خروقات جديدة لوقف النار .. 5 شهداء ونسف منازل وقصف شرقي غزة

image 1757079515

استشهد خمسة بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، مع استمرارها في انتهاك وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لليوم الـ 103 تواليا، عبر القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار وعمليات النسف، مخلفة مئات الشهداء والجرحى. وأفاد مصدر طبي بوصول 4 شهداء الى مستشفى الشفاء إثر القصف المدفعي الإسرائيلي الذي استهدف مواطنين محيط سوق السيارات شرق حي الزيتون جنوب غزة. وقبل ذلك، أكد الإسعاف والطوارئ ارتقاء شهيد بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها على دوار بني سهيلا شرق خان يونس. وفي وقت سابق أفاد مصادرنا أن قوات الاحتلال نفذت فجر الخميس، عمليات نسف واسعة داخل مناطق انتشاره العسكرية، شرقي خانيونس، جنوبي قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق نيران من قبل الطيران المروحي الإسرائيلي. كما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها الرشاشة، تجاه المناطق الشرقية لمخيم البريج، وسط قطاع غزة، وقصف طيران الاحتلال الحربي، بعدة غارات جوية، المناطق الشمالية في قطاع غزة. وذكر سكان أن آليات الاحتلال أطلقت النار شرق حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة. وأمس الأربعاء، استشهد 11 مواطنًا في تصعيد إسرائيلي دموي، منهم 3 صحفيين و3 أشقاء، وامرأة وطفلان أحدهما مع والده. ومنذ وقف إطلاق وقف النار في 10 أكتوبر الماضي، قتلت 481 مواطنًا، منهم 168 طفلا و65 امرأة فيما أصابت 1279 آخرين.

11 شهيدا منهم 3 صحفيين و3 أشقاء وامرأة وأب وطفله بنيران الاحتلال شرقي غزة

5brK8

استشهد 11مواطنا منهم 3 صحفيين و3 أشقاء وامرأة وأب وطفله وأصيب آخرون اليوم الأربعاء برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مع استمرارها في نسف مبانٍ سكنية في قطاع غزة بالتزامن مع قصف مدفعي طال مناطق متفرقة في شمال القطاع وجنوبه. وأفادت مصادر إعلامية ظهر اليوم باستشهاد ثلاثة صحفيين جراء قصف إسرائيلي استهدف سيارة قرب المستشفى الأمريكي وسط قطاع غزة. وذكرت المصادر أن الشهداء هم: محمد صلاح قشطة وعبد الرؤوف سمير شعت وأنس غنيم واستهدفهم الاحتلال أثناء مهمة تصوير لمخيمات اللجنة المصرية بمنطقة نيتساريم. كما استشهد ثلاثة أشقاء جراء الاستهداف المدفعي الإسرائيلي شرق مخيم البريج وسط القطاع، وهم: محمد ووليد وفيصل صقر أبو سليسل. وفي وقت سابق أفاد مصدر طبي باستشهاد ثلاثة مواطنين برصاص الاحتلال ومدفعيته شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وهم: الطفل سرحان الرجودي (10 سنوات) وووالده محمد سرحان سليمان الرجودي (37عاما) وموسى محمد موسى الرجودى (22عاما). وفي خان يونس أفاد مصدر طبي باستشهاد الطفل معتصم بالله أحمد محمد الشرافي (13 عامًا) برصاص الاحتلال بني شرقي خان يونس، والمواطنة حنان جمال حمدان ماضي (32 عامًا) في منطقة المسلخ بخان يونس. في هذه الأثناء، وصلت المزيد من الإصابات إلى مشفى ناصر في خان يونس جراء إطلاق النار من قوات الاحتلال شرقي المدينة. وقبل ذلك أفاد مصدر محلي بإصابة مواطنين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي شرقي مدينة خان يونس، وإصابة ثالث شرقي مخيم البريج وسط القطاع. إلى ذلك أفاد مصدر محلي أن قوات الاحتلال نفذت عمليات نسف لمبان سكنية شرقي بيت لاهيا شمالي غزة وقصفت بالمدفعية مناطق شرقي خان يونس جنوبا ومحيط مخيم البريج وسط القطاع. كما أطلقت مروحية إسرائيلية أطلقت نيرانها لاحقا باتجاه منطقة دير البلح وسط القطاع. وقصفت مدفعية الاحتلال المناطق الغربية بمدينة رفح جنوب قطاع غزة. وأقدم جيش الاحتلال الثلاثاء على نسف مبان سكنية داخل مناطق انتشاره جنوب شرقي مدينة خان يونس في سياق عمليات متكررة طالت مربعات سكنية. في الأثناء أصدرت حركة حماس بيانا وثقت فيه حصيلة الخروقات الإسرائيلية خلال مئة يوم على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار مشيرة إلى ارتقاء 483 شهيدا خلال الفترة ذاتها بينهم 169 طفلا و64 امرأة. وذكرت أن عدد المصابين بلغ 1294 بمعدل 13 مصابا يوميا، مؤكدة أن 96.3 بالمئة من الشهداء استهدفوا داخل نطاق الخط الأصفر. وبحسب البيان بلغت الخروقات الإسرائيلية 1298 خرقا بمعدل 13 خرقا ميدانيا وناريا يوميا إضافة إلى تنفيذ 200 عملية نسف وتفجير لمنازل ومربعات سكنية داخل نطاق الخط الأصفر واعتقال 50 مدنيا من بينهم صيادون في عرض البحر في ما وصفته الحركة بانتهاك جسيم للاتفاق. إلى ذلك، قال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم إن الحركة قدمت كل المعطيات المتوفرة بشأن جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير وتعاملت بإيجابية مع جهود البحث. وأكد أن الاحتلال عرقل مرارا عمليات البحث في المناطق الواقعة خلف الخط الأصفر مع إبداء الحركة استعدادها للتعاون مع الوسطاء والدول الضامنة للتوصل إلى نتيجة. إنسانيا أعلنت وزارة الصحة في غزة وفاة رضيعة تبلغ ستة أشهر بسبب البرد القارس ليرتفع عدد وفيات الأطفال جراء البرد إلى تسع منذ بداية فصل الشتاء. وأوضحت أن النازحين يواجهون أوضاعا مأساوية في ظل انعدام مقومات الإيواء ووسائل التدفئة نتيجة القيود المشددة على إدخالها. كما أعلن مدير مجمع الشفاء الطبي الدكتور محمد أبو سلمية تسجيل وفيات بين مختلف الفئات العمرية بما فيها الشباب نتيجة الانتشار الواسع لفيروس الإنفلونزا ومتحوراته. وعزا ذلك إلى التدهور الحاد في مناعة السكان بسبب الظروف المعيشية القاسية محذرا من النقص الخطير في الأدوية والمستلزمات الطبية مع نفاد كامل لأدوية السرطان ومستلزمات غسيل الكلى وعلاجات الأمراض المزمنة.

