ملتقى وطني بالرباط يسلط الضوء على مشاركة الأطفال في أنظمة الحماية والعدالة

ISM 508x300 1

سلط المشاركون في ملتقى وطني حول “خبرة الاستماع للطفل أمام القضاء.. الرهانات والممارسات الفضلى”، الذي انعقد اليوم الخميس بمدينة الرباط، الضوء على دور الأطفال في أنظمة الحماية والعدالة، معتبرين إياهم فاعلين رئيسيين في هذا المجال. استنادا إلى تجارب ميدانية ملموسة ومراجع ذات صلة، أتاح هذا اللقاء، الذي نظمه المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمرصد الوطني لحقوق الطفل، فرصة لاستعراض نقدي للمعوقات التي تعترض الأطفال في سبيل ممارستهم لحقوقهم بشكل كامل في مجالي الحماية والعدالة. وفي هذا السياق، تناول رئيس قطب التعاون والدراسات والأبحاث والنشر بالمعهد العالي للقضاء، سمير الغالمي، الأسس الدستورية والقانونية لمفهوم “المصلحة الفضلى للطفل” واعتبره مبدأ مرتبطا بكافة حقوق الطفل الأخرى. وسجل في مداخلته أن هذا المبدأ يتضمن ثلاثة أبعاد: كونه حقا أساسيا للطفل، مبدأ تفسيريا للحقوق الأخرى، وقاعدة مسطرية، مشيرا إلى أن التطبيق القانوني يتيح معالجة كل حالة بشكل خاص ودون تقييد بشروط أخرى. بعد ذلك، أكد على الجهود التي يقوم بها المعهد لتعزيز فهم مبدأ مراعاة المصلحة الفضلى للطفل، داعيا إلى اعتماد أساليب تفاعلية تتضمن دراسة حالات وتحرير مشاريع أحكام ودراستها. كما أضافت الخبيرة في المرصد الوطني لحقوق الطفل، كنزة ناجي، أن المرصد يهدف، من خلال هذا اللقاء العلمي، إلى تقديم خبرة في مجال الطب النفسي للأطفال والمراهقين وعلم النفس الإكلينيكي. وأوضحت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن المعرفة في مجال علم النفس تساعد في فهم خطاب الطفل بما يضمن سلامة تدخلات القضاة ويدعم المصلحة الفضلى للطفل. من جانبه، أكد مراد زاوي، رئيس شعبة التواصل بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن الملتقى كان فرصة لتسليط الضوء على خصوصية مسطرة الاستماع للطفل وآثارها على حقوقه في مختلف مراحل الدعوة. وفيما يتعلق بالحماية القضائية للطفل الضحية، أوضحت قاضية الأحداث بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء، عزيزة البستاني، أنه يتم الاستماع للأطفال في جميع مراحل الدعوة بطريقة خاصة تأخذ في الاعتبار حداثة سنهم، مشيرة إلى أن القاصرين لا يحضرون في كثير من القضايا تفاديا للضرر النفسي الناتج عن استماعهم إلى تفاصيل الجرائم المرتكبة ضدهم. أما فرانسيسكو خافيير ميير كاميون، المستشار في مجال مشاركة الأطفال، فقد أكد على أهمية تكييف الممارسات والبروتوكولات والتكوينات لتلبية احتياجات الأطفال وأخذ آرائهم وتجاربهم بعين الاعتبار، مشددا على أن الحوار معهم يعد رافعة أساسية لجعل الأنظمة أكثر احتراما وفعالية. وتخللت فعاليات الملتقى ورشات عمل موازية تناولت مواضيع من قبيل “الطفل تحت التأثير – الوشاية الكاذبة بين الواقع والخيال”، و”الأطفال في نزاع مع القانون.. الإكراهات والرهانات”، بالإضافة إلى “بروتوكول المعهد الوطني لصحة الطفل والتنمية البشرية” والمقاربة التي تعتمد على الكفاءة من أجل تعزيز مشاركة الأطفال بشكل متكامل.

