الضفة الغربية: مواجهات مع قوات الاحتلال عقب اقتحام منازل “أسرى محررين”

نشبت بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، التي اقتحمت منازل عدد من الأسرى المحررين ضمن صفقة “طوفان الأحرار” في الضفة الغربية، حيث تم استخدام الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع. وأفادت مصادر محلية بأن “قوات الاحتلال داهمت، اليوم السبت، بلدة كوبر شمال رام الله، حيث قامت بتفتيش منازل الأسرى المحررين. وفي بلدة المغير شمال شرق رام الله، اقتحمت منزل الأسير المحرر عماد أبو عليا، في محاولة لمنع عائلته من الاحتفال بتحرره ضمن الدفعة الخامسة من الصفقة.” وفي بيت فجار، جنوب شرق بيت لحم، اندلعت مواجهات عنيفة نتيجة اقتحام قوات الاحتلال محيط منزل الأسير المحرر سند طقاتقة. كما ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع 19 إصابة بالاختناق نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع خلال الاقتحام في مدينة بيت لحم. أيضًا، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال بلدة قصرة جنوب شرق نابلس، حيث داهمت منزل الأسير المحرر عبد العظيم عبد الحق موسى حسن، الذي تم إبعاده ضمن صفقة التبادل. ومنذ فجر اليوم السبت، شنت قوات الاحتلال حملة اقتحامات واسعة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، والتي شملت دهم منازل أسرى محررين مدرجين على قوائم الإفراج في الدفعة الخامسة من الصفقة، مع تحذير عائلاتهم من تنظيم أي مظاهر احتفالية بتحررهم. جدير بالذكر أن قوات الاحتلال أفرجت، اليوم، عن 183 أسيرًا ضمن الدفعة الخامسة من صفقة التبادل، ومن بينهم 18 أسيرًا محكومًا بالسجن المؤبد، و54 أسيرًا من أصحاب الأحكام العالية، و111 أسيرًا من قطاع غزة، ممن اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر 2023.
380 حالة اعتقال في الضفة منذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

قال “نادي الأسير الفلسطيني” (مستقل ومقره في رام الله) إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيد عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني في مختلف مناطق الضفة الغربية، خصوصًا في جنين ومخيمها وطوباس شمالًا. وأوضح “نادي الأسير” في بيان صدر اليوم الثلاثاء أن عدد المعتقلين في الضفة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة (في 19 يناير 2025) بلغ 380 حالة، شاملة جميع الفئات، خصوصًا الشباب. واعتبر البيان هذه الأرقام تصعيدًا يعكس استمرار سياسة الاعتقالات المنهجية التي تفاقمت بعد الحرب على غزة، بالإضافة إلى الجرائم والانتهاكات ضد المعتقلين داخل السجون. وأشار إلى أن عدد المعتقلين في جنين ومخيمها خلال 15 يومًا من العدوان بلغ 110، بالإضافة إلى عشرات آخرين الذين خضعوا للتحقيق الميداني. كما لفت “نادي الأسير” إلى السياسات التي انتهجها الاحتلال في المناطق التي شهدت تصعيدًا، خاصة في جنين ومخيمها وطوباس، بما في ذلك استمرار حصار بلدة طمون لليوم الثالث على التوالي.
“الجهاد الإسلامي”: ما يجري بجنين استكمال لحرب “الإبادة” بتنسيق مع السلطة

أعربت حركة “الجهاد الإسلامي” في فلسطين عن إدانتها لعمليات التهجير والتدمير والقتل المنظم التي ينفذها جيش الاحتلال في مخيم جنين بالضفة الغربية، واعتبرت هذه الأفعال جزءاً من “حرب الإبادة” التي يشنها الكيان وحكومته المجرمة ضد وجود الشعب الفلسطيني في أرضه. وأوضحت الحركة في بيانها الذي تلقته “قدس برس” اليوم الأربعاء، أن “ما يحدث في جنين هو استمرار لعدوان الاحتلال على شعبنا في الضفة، بهدف تثبيت ضمه لها وتعزيز سيادته على المسجد الأقصى”. كما حملت السلطة في رام الله وأجهزتها الأمنية مسؤولية المشاركة والتواطؤ في هذا العدوان، مشيرة إلى “الخدمات التي قدمتها للاحتلال في فرض الحصار على مخيم جنين لأكثر من أربعين يوماً”. وأكدت أن “هذا تواطؤ مكشوف وعلني مع الاحتلال، مما يسهل له اقتحام المخيم وملاحقة المجاهدين واعتقال المصابين منهم من داخل المستشفيات، مما يثبت مجدداً أن التنسيق الأمني الذي تتمسك به السلطة لا يخدم إلا الاحتلال وطبقة المنتفعين فيها على حساب دماء شعبنا وحقوقه ومستقبله”. وشددت الحركة على “تمسكها بنهج المقاومة في مواجهة هذا العدوان”، ودعت أهالي الضفة المحتلة إلى “الدفاع عن أرضهم ومقدساتهم وحقوقهم، وإفشال أهداف الاحتلال في التهجير والضم وفرض السيطرة، بكل الوسائل والسبل والإمكانات”. وقد تجددت الاشتباكات صباح اليوم بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال في جنين، بعد استشهاد 10 فلسطينيين في العملية العسكرية التي بدأها الاحتلال منذ يوم الثلاثاء. وتأتي هذه العملية في إطار تصعيد عسكري مستمر من قبل قوات الاحتلال في الضفة الغربية، خاصة في المناطق الشمالية مثل جنين، التي تشهد توترات متكررة بين المقاومة الفلسطينية وأجهزة “أمن السلطة” من جهة، وبين المقاومة وقوات الاحتلال من جهة أخرى.
المحلل السياسي سليمان بشارات: عملية الاحتلال في جنين إرضاء لليمين وهروب من الفشل في غزة

