إيطاليا تدعم فرض قيود على استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية.

أعلن وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، أن بلاده، بالتعاون مع عدد من الدول الأوروبية، تدعم فرض قيود صارمة على استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وفي كلمة له أمام مجلس الشيوخ الإيطالي، أكد تاياني على ضرورة وقف سياسة الاستيطان وأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون المتطرفون، مشدداً على أن الاحتلال والأعمال المتطرفة من قبل المستوطنين الإسرائيليين غير مقبولة.
وأضاف: “يمكنني أن أعلن أننا، بالتنسيق مع بعض الشركاء الأوروبيين، ننظر بإيجابية إلى فرض قيود على استيراد البضائع المنتجة في الضفة الغربية المحتلة، بهدف قطع مصادر تمويل هؤلاء المستوطنين المتطرفين”.
وكانت المحكمة العليا للاتحاد الأوروبي قد أقرت قراراً ملزماً بوسم البضائع المنتجة في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة أو الجولان السوري المحتل، والتي تُصدر إلى دول الاتحاد الأوروبي، وذلك بناءً على طلب تقدمت به فرنسا.
تتمثل أهمية هذا القرار في كونه ملزماً لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ونافذاً في القضاء الداخلي بشكل مباشر، وغير قابل للطعن لأنه صدر عن أعلى سلطة قضائية أوروبية، مما يضع حداً لمراوغة الحكومات الأعضاء والتهرب من تطبيق قرارات الاتحاد بشأن قواعد المنشأ.
وفي سياق متصل، أشار الوزير الإيطالي إلى أن اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قرر تأجيل الاقتراح المتعلق بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، موضحاً أن “الاستهداف العشوائي للمجتمع المدني الإسرائيلي لا يُعتبر رداً مناسباً، ويُبعد آفاق الحوار والسلام”.
كما ذكر تاياني أن إيطاليا قد علّقت مؤقتاً التمديد التلقائي لمذكرة التعاون العسكري الثنائية مع إسرائيل. تأتي هذه المواقف في ظل انتقادات داخلية من قوى المعارضة للحكومة الإيطالية، التي تتهمها بتقديم دعم شكلي لإسرائيل في سياق عملياتها في الأراضي الفلسطينية، بينما دعت عدة دول أوروبية المفوضية الأوروبية إلى تعليق اتفاقية الشراكة مع “تل أبيب” رداً على سياساتها الحالية.