أحدث التطورات في محاكمة حامي الدين

images 6

قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح اليوم الإثنين 5 ماي 2025، تأجيل جلسة محاكمة عبد العلي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية، على خلفية القضية المعروفة إعلاميًا بملف “آيت الجيد”، إلى تاريخ 13 أكتوبر المقبل. جاء هذا التأجيل بهدف إتاحة مزيد من الوقت لفريق الدفاع للاطلاع على الملف، بالإضافة إلى توجيه استدعاء رسمي للشاهد الرئيسي، الخمار الحديوي، الذي غاب عن حضور الجلسة للمرة الثالثة رغم وجود أمر من المحكمة بإعادة استدعائه تحت إشراف النيابة العامة. وكانت المحكمة قد قامت بتأجيل الجلسة سابقًا في 25 نونبر 2024، لنفس السبب المتعلق بتحضير الدفاع واستدعاء الشهود. يُذكر أن المحكمة الابتدائية بفاس قد أصدرت حكمًا بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات بحق حامي الدين في يوليوز 2023، بعد 21 جلسة من التداول في القضية. في تصريحات  المحامي عمر الحلوي، أحد أفراد هيئة الدفاع عن حامي الدين، خلال بدء مرحلة الاستئناف، أشار إلى أن الدفاع يعول على عدالة المرحلة الثانية من المحاكمة، معتبراً أن الحكم الابتدائي لم يكن منصفًا، وبيّن أنه لم يتوافق مع أحكام القانون. كما أضاف الحلوي أن الدفاع سيطالب المحكمة بإعلان إعادة المحاكمة غير قانونية لمخالفتها لمبادئ المحاكمة العادلة، وسوف يطلب، في حالة الرفض، إصدار حكم بالبراءة بناءً على الموضوع. ترجع أحداث هذه القضية إلى عام 1993، عندما توفي الطالب اليساري بنعيسى آيت الجيد خلال مواجهات طلابية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، حيث تم تبرئة حامي الدين من تهمة القتل في حينها. كما اعتبرت هيئة الإنصاف والمصالحة اعتقاله في تلك المرحلة تعسفيًا، ومنحته تعويضات. إلا أن الملف أعيد فتحه في عام 2017 بعد ظهور شهادة جديدة من الشاهد الوحيد، الخمار الحديوي، مما دفع قاضي التحقيق إلى إعادة تحريك الدعوى ومتابعة حامي الدين مرة أخرى. وقد أثار الحكم الابتدائي استنكار الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، التي أعربت عن أسفها لإعادة فتح هذا الملف بعد مرور ثلاثة عقود، معتبرة أن الشكاية الجديدة كيدية وتخدم توجهات سياسية، وأكدت على أن القضية قد صدر فيها حكم نهائي لا يمكن الرجوع عنه.

العفو الدولية تهاجم ترامب وتعلّق على أول 100 يوم من حكمه

alrasheedmedia 6804f101ca732 860x484 1

انتقدت منظمة العفو الدولية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تقريرها السنوي الذي صدر اليوم الثلاثاء. وأشارت المنظمة في تقريرها حول حالة حقوق الإنسان في العالم إلى أن “تعدد الهجمات كان من أبرز السمات خلال أول 100 يوم من حكم ترامب”. وذكر التقرير أن “إجراءات ترامب التي تهدف إلى التراجع عن المكاسب المحققة في مكافحة الفقر العالمي والعنصرية وغيرها من مجالات حقوق الإنسان لم تبدأ فقط مع إدارته الثانية، بل إنه يسارع في جهود عكس تلك المكاسب”. وأفادت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية في ألمانيا، يوليا دوخرو، خلال تقديمها للتقرير السنوي، بأن “إعادة انتخاب ترامب تمثل خطراً يهدد القواعد والمؤسسات التي أنشئت بعد الحرب العالمية الثانية لضمان السلام والحرية والكرامة لكافة الشعوب”. وأضافت دوخرو: “بعد مرور مئة يوم على تولي الإدارة الأمريكية الجديدة، شهدنا تصاعد الاتجاهات السلبية التي لاحظناها في السنوات الماضية”، محذرة من أن تقليص “المساعدات الإنسانية يعرض ملايين الأشخاص للخطر”.