قال الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات إن “عملية الاحتلال العسكرية في مخيم جنين تحمل العديد من الدلالات وإن كان عنوانها على أنها عملية عسكرية أمنية، إلا أنها تحمل أهدافا وأبعادا سياسية بالدرجة الأولى ضمن ثلاثة أبعاد أساسية، أولها المرتبط بالاتفاق الذي وقع ما بين سمو ترتش وبنيامين نتنياهو لتمرير صفقه غزة. وبحسب بشارات، فإنه “كان واضحا وجليا أن نتنياهو وافق على واحدة من مطالب سموترتش المتمثلة بتنفيذ عملية عسكرية بالضفة الغربية ليضمن بقاءه في الحكومة، وهو الآن يستجيب له في هذا الإطار وبالتالي هي مغازلة سياسية للداخل الإسرائيلي وبالتحديد لتيار الصهيونية الدينية والقاعدة الشعبية للتيار الصهيونية الدينية”. وعن الهدف والدلالة الثانية قال بشارات: “إسرائيل معنية بتعزيز رؤيتها فيما يتعلق بالضفة الغربية ومستقبل الضفة الغربية والمتمثل بتهيئة الأجواء في الضفة الغربية لحاله الضم وحالة السيطرة الإسرائيلية وهذا الامر هو ضمن الرؤية الإسرائيلية منذ عدة سنوات التي تعمل عليها والتي ترغب اسرائيل في تتويجها في المرحلة المقبلة لتكون على شكل قرار سياسي واضح في هذا الاتجاه”. ونبه بشارات إلى أن “الاحتلال من خلال عمليته هذه أيضا يرغب بنفي أي معاني أو مظاهر للسيادة الفلسطينية في الضفة الغربية”. وتابع: “ربما الإجراءات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي وصعدها منذ عدة أسابيع وشهور وتوجهها خلال الأيام الماضية من تعزيز والدفع به كل هذه الوحدات العسكرية إلى الضفة الغربية والإغلاقات وعرقلة المواصلة ما بين المدن الفلسطينية هي كواحدة من هذه الإجراءات وتجليات هذه المرحلة لهذا السبب”. وختم: “باعتقادي هذه العملية العسكرية هي كما قلت عمليه ذات أهداف سياسية واضحة وجلية وإن تبريرها كعملية عسكرية هو فقط بهدف احداث حالة من الزخم وشرعية ما يقوم به الاحتلال تحت مبرر البعد الأمني وليس الأهداف السياسية هذا هو باعتقاد هذه الدلالات الأساسية وهذا ما يرغب بأن يحققه الاحتلال الاسرائيلي في هذه المرحلة”.
البرلمان العربي يدين نشر الاحتلال خرائط مزعومة تضم أراض عربية