رئيس لجنة إدارة غزة: بدأنا العمل من القاهرة وسنباشر إغاثة شعبنا

علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة

أفاد علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، بأن اللجنة قد بدأت رسمياً أعمالها من القاهرة استعداداً للانتقال إلى غزة لتنفيذ خطة إغاثة عاجلة للشعب الفلسطيني. في مقابلة مع قناة “القاهرة الإخبارية”، قال شعث: “سنبدأ بإغاثة شعبنا انطلاقاً من اجتماعات اللجنة في القاهرة”. وأوضح أن خطة الإغاثة تعتمد على الخطة المصرية التي وافقت عليها جامعة الدول العربية ودول العالم الإسلامي، وقد لقيت ترحيباً من الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الأخرى. تسعى مصر لتفعيل خطة اعتمدتها في مارس 2025 تهدف إلى إعادة الإعمار دون تهجير الفلسطينيين، مع تقديرات تكاليف تصل إلى 53 مليار دولار تستغرق خمس سنوات. وفيما تقدر الأمم المتحدة تكاليف إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار بسبب آثار الحرب الإسرائيلية المدعومة أمريكياً، أكد شعث أن اللجنة تتكون من 15 شخصية فلسطينية مهنية معتدلة ملتزمة ببناء اقتصاد وطني دون الكشف عن هوياتهم. بدأت الاجتماعات مساء الخميس بعد وصول الأعضاء إلى القاهرة، وذلك بعد أن أعلن المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، عن بدء المرحلة الثانية من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في اجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة يوم الأربعاء. في بيان مشترك، رحبت مصر وقطر وتركيا بجهود تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة برئاسة علي شعث، مع مهمة الإشراف عليها من قِبَل “مجلس السلام”. تأتي هذه التطورات بعد إعلان ترامب تشكيل “مجلس السلام” في غزة كجزء من خطة لوقف النار، وقد حظيت الخطة بترحيب من مجلس الأمن الدولي في نوفمبر 2025. كان من المتوقع أن يتم الإعلان عن أعضاء المجلس بداية عام 2026، لكن ترامب أعلن مؤخراً عبر منصته “Truth Social” أن الأسماء ستُعلن قريباً. حتى الآن، لم تُكشف القائمة الكاملة، سوى ترامب كرئيس ونيكولاي ملادينوف كمدير عام وممثل المجلس في الميدان. تشمل المهام الرئيسية للمجلس تنسيق إعادة الإعمار وتأمين التمويل الدولي ودعم نزع السلاح وتسهيل تدفق المساعدات وحركة الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى توجيه قوة الاستقرار الدولية المزمع إنشاؤها حتى تتمكن السلطة الفلسطينية من استعادة السيطرة الكاملة بعد تنفيذ الإصلاحات المطلوبة. منذ 8 أكتوبر 2023، أسفر الاعتداء الإسرائيلي المدعوم أمريكياً عن أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح من الفلسطينيين، مع دمار شمل نحو 90% من البنية التحتية المدنية، وتكاليف تقدرت بحوالي 70 مليار دولار لإعادة الإعمار وفقاً للأمم المتحدة.

شهيدة بخانيونس فجر الجمعة ترفع الحصيلة إلى 11 شهيدًا بخروقات الاحتلال المتواصلة لوقف إطلاق النار

202ddddd01

استشهدت، فجر الجمعة، مواطنة وأصيب آخرون جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار بخانيونس جنوبي قطاع غزة. وأفادت عدة مصار باستشهاد المواطنة صباح أحمد علي أبو جامع (62 عامًا) جراء إطلاق آليات الاحتلال النار بشكل عشوائي غربي خانيونس ووصولها إلى خيام النازحين. وأشار المصادر إلى أن الاحتلال يواصل القصف المدفعي جنوبي خانيونس، وإطلاق النار شمالي رفح. استشهد عدد من المواطنين وأصيب آخرون، مساء الخميس، في سلسلة غارات جوية شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية، استهدفت مناطق مختلفة في قطاع غزة، شملت منزلاً سكنياً في مخيم النصيرات وحاجزا شرطيًّا بمدينة غزة. وأفادت مصادر طبية في مستشفيات غزة، بارتقاء 10 شهداء في غارات إسرائيلية على مناطق عدة بالقطاع منذ صباح الخميس. وأكدت المصادر استشهاد 3 مواطنين وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة، جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً لعائلة الخطيب في مخيم النصيرات وسط القطاع. وبينت المصادر أن الشهيدين هما أشرف الخطيب وزوجته، حيث هرعت طواقم الدفاع المدني والإسعاف إلى المكان، ونقلت الشهيدين والمصابين إلى مستشفيي العودة وشهداء الأقصى. وبالتزامن، استشهد 3 مواطنين في غارة إسرائيلية أخرى استهدفت حاجزًا للشرطة عند “مفترق النابلسي” الواقع جنوب غرب مدينة غزة. في غضون ذلك أكد نفس المصادر انتشال شهيدين جراء قصف إسرائيلي استهدف فناء منزل لعائلة الجرو غربي مدينة دير البلح. وقال المكتب الإعلامي الحكومي في وقت سابق إن الاحتلال “الإسرائيلي” واصل، منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى صباح اليوم الخميس 15 يناير 2026 (لمدة 95 يوماً)، ارتكاب خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، بما يُشكّل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، وتقويضاً متعمداً لجوهر وقف إطلاق النار ولبنود البروتوكول الإنساني الملحق به. الخروقات وأكد المكتب في بيان له الخميس، أن الجهات الحكومية المُختصة رصدت 1244 خرقاً للاتفاق، جاءت تفاصيلها على النحو التالي: 402 جريمة إطلاق نار مباشرة ضد المدنيين. 66 جريمة توغّل للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية. 581 جريمة قصف واستهداف لمواطنين عُزّل ومنازلهم. 195 جريمة نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات وبنايات مدنية. وأشار إلى أن هذه الانتهاكات الممنهجة أسفرت عن استشهاد 449 مواطناً ممن وصلوا إلى المستشفيات، وإصابة 1246 آخرين، إلى جانب 50 حالة اعتقال غير قانوني نفّذتها قوات الاحتلال “الإسرائيلي”. وبحسب وزارة الصحة في غزة فمنذ وقف إطلاق النار (11 أكتوبر الماضي بلغ  إجمالي عدد الشهداء: 451، حتى أمس الخميس، فيما بلغ  إجمالي عدد الإصابات: 1,251، و إجمالي حالات الانتشال: 710، وعلى صعيد  الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، فقد بلغ عدد الشهداء 71,441 شهيدًا، فيما بلغ العدد التراكمي للإصابات: 171,329 مصابًا ومصابة.