الضمانات القضائية للمحاكمة العادلة محور ندوة علمية برواق المجلس الأعلى ‏للسلطة القضائية بمعرض الكتاب بالرباط‏

17387164 b48b 4586 826e 5f283a0c52fe

شكلت الضمانات القضائية للمحاكمة العادلة موضوع ندوة علمية برواق المجلس ‏الأعلى للسلطة القضائية، بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، الذي ينظم بالرباط ‏تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وذلك يوم ‏أمس الخميس 24 أبريل 2025، استعرض المتدخلون من خلالها حصيلة المجلس ‏في تتبع أداء القضاء الجنائي، وضمانات المتهم أثناء المحاكمة، والعدالة الإجرائية ‏في المادة المدنية، ومستجدات قضاء تطبيق العقوبات، فضلا عن الحماية القضائية ‏لحقوق الدفاع. ‏ وفي هذا السياق، أكد السيد حكيم وردي، رئيس قطب القضاء الجنائي بالمجلس ‏الأعلى للسلطة القضائية، أن تحقيق الفعالية والفاعلية في أي مهمة لا يقف عند ‏حدود الهيكلة التنظيمية وتوزيع المهام وتوفير الموارد، وإنما يمتد إلى تفعيل آليات ‏المراقبة للوقوف على مكامن الخلل وإيجاد الحلول المناسبة لها، من خلال اعتماد ‏المسؤول القضائي لوحة قيادة واضحة ودقيقة وشاملة، وهو ما عمل قطب القضاء ‏الجنائي بالمجلس على تحقيقه من خلال اعتماد مقاربة تشاركية أفضلت إلى لوحة ‏قيادة موحدة في المادة الزجرية، أصبحت معروفة لدى جميع المحاكم كإطار ‏مرجعي لتقييم وتتبع الأداء. ‏ ولإجراء تقييم شامل لمدى تلبية المحاكم شرع قطب القضاء الجنائي يضيف ‏المتحدث في عرض ألقاه بالنيابة السيد نوفل تامسنا، رئيس شعبة تتبع القضايا ‏الجنائية الخاصة، شرع قطب القضاء الجنائي في تنزيل مجموعة مختارة من ‏المؤشرات، تتعلق بقياس المردودية، ومؤشرات الزمن القضائي، ومؤشرات ‏خاصة بالإجراءات القضائية، ومؤشرات تتعلق بالرقمنة، أفضت إلى أرقام دقيقة ‏في عملية التشخيص. ‏ فعلى مستوى مؤشرات الزمن القضائي، يضيف المتحدث، استقرت نسبة القضايا ‏الزجرية المحكومة داخل الآجال الاسترشادية، دون احتساب قضايا التحقيق ‏وقضايا الرادار الثابت، متم سنة 2024 في نسبة 75 بالمائة، حيث تم تسجيل نسبة ‏‏67 بالمائة بمحاكم الاستئناف، و77 بالمائة بالمحاكم الابتدائية، و79 بالمائة ‏بالمراكز القضائية. ‏ من جهة أخرى أكد السيد حكيم وردي أن تأسيس قطب القضاء الجنائي سنة ‏‏2023 تزامن مع الارتفاع الملحوظ الذي عرفته معدلات الاعتقال الاحتياطي، ‏حيث بلغت نسبة 42.33 بالمائة، ما تطلب إجراءات وجهود استندت على ‏المعطيات الإحصائية التي وفرتها إدارة السجون رهن إشارة المجلس، وتواصلا ‏مع المحاكم، وعملا تشاركيا من خلال اللجنة المركزية المكونة من ممثلي ‏المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، وهي الجهود التي أفضت ‏إلى خفض معدل الاعتقال الاحتياطي لأول مرة إلى 35 بالمائة، في فبراير ‏‏2024، واستمر الانخفاض ليصل إلى 32.46 بالمائة في يوليوز 2024.‏ وفي مداخلة حول موضوع ضمانات المتهم أثناء المحاكمة، اعتبر السيد حسن ‏جابر، رئيس المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، أن استقلال القاضي الذي ‏دائما كان يطالب به الجميع لم تكن إطلاقا الغاية ‏منه تحصين القاضي وجعله في ‏معزل عن أي مساءلة ‏بل إن هذا الاستقلال شرع لفائدة المتقاضي عموما و من ‏بينه ‏المتهم بطبيعة الحال ، بحيث إنه من حق هذا الأخير أن يمثل ‏أمام هيئة ‏مستقلة والاستقلال هنا لا يجب حصره في تلقي ‏التعليمات المباشرة أو غير ‏المباشرة من الرؤساء الأعليين بل ‏من كل ما من شأنه أن يؤثر في القرار ‏القضائي. ‏ وأكد السيد جابر أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية يحرص على متابعة أداء ‏‏القضاة من خلال وسيلتين مهمتين و هما التفتيش القضائي ‏بشقيه التسلسلي ‏والمركزي وكذا من خلال المديرية العامة ‏للشؤون القضائية، وتحديدا قطب ‏القضاء الجنائي، كما أن ‏المجلس حريص عبر هذه الآليات على مراقبة الآجال ‏وتأخير ‏الملفات وتحريرها، تلافيا لأي تأخير غير مبرر يمس بوضعية ‏المتهم، ‏لاسيما المعتقلين الاحتياطيين وهو ما دفعه مؤخرا الى ‏تأسيس لجان محلية ‏وجهوية ووطنية لمتابعة وضعية الاعتقال ‏الاحتياطي و كذا إًصدار قرار بشأن ‏الآجال الاسترشادية، ‏ وخلص السيد جابر إلى أن القاضي ليس حرا في عدم تمتيع ‏المتهم بالضمانات ‏المقررة لفائدته سواء منها القانونية أو ‏القضائية فهو مراقب من أعلى جهة قضائية ‏مهمتها الأساسية ‏الحرص على التطبيق السليم للقانون. ‏ من جهته أكد السيد سمير آيت أرجدال، رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار ‏البيضاء، في مداخلة حول موضوع العدالة الإجرائية في المادة المدنية، أن البنية ‏الدستورية وتغير القيم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يسائل بإلحاح الوظائف ‏الكلاسيكية للعدالة في ارتباطها بالمعايير الدولية ذات الصلة، مضيفا بأن المحاكمة ‏العادلة المدنية هي اهتمام أزلي وكوني للأنظمة القانونية والقضائية والتي تتأثر ‏بعدة بنيات منها ما هو ذو طبيعة تشريعية ومنها ما له ارتباط باعتماد الرقمنة في ‏مسار الإجراءات القضائية.‏ وفي سياق حديثه أشار السيد آيت أرجدال إلى المرجعيات الناظمة للمحاكمة المدنية ‏والتي أجملها في المرجعية الدستورية والملكية، ثم المرجعية الكونية والقانونية ‏فالمرجعية القضائية ومرجعية التتبع والتخطيط التفاعلي. ‏ وعرج المتحدث على المعايير الدولية للعدالة الإجرائيةً مؤكدا بأن السلطة القضائية ‏تسعى جاهدة إلى تبديد الصعوبات الإجرائية في مسار الدعاوى المدنية، من خلال ‏اعتماد مبادئ النجاعة القضائية، ومجموعة من المبادئ التوجيهية التي اعتمدها ‏المجلس الأعلى للسلطة القضائية سواء في مخططه الاستراتيجي(2021-2026) ‏أو في المقرر المحدد للآجال الاسترشادية أو من خلال مختلف الدوريات ‏الصادر عنه والدورات التكوينية التي ينظمها لتأهيل القدرات المعرفية والمهنية ‏للقضاة الممارسين، إلى جانب القواعد القضائية المقررة من طرف محكمة النقض ‏والقواعد التأديبية المقررة من طرف المجلس في مجال المحاكمات التأديبية. ‏ وأشار السيد سمير آيت أرجدال إلى أن الدور القيادي للمجلس الأعلى للسلطة ‏القضائية في مواكبة وتتبع النشاط القضائي ونجاعة أداء المحاكم ساهم في تجاوز ‏مجموعة من الإكراهات ذات الصلة بإدارة الملفات بشكل جعل مسار المحاكمات ‏المدنية في طريق التصحيح والتحسن.‏ وفي سياق متصل قال السيد عادل بوحيي، رئيس شعبة نجاعة القضاء الجنائي، إن ‏المشرع المغربي قام بإحداث مؤسسة قاضي تطبيق العقوبات‎ ‎وأوكل لها مراقبة ‏قانونية ‏تنفيذ العقوبة‎ ‎والإكراه البدني، وكذا مراقبة مدى ملاءمة تنفيذ العقوبة السالبة ‏‏للحرية مع ظروف وشخصية المحكوم عليهم، وضمان ظروف عقاب مناسبة ‏‏وإنسانية، وهذا ما ترجمته الاختصاصات التي أوكلت لقاضي تطبيق العقوبات ‏‏بموجب المادة 596 من قانون المسطرة الجنائية. ‏ وأضاف السيد بوحيي أن المشرع المغربي قد أكد على الدور المحوري الذي تلعبه ‏مؤسسة قاضي ‏تطبيق العقوبات في مراقبة تنفيذ العقوبة، وذلك من خلال ‏الصلاحيات الجديدة ‏التي منحها له القانون 43.22، حيث جعلها مؤسسة فاعلة ‏ومحورية لا يمكن ‏تنفيذ العقوبة البديلة إلا من خلال المرور عبرها، سواء عبر ‏إصدار المقرر ‏التنفيذي للعقوبة البديلة أو تلقي تقارير شهرية‎ ‎عن تنفيذها وانتهائها ‏أو ‏التوقيف المؤقت لتنفيذها، وكذا الفصل في كل منازعة أو غموض في تنفيذ ‏‏العقوبة البديلة، أو إصدار أمر بالرجوع إلى العقوبة الأصلية، أو استبدال ‏العقوبة ‏السالبة للحرية بعقوبة بديلة، كلها صلاحيات تؤكد الدور المحوري ‏الجديد لقاضي ‏تطبيق العقوبة في مجال العقوبات البديلة، وتعزز مكانة هذه ‏المؤسسة أثناء مرحلة ‏تنفيذ العقوبة الزجرية بصفة عامة، والعقوبة البديلة ‏على وجه الخصوص.‏ ‏وخلص المتحدث أن مشروع قانون المسطرة الجنائية جعل من قاضي تطبيق ‏العقوبات مؤسسة قضائية ‏مستقلة باختصاصات وكتابة خاصة بها، إذ نصت الفقرة ‏الأخيرة من المادة ‏‏596 من المشروع السالف الذكر على أنه: “يتوفر قاضي ‏تطبيق العقوبات

