في وقت تتجه فيه الأنظار إلى سويسرا مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات الأمريكية-الإيرانية، صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه طهران، مطلقاً تحذيرات حادة شملت ملف مضيق هرمز، والوضع في لبنان، والبرنامج النووي.
تهديدات بشأن مضيق هرمز
في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، حذر ترامب إيران من مغبة الاستمرار في إغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أن بلاده قد تتدخل للسيطرة عليه إذا استمر التعطيل. وذهب ترامب إلى أبعد من ذلك ملوحاً بأن الولايات المتحدة قد تصبح “الملاك الحارس” للمضيق، مع احتمال فرض رسوم عبور في حال فشل المفاوضات، مضيفاً: “إذا أغلقوا مضيق هرمز فسيتم القضاء على بلدهم”.
وتأتي هذه التهديدات في ظل استمرار إغلاق المضيق من الجانب الإيراني، كخطوة احتجاجية ربطتها طهران بما وصفته بعجز واشنطن عن الضغط على إسرائيل لوقف القتال في لبنان.

رسائل بشأن لبنان وسوريا
وعلى صعيد النفوذ الإيراني في لبنان، طالب ترامب طهران بوقف دعم “وكلائها” في لبنان فوراً، مهدداً بضربة أمريكية قوية في حال عدم الاستجابة. كما أبدى ترامب انتقاداً غير مسبوق للعمليات العسكرية الإسرائيلية، معتبراً أنها تكتفي “بهدم المباني في لبنان”.
وفي تطور سياسي لافت، كشف ترامب عن توجهه نحو تسليم ملف حزب الله إلى سوريا، ومنح الرئيس السوري أحمد الشرع صلاحيات أوسع في هذا الشأن. وأوضح أن المذكرة الحالية مع إيران لا تتجاوز كونها “تمديداً لوقف إطلاق النار”، وليست اتفاقاً نهائياً.
المفاوضات تحت الضغط
وتضع تصريحات ترامب مسار المفاوضات في سويسرا أمام تحديات معقدة؛ إذ يربط الجانب الأمريكي بين استقرار أسواق الطاقة عبر مضيق هرمز وبين وقف التدخلات الإيرانية في لبنان، مما يضع الدبلوماسية أمام اختبار حقيقي للتوصل إلى تسوية مستدامة في ظل لغة التهديد العسكري المباشر.
