مشعل: الطوفان أوقف مشروع هدم الأقصى وعطله

قال خالد مشعل، رئيس حركة “حماس” في الخارج، يوم الأربعاء، إنه “عندما نكون في قلب المعركة والصراع، ليس هذا هو الوقت المناسب للتقييم أو التقويم، ولكن أي قيادة دائمًا ما تراجع النتائج والمدخلات وما هو متوقع وغير متوقع، وبالتالي تعمل على توجيه مسيرتها من خلال تقييم تلقائي، وليس التقييم الذي يأتي عادة بعد انتهاء المعركة. هذا النوع من التقييم الذاتي حاضر لدى قيادة الحركة، بينما التقييم المستقبلي له وقته”.
وأضاف مشعل في لقاء مع التلفزيون العربي: “في خضم المعركة، نعمل على تحقيق الصمود والانتصار ووقف العدوان على شعبنا، ونقوم بجميع المتطلبات لإدارة هذه المعركة حتى نحقق النصر ونخطو خطوات نحو التحرير. لقد أعاد الطوفان القضية إلى الواجهة بعد أن كادت تتلاشى بسبب صفقة القرن وغيرها من سياسات الاحتلال الاستيطانية والعدوانية”.
وتابع: “الطوفان أوقف مشروع هدم الأقصى وأربك الكيان الصهيوني، وأعاد الروح للأمة ولشعبنا، كما حشر ‘إسرائيل’ في الزاوية وكشف وجهها القبيح أمام العالم، مما أحدث تأثيرات استراتيجية كبيرة”.
وأكمل مشعل حديثه قائلاً: “نعم، هناك أثمان باهظة للطوفان من دماء أبناء شعبنا، أطفالنا ونسائنا وإخواننا، ومعاناتهم تؤلمنا. لذلك، نحن نعمل خلال هذه الفترة على إدارة المعركة لتحقيق النصر، وأيضًا على وقف العدوان لتخفيف المعاناة عن شعبنا”.
وأشار مشعل إلى أن “القتال هو وسيلة وليس غاية، والمقاومة فرضت علينا بسبب الاحتلال. البعض يتساءل عن المقاومة ويقارنها بالصراع بين الدول، لكن الصراع بين الدول المستقلة هو صراع اختياري نتيجة المصالح. بينما في الحالة الفلسطينية، نحن نقوم بحرب دفاعية ضد الاحتلال”.
واستدرك قائلاً: “لو كنا نعيش في حالة استقلال بدون عدوان، لكان هدفنا بناء الدولة وخدمة شعبنا. لكن الشعب الفلسطيني يعاني منذ مئة عام بين الانتداب البريطاني والاحتلال الصهيوني، لذا فإن المقاومة طبيعية. هذا هو قانون الشعوب، فطري، أن يدافع الإنسان عن ذاته وعن فكره”.
وأكد أن “الناس يجب أن تدرك هذا الفارق، نحن نقاوم دفاعًا عن الوطن والشعب والمقدسات بسبب الاحتلال، ولو لم يكن هناك احتلال لما احتجنا إلى المقاومة”.