أدان رئيس البرلمان العربي محمد أحمد اليماحي، يوم الأربعاء، ما تم تداوله في حسابات رسمية تابعة لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، من خرائط تشمل الأراضي الفلسطينية والعربية، وذلك بالتزامن مع الدعوات التحريضية التي أطلقها وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، الذي يدعو إلى ضم الضفة الغربية وإنشاء مستوطنات في قطاع غزة. وأكد البرلمان العربي في بيان له، رفضه القاطع لمثل هذه الدعوات التي تهدف إلى إنكار حقوق الشعب الفلسطيني ومنعه من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس. وأشار إلى أن تلك الممارسات الاستفزازية التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي تشكل خرقاً فاضحاً وانتهاكاً صارخاً لجميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وتتطلب موقفاً دولياً حازماً لوقفها. ودعا المجتمع الدولي والدول الحرة والبرلمانات الدولية والإقليمية إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية، والعمل على الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف ادعاءاته الباطلة وما يقوم به من ممارسات وانتهاكات تمثل تهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة، وانتهاكاً لحقوق الشعوب وأراضيها وسيادتها الوطنية، والعمل على إنهاء حرب الإبادة والتطهير العرقي التي تمارس بحق الشعب الفلسطيني منذ 15 شهراً. وكانت حسابات رسمية إسرائيلية قد نشرت على منصات التواصل الاجتماعي، يوم الاثنين الماضي، خرائط للمنطقة تدعي أنها تاريخية لإسرائيل، تشمل أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومن الأردن ولبنان وسوريا، بالتزامن مع تصريحات عنصرية لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي يدعو فيها لضم الضفة الغربية وإنشاء مستوطنات في قطاع غزة.
مقتل 3 إسرائيليين في عملية إطلاق نار شمال الضفة

قتل 3 مستوطنين إسرائيليين وأصيب آخرون،اليوم الاثنين، في هجوم إطلاق نار بالقرب من مستوطنة شمال الضفة الغربية، حيث زادت اعتداءات الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين منذ بدء الإبادة الجماعية في غزة في 7 أكتوبر2023. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الهجوم أسفر عن مقتل 3 إسرائيليين، بينهم سيدتان ورجل، نتيجة إطلاق نار على حافلة وسيارات قرب مستوطنة “كدوميم” شرق قلقيلية. وأوضحت الهيئة أن “سيارة عابرة أطلقت النار على مركبتين وحافلة كانت تقل إسرائيليين”، مشيرة إلى أن المهاجمين فروا من المكان مباشرة. كما ذكرت الهيئة أن “مطاردة مطلقي النار جارية، حيث توجد حواجز على الطرق في نابلس وقرى أخرى في المنطقة”. من جانبها، أفادت نجمة داود الحمراء (مؤسسة الإسعاف الإسرائيلية) عبر منصة “إكس” بأن مسعفيها يقدمون “العلاج الطبي لـ 6 جرحى، بينهم 2 في حالة حرجة و4 في حالة متوسطة”. وكان الجيش الإسرائيلي قد أشار في منشور على منصة “إكس” إلى وقوع عملية إطلاق نار شرق قلقيلية شمال الضفة الغربية. وخلفت الإبادة الإسرائيلية في غزة أكثر من 154 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
“سرايا القدس” تبث مشاهد لاستهداف جنود وآليات الاحتلال بالضفة الغربية

بثت “سرايا القدس” الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي”، اليوم الأحد مشاهد قالت إنها “من المعارك الضارية التي خاضها مقاتلوها في محاور القتال بالضفة الغربية”. وتضمنت المشاهد تفجير عبوة ناسفة في خط سير آليات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة طوباس بشمال شرق الضفة الغربية، ثم سحب جيب عسكري بعد تفجير خط سير الآليات. كما استهدف مقاتلو “سرايا القدس” النقاط العسكرية في مستوطنة “دوتان” شمالي الضفة، بالإضافة إلى استهداف جنود وآليات الاحتلال الإسرائيلي بالرصاص في محوري الثغرة والعقبة. وأظهرت المشاهد استهداف جنود وآليات الاحتلال الإسرائيلي في محور مركز الشرطة، وأيضا جنوده وآلياته بالرصاص والعبوات الناسفة في مدينة طولكرم بالضفة الغربية. وتأتي عمليات “سرايا القدس” ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، بينما تواصل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية حملتها ضد المقاومين في محيط مخيم جنين شمالي الضفة الغربية.
حصاد المقاومة في الضفة الغربية… مقتل 11 مستوطنا وإصابة 98 الشهر الماضي