دكاترة وحملة شهادة العالمية يطالبون بتفعيل القانون لتمكينهم من حق الولوج المباشر لخطة العدالة.

a3ec1214 8717 4a07 a3af 854fa26dfd06 1

يشكل تطبيق القانون في المغرب أحد المواضيع المحورية في إطار التحولات التي تشهدها المملكة، حيث يعد من الدعائم الأساسية التي تبنى عليها السياسات العمومية لضمان العدالة والمساواة، وتعزيز استقرار المجتمع، ومع ذلك لا يزال هذا الموضوع يواجه عدة تحديات على مستوى التفعيل. وفي هذا الإطار، عبر مجموعة من الدكاترة وحملة شهادة العالمية عن استيائهم من تأخر وزارة العدل في معالجة طلبات ولوجهم لمهنة العدول بشكل مباشر على الرغم من تنصيص المادة التاسعة من القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة، على حقهم في الإدماج المباشر في المهنة، الشيء الذي دفعهم إلى التقدم بملتمس جماعي إلى السيد وزير العدل بغية رفع الضرر الذي لحقهم في طريق تسريع إجراءات إدماجهم في خطة العدالة، إلا أنه لقي نفس مصير طلباتهم، وبقي هو الآخر بدون جواب. وإصرارا منهم على معرفة مآل طلباتهم، والإجراءات المزمع اتخاذها من أجل معالجتها، تواصلو مع نائبين برلمانيين، تكلفا بطرح سؤالين كتابيين على وزير العدل، استفسرا من خلالهما عن مآل طلبات الدكاترة وحملة شهادة العالمية، وتلقيا في هذا الصدد جوابين كتابيين، حصل الدكاترة وحملة شهادة العالمية على نسخة من جواب وزير العدل على سؤال أحد النواب، ترجع في الوزارة التأخر الحاصل في معالجة الطلبات التي تجاوز بعضها السنتين، إلى عدم وجود الخصاص في عدد العدول، وحرصها على عدم إغراق المهنة بتعيينات جديدة، وفي نفس جوابها، وفي تناقض صارخ مع الحجة التي تزعمها لعدم معالجة الطلبات، أبلغت النائب البرلماني أنها تعكف على تعديل القانون المنظم للمهنة، وإدراج مقتضيات جديدة ستسمح بإدماج 400 ناسخ في خطة العدالة، ضاربة بعرض الحائط تفعيل مقتضيات المادة التاسعة من القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة. وفي هذا السياق يلتمس الدكاترة وحملة شهادة العالمية من وزير العدل، تسريع الإجراءات المتعلقة بإدماجهم في خطة العدالة، ورفع الحيف الذي لحقهم، ذلك أن تأخر وزارة العدل في معالجة طلباتهم، يطرح العديد من الأسئلة حول نية الوزارة في احترام تفعيل وتطبيق القانون، خصوصاً في ظل عزمها على تعديل القانون المنظم للمهنة بما يتيح إدماج النساخ في خطة العدالة على حساب ذوي الأولوية قانونيا. الدكتور عبد الحي الوادي

محاكمة النقيب زيان، 82 سنة، وصحة متدهورة، أي نهاية؟

Mohammed Ziane

ستنظم محكمة الاستئناف بالرباط جلسة جديدة يوم الأربعاء 23 أبريل الجاري، ابتداء من الساعة الثانية عشرة زوالا، وذلك في القاعة 4. ستتم خلالها متابعة محاكمة النقيب محمد زيان. ومن المتوقع أن تكون الجلسة القادمة حاسمة في ملف النقيب زيان، حيث سيتم خلالها بدء المناقشة التفصيلية للقضية والاستماع إلى دفاعه. يُذكر أن وزير حقوق الإنسان السابق قد أدين في يوليوز 2024 بخمس سنوات حبسا نافذا من قبل غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط. زيان، الذي بلغ من العمر 82 عاماً في فبراير الماضي، يعاني من عدة أمراض، من أبرزها مرض التهاب المفاصل ومرض القلب. وفي وقت سابق، أعربت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “هِمَمْ” عن قلقها بشأن حالته الصحية، خاصة بعد التقارير التي أفادت بتعرضه لأزمات صحية متكررة، وطالبت بالإفراج عنه. وخلال جلسة 18 ديسمبر 2024، تم نقل زيان، برفقة مسؤولة طبية، من قاعة المحكمة لتلقي الإسعافات الأولية بعد أن تعرض لأزمة صحية، حيث بدا في حالة صحية مثيرة للقلق.

