تصلب الموقف الإسرائيلي يفاقم الكارثة.. منخفضات جوية تفتك بنازحي غزة
"أمواج عاتية ورياح مدمرة.. شتاء غزة يفاقم معاناة النازحين وسط عجز دولي"
توفيت شابة فلسطينية صباح الأحد نتيجة سقوط جدار منزل قصفته إسرائيل على خيمتها في حي الرمال غرب مدينة غزة. وقد أدت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي تضرب القطاع منذ مساء السبت إلى غمر وتطاير آلاف خيام النازحين الفلسطينيين. يعتبر هذا المنخفض الثالث الذي يؤثر على قطاع غزة منذ بداية الموسم الشتوي الحالي، حيث أسفر المنخفضان السابقان عن وفاة 17 فلسطينياً بينهم أربعة أطفال، كما تسبب في انهيار عدد من المنازل المتضررة جراء القصف الإسرائيلي، وغمر وتطاير عشرات الآلاف من الخيام.
وأكدت مصادر طبية، أن الشابة الفلسطينية (30 عاماً) فارقت الحياة فور سقوط جدار منزل على خيمتها في منطقة الميناء بحي الرمال. وأفاد شهود عيان أن الجدار، الذي كان قد دمر جزئياً بسبب قصف إسرائيلي سابق، سقط بفعل الرياح القوية على خيمة للنازحين المجاورة مما أدى إلى تدميرها ووفاة الشابة، بالإضافة إلى إصابة عدد من أفراد أسرتها.
وفي سياق متصل، تسببت مياه الأمطار والرياح القوية في غمر وتطاير آلاف من خيام النازحين الفلسطينيين في مناطق مختلفة من القطاع، وفقاً لما أفاد به شهود عيان ومراسل الأناضول. كما شهدت مئات من خيام النازحين على شاطئ مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، ظروفاً صعبة بفعل ارتفاع أمواج البحر الناتجة عن المنخفض الجوي.
وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” نقلت عن دائرة الأرصاد الجوية تحذيرات للمواطنين بشأن الأجواء القاسية التي ستستمر بسبب المنخفض الجوي، مشيرة إلى خطر سرعة الرياح، وتشكل السيول، والتزحلق على الطرقات.
يأتي هذا المنخفض ليزيد من معاناة الفلسطينيين الذين يعيشون في خيام هشة، لم تستطع حمايتهم من تسرب مياه الأمطار إلى الداخل ومن البرد الشديد. وأوضح الراصد الجوي ليث العلامي أن الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك قطاع غزة، ستواجه منخفضاً جوياً رابعاً اعتباراً من الاثنين.
تستمر الأزمة الإنسانية في غزة، بالرغم من انتهاء الحرب مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي. ولم تتحسن الظروف بشكل ملحوظ بسبب تملص إسرائيل من التزاماتها، بما في ذلك إغلاق المعابر وعدم إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والإنسانية والطبية.