لجنة إدارة غزة .. نافذة أمل ومخاوف من عراقيل إسرائيل

لجنة إدارة غزة .. نافذة أمل ومخاوف من عراقيل إسرائيل

جاء الإعلان عن التشكيلة النهائية للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في لحظة شديدة الحساسية، تتقاطع فيها اعتبارات وقف إطلاق النار مع تعقيدات المشهد السياسي والأمني والإنساني. فاللجنة لا تولد في سياق طبيعي لإعادة بناء النظام الإداري، بل في بيئة منهكة بفعل الحرب، وانهيار البنى المؤسسية، وتضييق إسرائيلي متواصل، واشتراطات دولية تحاول إعادة هندسة الواقع الفلسطيني تحت عناوين إنسانية. ورغم الترحيب الفلسطيني الذي حظي به تشكيل اللجنة، لا سيما من حركة حماس وعدد من الفصائل، باعتبارها خطوة تسهم في التخفيف عن المواطنين وفتح مسارات للحل في هذه المرحلة الحساسة، إلا أن هذا الترحيب بقي محكومًا بسياق الضرورة والواقعية السياسية، أكثر من كونه تعبيرًا عن توافق وطني شامل حول طبيعة اللجنة وصلاحياتها. ويعكس هذا الموقف إدراكًا عامًا لحجم الكارثة الإنسانية وخطورة استمرار الفراغ الإداري، ما دفع مختلف الأطراف إلى التعامل الإيجابي مع اللجنة كأداة مرحلية لإدارة الواقع، لا كحل نهائي للأزمة السياسية القائمة. عناصر النجاح وقال الكاتب علاء الريماوي إن تشكيل اللجنة الحكومية في قطاع غزة جاء بعد مخاض طويل، ويمثل إشارة واضحة إلى الدخول في المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن الترحيب الفلسطيني بها لا ينفصل عن الحاجة الملحّة التي فرضتها الظروف الإنسانية والإدارية المتدهورة في القطاع. وأضاف الريماوي في تصريح لمراسلنا أن اللجنة تمتلك بعض عناصر النجاح، أبرزها قدرتها على العمل فلسطينيًا باعتبارها استجابة لاحتياج فعلي وطارئ، في ظل غياب بدائل واقعية قادرة على إدارة شؤون القطاع في هذه المرحلة. وأشار إلى أن وجود إرادة دولية داعمة لعمل اللجنة يمنحها قبولًا شبه إجباري بين أطراف التأثير الفلسطينية، ما قد يحدّ من محاولات تفجيرها سياسيًا في المدى القريب. ورأى أن تركيبة اللجنة الجغرافية قد تسهم في خلق مستوى مقبول من التوافق داخل قطاع غزة، حتى وإن لم يكن توافقًا كاملًا، لافتًا إلى أن البعد الإنساني والاقتصادي يشكّل المدخل الأوسع لتحقيق إنجازات سريعة، عبر أي تدخل إغاثي أو إنساني يلامس احتياجات الناس المباشرة. عوامل الفشل في المقابل، حذّر الريماوي من أن عوامل الفشل تبدو أكثر تأثيرًا، موضحًا أن المرجعية الدولية ستُحدث تباينًا عميقًا بين متطلبات الحالة الوطنية الفلسطينية والإرادة الدولية، بسبب اختلاف الأهداف والمخرجات المتوقعة من عمل اللجنة. وأضاف أن اللجنة قد تدخل في أزمة هوية سياسية، حين تكتشف الأطراف الفلسطينية أن آليات عملها لا تخضع فعليًا لتوجيهها، بل لسقوف وضغوط دولية، ما يفقدها جزءًا من شرعيتها الوطنية. كما