افتتاح أعمال مؤتمر دولي بشأن الزراعة البيولوجية والإيكولوجية بالرباط

افتتح اليوم الإثنين بالرباط المؤتمر الدولي حول الزراعة البيولوجية والفلاحة الإيكولوجية، بمشاركة فاعلين محليين ودوليين ملتزمين بالتحول نحو زراعة مستدامة.
يستمر هذا الحدث، الذي يُعقد في معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة حتى 13 نونبر الجاري، بمشاركة خبراء وباحثين وممارسين في القطاع الفلاحي، حيث يجتمع الجميع للنهوض بالممارسات الزراعية الصديقة للبيئة والمسؤولة اجتماعياً.
ينظم المؤتمر تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بالمغرب، بالتعاون مع الوزارة الاتحادية للتغذية والزراعة بألمانيا، في إطار برنامج الحوار التقني الفلاحي- الغابوي المغربي- الألماني (DIAF). يسلط الضوء على التحديات والفرص المرتبطة بالزراعة البيولوجية والفلاحة الإيكولوجية.
وفي كلمته، أكد الكاتب العام لوزارة الفلاحة، رضوان عراش، أن هذا الحدث يمثل التزام المغرب بفلاحة مستدامة وصديقة للبيئة. وأوضح أن “الزراعة البيولوجية تلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على التنوع البيولوجي وتقليل استخدام المبيدات والأسمدة الكيميائية، بالإضافة إلى الحفاظ على جودة التربة”.
كما أشاد السيد عراش بالمبادرات المشتركة مع الشركاء الدوليين، خاصة التعاون مع ألمانيا، الذي ساهم في تطوير مشاريع لتعزيز القدرات وتوفير الدعم الفني والبنية التحتية للزراعة البيولوجية. وأكد على أهمية الاستثمار في البحث والابتكار لدعم هذا التحول، مشدداً على ضرورة التكوين والدعم الفني لضمان نجاحه.
وأشار عراش إلى أن “الزراعة البيولوجية والفلاحة الإيكولوجية تمثل بدائل قابلة للتطبيق لبناء مستقبل فلاحي أكثر أماناً وازدهاراً في المغرب والعالم”. واعتبر المؤتمر فرصة لإطلاق حوار بناء لتعزيز الممارسات الفلاحية المستدامة لصالح الأجيال القادمة.
من جانبه، أكد مدير معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، عبد العزيز الحرايقي، التزام المعهد منذ عقود بتكوين الباحثين والمهندسين الزراعيين لمواكبة التحول في النموذج الفلاحي المغربي. وأبرز الدور المهم الذي يلعبه المعهد في مجال الابتكار وتعزيز الممارسات المستدامة.
كما أشار الحرايقي إلى الجهود المبذولة لتوطيد الشراكات الوطنية والدولية، خاصة مع ألمانيا، لتطوير برامج البحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا. وأكد على أهمية التعاون الدولي في إثراء النهج الوطني من خلال توفير رؤى وموارد لتحسين الأثر على الأرض.
وفي سياق متصل، أكد سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالمغرب، روبرت دولغر، أهمية التعاون بين البلدين في مجالات الزراعة البيولوجية والفلاحة الإيكولوجية، مشيراً إلى دور هذين القطاعين في مواجهة تحديات التغير المناخي.
يهدف المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام، إلى تعزيز قطاع الزراعة البيولوجية وزيادة تنافسيته، من خلال خلق منصة للحوار وتبادل الأفكار بين المتخصصين والممارسين. سيتناول المشاركون فيه الممارسات والأساليب الحديثة في الزراعة البيولوجية، مما يسهم في دعم التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي من خلال عروض وندوات علمية وأكاديمية.
من المتوقع أن يعزز هذا المؤتمر التعاون المغربي- الألماني ويدفع بعجلة الزراعة البيولوجية نحو الاستدامة والتنافسية على المستوى الدولي، مما يتيح فرصاً أوسع للتعاون وتبادل الخبرات.