الخميسات: توقيف عدل متهم بالتغرير بقاصر

telechargement 12

قرر قاضي التحقيق في قسم الجنايات بمحكمة الاستئناف بالرباط إيداع عدل ينتمي إلى الدائرة الاستئنافية بالرباط في سجن تامسنا، بسبب تورطه في جريمة خطيرة تتعلق بالتغرير بقاصر عن طريق التدليس وهتك عرض نتج عنه افتضاض. ووفقًا للأخبار التي تناولت التفاصيل، أحال عناصر المركز القضائي بسرية الدرك الملكي بالخميسات العدل المتهم، صباح يوم الاثنين الماضي، إلى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط في حالة سراح، حيث استنطقه الوكيل العام للملك تمهيديًا حول التهمة الموجهة إليه، ثم أحاله على قاضي التحقيق الذي طلب إجراء تحقيقات تفصيلية في حالة اعتقال، ليقوم الأخير بإيداعه سجن تامسنا ومتابعته بتهمة ثقيلة تتعلق بهتك العرض والافتضاض. كما تفاعلت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات مع شكاية من عائلة في مناطق قريبة من المدينة، حيث وجهت اتهامًا مباشرًا لشخص أربعيني يعمل عدلًا في الدائرة القضائية التابعة لاستئنافية الرباط. وأسفرت تدخلات عناصر الدرك الملكي عن تطورات خطيرة بعد الاستماع إلى الفتاة القاصر الضحية، التي سردت سيناريو صادم للمحققين حول كيفية التغرير بها من جانب المتهم وهتك عرضها، مما أدى إلى افتضاض بكارتها، وهي النقطة التي كانت حاسمة في توجيه تهمة الاغتصاب للمتهم، خاصة بعد تأكيد التقرير الطبي الذي أعده طبيب مختص بأمر من النيابة العامة، والذي أظهر تعرض القاصر الضحية لجريمة هتك العرض التي نتج عنها افتضاض للبكارة. وأكدت المصادر ذاتها أن عناصر الدرك أحالت الملف فور الانتهاء من البحث التمهيدي إلى الوكيل العام للملك لدى استئنافية الرباط بحكم الاختصاص، ومثل المتهم في حالة سراح أمام النيابة العامة، قبل أن يقرر قاضي التحقيق إيداعه السجن، في انتظار إخضاعه لتحقيق تفصيلي لاستكمال جميع التفاصيل المتعلقة بالتهمة الموجهة إليه.

المهنيون التراجمة يلتزمون سحب الجدول المرجعي لأتعاب الترجمة

640

أعلن مجلس المنافسة أن الجمعية المهنية للتراجمة المعتمدين لدى المحاكم، قررت سحب الجدول المرجعي لأتعاب الترجمة من الأماكن المخصصة له في مكاتب المترجمين. وذكر بلاغ المجلس أنه في إطار دوره في رصد ومتابعة حالة المنافسة في الأسواق الوطنية، لاحظ المجلس اعتماد الجمعية المذكورة لجدول مرجعي لأتعاب الترجمة تم توزيعه على أعضائها الذين يعملون به، مما يشكل تجاوزًا لمقتضيات المادة 6 من القانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة. وأضاف المصدر أنه بناءً على ذلك، تم عقد اجتماع بين مجلس المنافسة والجمعية المعنية، حيث قدمت الجمعية التوضيحات اللازمة حول هذه الممارسات؛ ومن ثم تعهدت الجمعية بسحب الجدول من المواقع المخصصة له ضمن مكاتب المترجمين. كما أصدرت بلاغًا تدعو فيه جميع أعضائها إلى التوقف الفوري عن تطبيق هذا الجدول المرجعي. وتم الإعلان عن إلغاء جميع الإعلانات السابقة التي أصدرتها الجمعية حول الجداول المرجعية للأتعاب، مشيرًا إلى أن المترجمين يتمتعون بحرية كاملة في تحديد أتعابهم بناءً على الخصوصيات الاقتصادية لكل مهني. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان احترام مبادئ المنافسة الحرة وتوفير مرونة أكبر في تسعير خدمات الترجمة. وذكر مجلس المنافسة أن القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة ينص على أن أسعار المنتجات والخدمات تحدد وفقًا لقواعد العرض والطلب، باستثناء الحالات التي يقرر فيها القانون خلاف ذلك. في هذا الإطار، تعتبر الاتفاقات المتعلقة بالأسعار بين أعضاء نفس الهيئة المهنية محظورة بموجب المادة السادسة من القانون المذكور، التي تنص على ما يلي: “تحظر الأفعال المدبرة أو الاتفاقيات أو التحالفات، بأي شكل، متى كان الغرض منها أو يمكن أن تعوق المنافسة أو تحد منها في سوق ما”. وخلص البلاغ إلى أن حظر الاتفاقات المنافية للمنافسة، والتي تضر بالاقتصاد الوطني وحقوق المستهلكين، قد تم التأكيد عليه في عدد من القرارات الصادرة عن مجلس المنافسة والاجتهاد القضائي للهيئات المختصة في المغرب، بما في ذلك فيما يتعلق بتحديد الأتعاب داخل المهن المنظمة.

المحكمة الإدارية بفاس تسحب العضوية من بعض أعضاء جماعة سبع عيون.

25م

أصدرت المحكمة الإدارية في فاس حكماً نهائياً يقضي بتجريد مجموعة من أعضاء جماعة سبع عيون الواقعة في إقليم الحاجب من عضويتهم، استجابة لطلب قدمه حزب الاستقلال. وقد جاء هذا الحكم تطبيقاً للمادة 20 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، التي تتيح للأحزاب المطالبة بتجريد الأعضاء المنتخبين من مناصبهم في حال تخليهم عن الانتماء السياسي الذي ترشحوا من خلاله. ومن المتوقع أن ينتج عن هذا القرار تغييرات في تركيب المجلس الجماعي لسبع عيون، حيث سيخسر الأعضاء المجردون مناصبهم، وسيتم تعويضهم وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها.

تعزيز التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا: آفاق الشراكة الاستراتيجية في مواجهة الجريمة المنظمة ومكافحة الإرهاب

IMG 7153 678x381 1

أجرى محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم الاثنين في الرباط، مباحثات مع وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، الذي يقوم بزيارة رسمية للمغرب برفقة وفد رفيع المستوى. تناول الجانبان خلال هذا الاجتماع سبل تعزيز التعاون القضائي بين البلدين، بما في ذلك تنظيم ندوات ومؤتمرات مشتركة حول الجريمة المنظمة ومكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات التكوين وتبادل الخبرات بين القضاة. واتفق الطرفان على تفعيل اتفاقية التوأمة بين محكمة النقض المغربية ونظيرتها الفرنسية، إلى جانب تعزيز الشراكة القضائية التي تحتل مكانة بارزة ضمن الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع بين المغرب وفرنسا. ومن الجدير بالذكر أن المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية قد التزمتا، اليوم، بتعزيز تعاونهما في المجال القانوني والقضائي في إطار توطيد علاقات الشراكة الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين. وقد تجسد هذا الالتزام من خلال توقيع إعلان مشترك بين وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، ونظيره الفرنسي، جيرالد دارمانان، خلال لقائهما الذي أتاح الفرصة لاستعراض حصيلة التعاون القانوني والقضائي بين البلدين واستكشاف آفاقه المستقبلية وتبادل الآراء حول القضايا الراهنة ذات الاهتمام المشترك.