أشار إلى أن تعقيد الملفات المطروحة أمام اللجنة، إلى جانب الجغرافيا السياسية المعقدة لغزة، سيخلق معيقات ميدانية وإدارية يصعب تجاوزها، خاصة في ظل الموقف الإسرائيلي الذي سيحدّد عمليًا حدود الحركة والإنجاز. الاحتلال والفيتو الأمريكي بدوره، قال المحلل السياسي عادل شديد إن نجاح اللجنة الحكومية أو فشلها يبقى مرتبطًا أولًا وأخيرًا بسلوك الاحتلال والموقف الأمريكي الداعم له، متسائلًا عمّا إذا كان تشكيل اللجنة سيتبعه عمليًا فتح للمعابر، وإدخال منتظم للمساعدات، وبدء عملية إعمار حقيقية، إلى جانب انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة الذي لا يزال يشهد وجودًا عسكريًا فاعلًا. وأضاف شديد في تصريح لمراسلنا أن هذه الخطوات تشكّل المدخل الوحيد لنجاح اللجنة أو فشلها، مؤكدًا أن الاحتلال يعمل في المقابل على إعداد رواية سياسية وإعلامية لتحميل حركة حماس مسؤولية أي تعثر مرتقب، عبر اتهامها بإعاقة عمل اللجنة وعدم التعاون معها. وأوضح أن هذا المسار يهدف إلى إطالة أمد المرحلة الانتقالية، والإبقاء على اليد الإسرائيلية هي العليا، بوصفها الطرف المتحكم فعليًا في تفاصيل المشهد الميداني والإنساني في قطاع غزة. وأشار شديد إلى أن القراءة العامة لما يجري تؤكد غياب أي مصلحة أمنية حقيقية لدى إسرائيل بإنهاء الحالة القائمة في غزة، لافتًا إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته يسعيان إلى إبقاء الوضع على ما هو عليه، في ظل وجود تأييد داخلي إسرائيلي واسع لسياساته المتعلقة بالقطاع، ما يزيد المشهد تعقيدًا ويضع قيودًا إضافية أمام أي محاولة استقرار حقيقية. كيان انتقالي من جهته، قال الكاتب محمد هلسة إن التعامل مع اللجنة الحكومية يجب أن يتم بوصفها كيانًا انتقاليًا محدود الصلاحيات، لا حكومة فعلية، معتبرًا أن المبالغة في التوقعات ستؤدي سريعًا إلى خيبات أمل وصدامات داخلية. وأضاف هلسة في تصريح لمراسلنا أن تركيبة اللجنة الجغرافية والاجتماعية قد تمنحها قدرًا من القبول الشعبي داخل القطاع، موضحًا أن الشرعية الاجتماعية في غزة، خصوصًا بعد الحروب، تكون أحيانًا أكثر تأثيرًا من الشرعية السياسية الرسمية. ورأى أن المدخل الإنساني هو المساحة الوحيدة شبه الآمنة أمام اللجنة، حيث يمكنها تحقيق نجاحات تكتيكية عبر تحسين توزيع المساعدات، وتنظيم العلاقة مع المؤسسات الدولية، وإعادة ضبط الحد الأدنى من الخدمات الأساسية. لكنه حذّر من أن غموض الهوية السياسية للجنة يشكّل الخطر الأكبر على مستقبلها، متسائلًا عمّا إذا كانت لجنة فلسطينية بقرار وطني، أم هيئة تنفيذية ضمن هندسة دولية – إسرائيلية. وأضاف أن هذا الغموض قد يؤدي إلى فقدان الثقة الشعبية، وفتح باب الخلافات مع الفصائل، وربما استقالات داخلية تعكس عجز اللجنة عن الموازنة بين متطلبات الداخل وضغوط الخارج.  

