
تفاعلاً مع النقاش القائم حول قانون الإضراب، أكد محمد زويتن، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن الاتحاد لا يمكنه قبول قانون يفرض قيوداً على حق ممارسة الإضراب، الذي يكفله دستور المملكة ويضمنه جميع التشريعات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها زويتن في لقاء جمعه مع قيادات نقابية أخرى مع يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، حيث عرض مجموعة من الملاحظات الجوهرية التي يسجلها الاتحاد على مشروع القانون التنظيمي لحق ممارسة الإضراب كما صادق عليه مجلس النواب، والتي يعتبرها عائقاً وتقييداً لممارسة هذا الحق بدلاً من تنظيمه، وقدم أمثلة لبعض الملاحظات على مواد مشروع القانون التي تعكس هذا الاتجاه.
وطالب زويتن الحكومة ببذل الجهود اللازمة لمعالجة الأسباب التي تدفع النقابات والعمال إلى اتخاذ قرار الإضراب، مثل حماية الحريات النقابية، وتأسيس حوار اجتماعي مركزي وقطاعي منتظم، وضمان الحقوق الأساسية للعمال، وإيجاد آليات فعالة لمعالجة القضايا المتعلقة بالحقوق القانونية الأساسية للعمال.
وشدد المصدر نفسه على استمرار الاتحاد الوطني في أداء أدواره النضالية والنقابية كما ينص على ذلك دستور المملكة بكل مسؤولية، من أجل حماية الحقوق الأساسية للطبقة الشغيلة. وطالبت النقابة الحكومة بالالتزام بمقتضيات الدستور المغربي والقوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، التي توفر الضمانات الحقيقية لممارسة الحقوق والحريات الأساسية، بما في ذلك الحق في ممارسة الإضراب.
وذكر بموقفه الرافض – منذ عام 2016 – لأي محاولة لتقييد أو تعقيد الحق في ممارسة الإضراب، واستعداده للتصدي لأي محاولة للحد من هذا الحق، حتى تستجيب الحكومة لملاحظات الحركة النقابية والمؤسسات الدستورية والوطنية.
واختتم بالتأكيد على أهمية المنهجية التشاركية وآلية الحوار الاجتماعي، كمدخل لتحسين مضامين مشروع هذا القانون التنظيمي، بما يتماشى مع المرجعيات القانونية والحقوقية المعترف بها عالمياً، وبما يتوافق مع مقتضيات دستور 2011.