قُتل 11 مستوطناً وأصيب 98 آخرون في سلسلة من العمليات التي نفذتها المقاومة الفلسطينية الشهر الماضي في الضفة الغربية، بما في ذلك مدينة القدس المحتلة. وفي إحصائية نشرها مركز “معطى” (حقوقي مستقل) اليوم السبت، أشار إلى أن “الضفة شهدت 445 عملاً مقاومًا نوعيًا، منها 47 عملية إطلاق نار و37 اشتباكًا مسلحًا”. من بين أبرز هذه العمليات، كان إطلاق النار في تل أبيب الذي أسفر عن مقتل 7 مستوطنين وإصابة 17 آخرين، وقد نفذها المقاومان محمد مسك وأحمد الهيموني من الخليل. كما شملت العمليات عمليتي دهس، بالإضافة إلى 45 عملية زرع أو إلقاء لعبوات ناسفة، وعمليتين لإعطاب آليات عسكرية. سجلت أيضًا 255 عملية إلقاء حجارة ومواجهات مباشرة مع قوات الاحتلال، و9 عمليات إلقاء زجاجات حارقة، و14 عملية تصدٍ لاعتداءات المستوطنين في مختلف أنحاء الضفة. بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي أحمد نصر لـ”قدس برس” إن “الفعل المقاوم في الضفة الغربية أصبح نوعيًا، وقد تطور ليصل إلى العمق الإسرائيلي، مما شكل ضربة قاصمة للمنظومة الأمنية التي طالما اعتبرت نفسها قادرة على إحباط العمليات الفدائية”. وأشار إلى أن “حملات الاعتقال الواسعة التي تنفذها قوات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس لم تنجح في القضاء على جذوة المقاومة، كما فشلت عمليات الاغتيال والقتل”. كما لفت إلى “تعزيز التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية ونظيرتها الإسرائيلية، في محاولة لإحباط أي فعل مقاوم، حيث شهدت سجون السلطة في الضفة الغربية اكتظاظًا في أعداد المعتقلين السياسيين واستدعاءات للناشطين، مع تحذيرات لهم من أي نشاطات تهدف لتحريك الشارع في الضفة الغربية”.
تحديث.. 18 شهيدا في قصف لجيش الاحتلال على مخيم طولكرم

استشهد 18 فلسطينينا وأصيب آخرون، مساء الخميس، في غارة شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على منزل في مخيم طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية. وقال مراسل “قدس برس”، إن طائرة حربية تابعة لجيش الاحتلال قصفت منزلا في مخيم طولكرم، ما أسفر عن استشهاد 18 شخصا بينهم أطفال ونساء. وأضاف أن طواقم الإسعاف تواصل انتشال الشهداء والمصابين من تحت الأنقاض، في الوقت الذي تتمركز فيه تجمعات ضخمة لقوات الاحتلال في محيط مدينة طولكرم. وأوضح أنه من بين الشهداء عائلة بأكملها. وتصعد قوات الاحتلال من جرائمها واقتحاماتها في الضفة الغربية منذ انطلاق معركة “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر الماضي، بالتزامن مع عدوان واسع ومدمر على قطاع، والذي أدى إلى استشهاد وإصابة عشرات آلاف الفلسطينيين معظمهم من النساء والأطفال.
أمام الأمم المتحدة.. نتنياهو يعرض خريطة لإسرائيل تضم الضفة وغزة

خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة، عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خريطتين تُظهران الضفة الغربية وقطاع غزة كجزء من إسرائيل. ووفقًا لمراسل الأناضول الذي تابع الخطاب، كانت الخريطة الأولى تحمل كلمة “البركة”، بينما كانت الخريطة الثانية تحمل كلمة “اللعنة”، لكن في كلا الخريطتين، ظهرت الضفة الغربية وغزة كجزء من إسرائيل. وأظهرت مقاطع الفيديو غياب معظم وفود الدول العربية والإسلامية، التي قاطعت خطاب نتنياهو، بينما حاول الوفد الإسرائيلي التغلب على هذا الموقف المحرج من خلال التصفيق المتواصل له خلال كلمته. وغادر عدد من الوفود القاعة فور وصول نتنياهو إلى المنصة. في كلمته، تحدى نتنياهو قرارات محكمة العدل الدولية ومجلس الأمن التي دعت إلى وقف الحرب على غزة، وأكد عزمه على مواصلة تلك الحرب، التي أسفرت حتى الآن عن أكثر من 137 ألف قتيل وجريح فلسطيني. وقال: “لإيقاف الحرب، يجب على حماس الاستسلام، وتسليم سلاحها، وإطلاق سراح جميع الرهائن” (الأسرى الإسرائيليين في غزة). واعتبر نتنياهو أنه “يجب على حماس أن ترحل، فمن غير المعقول أن تكون جزءًا من إعادة إعمار غزة، وسترفض إسرائيل أي خطة تشملها”. وأضاف أن “إسرائيل ستدعم أي إدارة مدنية لغزة تكون سلمية”. كما لم يعر نتنياهو أي اهتمام للجهود الدبلوماسية التي قادتها فرنسا والولايات المتحدة في الأيام الأخيرة، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة 21 يومًا، بهدف إتاحة الفرصة للجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل سلمي في لبنان وغزة. وأكد في هذا السياق عزمه على مواصلة الحرب في لبنان، التي أسفرت عن مقتل 1565 شخصًا وإصابة 5410 منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم 726 قتيلًا و2173 مصابًا منذ يوم الاثنين الماضي وحتى صباح الجمعة. وجاءت كلمة نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الوقت الذي طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان، إصدار مذكرتي اعتقال بحقه وبحق وزير دفاعه يوآف غالانت؛ لمسؤوليتهما عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