شهيد وقصف إسرائيلي شرقي القطاع مع استمرار خروقات وقف النار

1 3

استشهد مواطن برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي مع مواصلتها خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ95 على التوالي، وسط تجدد القصف الجوي والمدفعي مع استمرار تداعيات المنخفض الجوي على حياة مليوني نازح في أنحاء مختلفة من القطاع. وأفاد مصدر طبي باستشهاد الممرض في مجمع ناصر الطبي حاتم أبو صالح بنيران الاحتلال قرب دوار بني سهيلا شرق خانيونس. إلى ذلك، أعلنت قوات الاحتلال صباح اليوم أنها اغتالت ستة مسلحين في منطقة غرب رفح، بعد أن ادعت رصدهم الليلة الماضية، دون تأكيدات فلسطينية. يشار إلى أن مصادر في المقاومة أعلنت قبل أسابيع فقدان الاتصال بعشرات المقاومين في أنفاق رفح وجرت مباحثات لتأمين إخراجهم إلا أن الاحتلال ماطل في ذلك وأعلن بين الحين والآخر عن اغتيال عدد منهم. وقبل ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن الطيران المروحي الإسرائيلي أطلق نيرانه صباح اليوم الأربعاء صوب الأحياء الشمالية لمدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في خرق واضح لبنود وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل ثلاثة أشهر. وشنت طائرات الاحتلال سلسلة غارات على المناطق الغربية من مدينة رفح، أسفرت عن ترويع السكان، بحسب شهود عيان. واستهدفت مدفعية الاحتلال المناطق الشمالية الشرقية من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وشرقي مخيم البريج وسط القطاع. وحلقت مروحيات الاحتلال على مستويات منخفضة من مدينة خانيونس جنوبي القطاع. والليلة الماضية، استشهد الشاب أحمد رائد أبو حسين متأثرا بجرحه بعد إطلاق النار عليه من جنود الاحتلال في مخيم جباليا شمال غزة. تأتي هذه التطورات مع استمرار خروقات وقف إطلاق النار من قوات الاحتلال منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، حيث رصدت مصادر ميدانية مئات الانتهاكات اليومية تشمل إطلاق نار وقصف جوي ومدفعي وتحليق مكثف للطيران الحربي على مختلف أنحاء القطاع، ما أسفر عن 450 شهيدا و1236 جريحا على الأقل. في هذه الأثناء تتفاقم معاناة المواطنين النازحين في قطاع غزة نتيجة المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع والذي تسبب خلال اليومين الماضيين بوفاة 7 فلسطينيين نتيجة انهيار مبانٍ متضررة من قصف سابق ونتيجة البرد، حيث يعيش مئات الآلاف في خيام بالية اقتلعت المئات منها نتيجة الأمطار والرياح. وعلى مدى عامين منذ 7 أكتوبر 2023، خلّفت الإبادة الإسرائيلية بدعم أميركي في قطاع غزة أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.  

3 شهداء بتجدد القصف وإطلاق النار الإسرائيلي شرقي القطاع

1 2

استشهد ثلاثة مواطنين – اليوم الاثنين – مع مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لليوم الـ 93 تواليا، عبر القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار خاصة شرقي القطاع. وأفاد مصدر محلي بوصول الشهيدين عاطف سمير البيوك، ومحمود بريكة إلى مستشفى ناصر؛ جرّاء استهداف من طائرة الكواد كابتر لمجموعة من المواطنين، بالقرب من مسجد النور جنوب خان يونس جنوب قطاع غزة. وصول الشهيد محمود بريكة إلى مستشفى ناصر في خان يونس وفي تطور آخر، استشهد المواطن وسام عبد الله سالم العمور جراء إطلاق نار من قوات الاحتلال في خان يونس. كما أصيبت سيدة في منطقة البطن السمين جنوب خان يونس، جراء اطلاق نار من آليات الاحتلال. إلى ذلك أفادت مصادر محلية أن آليات الاحتلال أطلقت نيرانها تجاه مناطق شرقي خان يونس جنوب قطاع غزة، فيما واصلت مدفعية الاحتلال قصفها مواصي مدينة رفح جنوبي القطاع. كما أطلقت آليات الاحتلال أطلقت النار، شرق مخيم المغازي، وقصفت المدفعية الإسرائيلية شرق مخيم البريج، وسط القطاع. واستشهد أمس الأحد 4 مواطنين، اثنان منهم شرقي خان يونس والثالق شرقي غزة، فيما استشهد الرابع متأثرًا بإصابته بقصف سابق على مخيم المغازي. وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، ارتفاع وفيات البرد الشديد في مخيمات النزوح إلى 21 شهيداً، بينهم 18 طفلاً، جراء تبعات الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين. وأوضح المكتب الحكومي، في بيان صحافي، أن جميع الضحايا هم من نازحي مخيمات الإيواء القسري، مشيراً إلى أن عدد الوفيات بسبب البرد منذ بدء فصل الشتاء الجاري بلغ (4) وفيات، في ظل غياب وسائل التدفئة، وانعدام المأوى الآمن، ونقص الأغطية والملابس الشتوية، واستمرار منع إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ. ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر 2025 الماضي، سُجل 450 شهيدًا منهم 159 طفلا و61 امرأة، إلى جانب 1236 إصابة بجروح متفاوتة، بالإضافة لانتشال 688 جثمان شهيد من تحت الأنقاض، وفقًا لتقرير وزارة الصحة الفلسطينية اليومي.