أعربت منظمة التعاون الإسلامي (التي تتخذ من جدة مقراً لها) عن إدانتها الشديدة لجريمة إعدام موظفي الإغاثة الإنسانية من كوادر الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، أثناء أداء هؤلاء لواجباتهم الإنسانية، حيث تم توثيق الحدث في مقطع فيديو صادم.

وأكدت المنظمة في بيان أصدرته اليوم، الأحد، أن الاستهداف الممنهج والعمدي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي للعاملين في القطاعات الطبية والإنسانية والمدنية الفلسطينية يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

ودعت إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة بإشراف مجلس الأمن الدولي للتحقيق في هذه الجريمة وجميع الجرائم الأخرى التي ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين عنها. كما دعت الدول إلى اتخاذ خطوات سياسية واقتصادية وقانونية ضد إسرائيل، القوة المحتلة، من أجل إجبارها على وقف إطلاق النار الفوري والشامل، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة.

وجددت المنظمة دعوتها لجميع الدول لتنفيذ أوامر محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية لتسريع تحقيقاتها بشأن جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، ولتفعيل آليات العدالة الدولية لضمان ملاحقة ومعاقبة المتورطين وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قد نشرت مقطع فيديو حصلت عليه من هاتف أحد المسعفين الذين وجدت جثامينهم في مقبرة جماعية في رفح جنوبي غزة، مما يُدحض الرواية الإسرائيلية حول المجزرة. كما أضافت الصحيفة أن الفيديو يُظهر بوضوح سيارات الإسعاف وشاحنة الإطفاء التي كان بها 14 من عناصر الإسعاف والدفاع المدني، مشيرة إلى أن مصابيح الطوارئ في المركبات كانت تعمل لحظة استهدافها من قبل القوات الإسرائيلية.

كما أوضحت صحيفة “نيويورك تايمز” أنها استلمت الفيديو من دبلوماسي كبير في الأمم المتحدة، وأنها تأكدت من صحة موقعه وتوقيته، مضيفة أن صوت المسعف يُسمع في الفيديو وهو يتلو الشهادة أثناء إطلاق النار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *