أكثر من مجرد نادٍ، إنه يربطك بتاريخ الفلسطينيين”.
وفي ظل الحرب الأكثر دموية في تاريخ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في قطاع غزة، استغلت أجواء المباريات المفعمة بالحيوية في النادي وحفلات المشاهدة والمغامرات السياسية قبل المباريات، شعور الحزن الجماعي الفلسطيني في هذا العصر الجديد من الحرب والنزوح.
قال دييغو خميس، رئيس الجالية الفلسطينية في البلاد: “نحن متحدون في مواجهة الحرب.. إنها معاناة يومية”.
في دولة تعاقب فيها السلطات الرياضيين على إظهار مواقفهم السياسية، خاصة فيما يتعلق بقضايا حساسة مثل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، يُعتبر نادي بالستينو استثناءً واضحًا، حيث يعبر عن سياساته المؤيدة للفلسطينيين من خلال أكمام وصدر قمصانه، ومقاعد الاستاد، وفي أي مكان آخر يمكن رؤيته.
وقد أدت هذه الإشارات الواضحة للنادي إلى فرض عقوبات عليه.















