صحيفة “معاريف” الإسرائيلية: الجمود يسيطر على مفاوضات التطبيع مع السعودية وتوتر الرياض-أبوظبي هو السبب”
"التنافس السعودي الإماراتي يعيد رسم خارطة الشرق الأوسط وإسرائيل تدفع الثمن دبلوماسياً"

أوردت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، في تقريرها الصادر يوم الأحد 11 يناير 2026، تحليلاً قاتماً لمستقبل مسار التطبيع بين تل أبيب والرياض، كاشفةً عن تعقيدات جيوسياسية جديدة أزاحت هذا الملف عن “سكة الأولويات” العاجلة، لصالح صراعات نفوذ إقليمية محتدمة.:
الأسباب الرئيسية لجمود المفاوضات (حسب معاريف)
أرجعت الصحيفة التراجع الملحوظ في فرص “الاتفاق التاريخي” مع السعودية إلى ثلاثة عوامل متشابكة:
| العامل | التفاصيل والتأثير |
| الخلاف السعودي الإماراتي | تصاعد التوتر بين القطبين حول ملفات القيادة الإقليمية، مما جعل الرياض أكثر حذراً في اتخاذ خطوات قد تُفسر كتابعية للنهج الإماراتي. |
| صراع النفوذ في اليمن | التنافس المحتدم في جنوب اليمن أظهر رغبة أبوظبي في العمل كقوة مستقلة، وهو ما تعتبره الرياض مساساً بمجالها الحيوي وأمنها القومي. |
| محور “أرض الصومال” | تعزيز الإمارات لعلاقاتها مع إقليم “أرض الصومال” الانفصالي، وهو ما يُقرأ إسرائيلياً كطموح إماراتي للسيطرة على ممرات التجارة، بمشاركة إسرائيل كشريك استراتيجي. |
الموقف السعودي: “الثابت الفلسطيني”
أكد التقرير أن المملكة العربية السعودية لا تزال متمسكة بموقفها المبدئي؛ حيث تستبعد أي خطوة نحو التطبيع قبل إقامة الدولة الفلسطينية. هذا الشرط، الذي تعتبره حكومة نتنياهو “عقبة كبرى”، زاد من قناعة الأوساط الأمنية والسياسية في إسرائيل بأن استئناف المفاوضات قد يتطلب “وقتاً طويلاً جداً” وربما تغييراً جوهرياً في تركيبة الحكومة الإسرائيلية أو سياساتها.
إسرائيل في “فخ” التنافس الخليجي
يكشف تقرير “معاريف” عن واقع جديد تواجهه الدبلوماسية الإسرائيلية في 2026؛ فبعد أن كان “اتفاق إبراهام” يُنظر إليه ككتلة صلبة، بدأت التصدعات البينية بين دول الخليج تؤثر على جاذبية التطبيع.
-
الإمارات: تسعى لترسيخ دورها كـ “بوابة تقنية وأمنية” لإسرائيل في المنطقة، بعيداً عن العباءة السعودية.
-
السعودية: تنظر بعين الريبة لهذا التحالف الذي قد يمنح أبوظبي تفوقاً استراتيجياً، وتستخدم “الورقة الفلسطينية” لتعزيز شرعيتها وقيادتها للعالمين العربي والإسلامي.
النتيجة: إسرائيل تجد نفسها “شريكاً استراتيجياً” للطرف الإماراتي في مشاريع البحر الأحمر والقرن الإفريقي، لكنها في المقابل تخسر “الجائزة الكبرى” (السعودية) التي تبتعد تدريجياً بسبب تعقيدات الجغرافيا السياسية وشروط الحل السياسي.
شارك هذا المحتوى:











