المغرب يحتضن أول مكتب إقليمي لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص في إفريقيا

وافق مجلس الشؤون العامة والسياسية لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص، يوم الخميس الماضي، بالإجماع، على اقتراح المملكة المغربية لاستضافة المكتب الإقليمي لقارة إفريقيا، ليكون بذلك الأول من نوعه في القارة، مما يعكس إنجازا جديدا يعبر عن ريادة المملكة في مجال التعاون القانوني والقضائي على المستوى الدولي. وأفاد بلاغ وزارة العدل أنه في إطار إنجاح هذا المشروع، قامت الوزارة بالتنسيق الوثيق مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج وسفارة المملكة المغربية في هولندا، لاستكمال كافة المتطلبات القانونية والتنظيمية والسياسية لتأسيس هذا المكتب، بما في ذلك إعداد مشروع اتفاق المقر، والتسريع في المصادقة على اتفاقيات لاهاي ذات الصلة، بالإضافة إلى حصول على دعم الدول الأعضاء في المؤتمر. وأكد البلاغ أن جلسة المصادقة شهدت نقاشا موسعا، حيث قدم الوفد المغربي عرضا مفصلا حول الاقتراح، مبينا أهميته ودوره في تعزيز التعاون القضائي بين الدول الإفريقية. وقد حظي الاقتراح المغربي بتأييد واسع، حيث عبرت 33 دولة عن دعمها الكامل لهذا المشروع الطموح، الذي يهدف إلى تعزيز مشاركة الدول الإفريقية في آليات القانون الدولي الخاص. وأوضح البلاغ أن المكتب الإقليمي الجديد يمثل منصة محورية لتعزيز التعاون القضائي والقانوني في إفريقيا، حيث سيقدم التأطير والمواكبة لتنفيذ الاتفاقيات الدولية الناتجة عن مؤتمر لاهاي، مما يسهم في ترسيخ الأمن القانوني والقضائي العابر للحدود، وتسهيل الاندماج القانوني بين الأنظمة القضائية المختلفة في القارة. وأضاف المصدر ذاته أن هذا الإنجاز يؤكد المكانة الريادية للمغرب في المجال القانوني والقضائي، حيث تعد الدولة الإفريقية والعربية الوحيدة التي صادقت على سبع اتفاقيات رئيسية لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص. كما يتماشى هذا التوجه مع الدور الفاعل الذي تلعبه المملكة داخل المنظمات الإقليمية والدولية، وخاصة ضمن جامعة الدول العربية، حيث يساهم المغرب بفعالية في تطوير العمل القانوني المشترك وتعزيز الآليات القضائية الحديثة. وأشار إلى أنه “إذ تُثمن المملكة المغربية هذا القرار، فإنها تؤكد التزامها بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون القانوني والقضائي على المستويين الإقليمي والدولي، بما يلبي تطلعات الدول الإفريقية نحو تطوير منظومة عدالة أكثر انسجاما وفعالية، تتماشى مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم”.
نائب وكيل الملك: تتكون شبكة التشهير والابتزاز المعلوماتي التي تعمل من كندا من مشتبه فيهم استلموا تحويلات مالية من ضحايا الابتزاز.

أكد نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية لعين السبع بالدار البيضاء السيد جمال لحرور، أن بعض أفراد شبكة التشهير والابتزاز المعلوماتي، التي تنشط من كندا، يهدفون بشكل رئيسي إلى جمع مبالغ مالية من عائدات هذه الأفعال الإجرامية. وأوضح السيد لحرور، خلال ندوة صحفية اليوم الثلاثاء في الدار البيضاء، أنه منطلق البحث جاء بعد تقديم شكاية من مواطنة تعرضت، هي وعائلتها، للتهديد والتشهير والابتزاز من قبل هذه العصابة. وأضاف أنه تم إحالة هذه الشكاية إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لإجراء التحقيقات اللازمة، مشيراً إلى أنه تم اليوم، أمام النيابة العامة، تقديم مجموعة إضافية من المشتبه فيهم، من بينهم شخص مسؤول عن إعداد مقاطع الفيديو لصالح المشتبه الرئيسي الذي يغادر البلاد في حالة فرار، قبل نشرها على منصات التواصل الاجتماعي. كما أشار السيد لحرور إلى أن المشتبه الرئيسي كان يتلقى حوالات مالية مقابل تلك المقاطع، تذكيراً بأن أفراد هذه الشبكة، الذين يرتبطون بعلاقة قرابة مع المشتبه به الرئيسي، يقومون بمجموعة من الأعمال لمساعدته في أنشطته الإجرامية. ولفت إلى أنه تمت خلال الفترة من السبت الماضي حتى اليوم، إحالة ثلاثة عشر شخصاً، بينهم قاصر، ممن يُشتبه في ارتكابهم مجموعة من الجرائم، مشدداً على أنه تم عرض الهواتف المحمولة على الخبرة لأغراض استعادة الرسائل المتبادلة بين المشتبه فيه الرئيسي والمشتبه به الذي قام بمسح جميع الفيديوهات والرسائل التي كانت موجودة خوفًا من اكتشافها من قبل الشرطة القضائية. ولا تزال الأبحاث جارية لكشف باقي المتورطين في الجرائم المذكورة.
نائب وكيل الملك: إيداع الطفلة القاصر بمركز لرعاية الطفولة،لانتمائها لشبكة التشهير والابتزاز المعلوماتي التي تنشط انطلاقا من كندا

أفاد نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية لعين السبع بالدار البيضاء، السيد جمال لحرور، اليوم الثلاثاء، بأنه تم إدخال الطفلة القاصر إلى مركز لرعاية الطفولة بعد إحالتها على قاضي الأحداث، لمتابعتها مع مجموعة من الأشخاص المشتبه في تورطهم في جرائم يعاقب عليها القانون، وذلك وفق الإجراءات القانونية المعمول بها بالنسبة لجميع الأحداث. وأشار السيد لحرور، خلال ندوة صحفية، إلى أنه “بموجب الإجراءات القانونية، تمت إحالة هذه القاصر على قاضي الأحداث الذي قرر إدخالها إلى إحدى مراكز رعاية الطفولة”، موضحاً أن ما يُقال بأنها تم اقتيادها للسجن قبل نقلها لمركز رعاية الطفولة “هو أمر غير صحيح”. وأكد أنه “تم تداول عدد من المغالطات حول هذا الموضوع”، مشدداً على أن “إحالة الطفلة القاصر (المتقاربة من 15 عاماً) جرت وفق الإجراءات القانونية المعتمدة في حق جميع الأحداث”. كما أضاف أنه “تم تقديمها للنيابة العامة يوم السبت الماضي بحضور ولي أمرها، وتم استنطاقها بشأن الأفعال المنسوبة إليها، ثم تم إحالتها إلى قاضي الأحداث الذي استمع لها وقرر إدخالها في مركز لرعاية الطفولة كحماية لها من هذه الأفعال الإجرامية”. من جهة أخرى، أوضح السيد لحرور أن الرقم الذي تم استخدامه في تهديد المشتكية، التي تعرضت للتشهير والتهديد والابتزاز مع عائلتها عبر بعض تطبيقات التراسل الفوري (واتساب)، قد ثبت أنه يعود للطفلة القاصر، التي كانت تستخدم مجموعة من الشرائح وتقوم بتفعيلها لإرسال الأقناع السرية لخالها المتواجد في حالة فرار بكندا. وختم السيد لحرور بالتأكيد على أنه من خلال التحقيق، ثبت أن القاصر كانت تساعد المشتبه به الرئيسي في مجموعة من الأفعال الإجرامية، حيث كانت تُستَخدم في تلك الأفعال.
متابعة أربعة أشخاص في حالة اعتقال، وإحالة فتاة قاصر على قاضي الأحداث للاشتباه في تورطهم في جرائم يعاقب عليها القانون

أفاد وكيل الملك في المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء بأنه على إثر المعلومات المغلوطة التي تم تداولها عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي حول الأسباب التي دفعت للبحث ومتابعة خمسة أشخاص يُشتبه في تورطهم في جرائم يعاقب عليها القانون، قررت النيابة العامة في 1 مارس الجاري متابعة أربعة من المتهمين في حالة اعتقال، وإحالة الفتاة القاصر إلى قاضي الأحداث الذي قرر إيداعها في مركز لحماية الطفولة. وأشار بلاغ المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء إلى أن النيابة العامة وجهت تهمًا للخمسة المتهمين تتعلق بالمشاركة في إهانة هيئة دستورية وإهانة هيئة منظمة، بالإضافة إلى بث ونشر ادعاءات ووقائع كاذبة تضر بالحياة الخاصة للأشخاص وتشهير بهم، والمشاركة في جنحة التهديد، مع اتهام المتهم الخامس بإهانة محام خلال أداء مهامه. وأوضحت النيابة أن هذه المتابعة جاءت بعد أن أظهر البحث التمهيدي، الذي كلفت به النيابة العامة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بناءً على شكاية تقدمت بها سيدة تعرضت للتشهير والتهديد عبر رقم هاتفي، بأن المشتبه فيهم قاموا بأفعال تدخل ضمن جرائم التشهير والقذف والإهانة والتهديد، فضلاً عن حصول بعضهم على مبالغ مالية ناتجة عن هذه الجرائم. وأضاف البلاغ أن البحث التمهيدي المعزز بالخبرات والتحريات التقنية أظهر أن الفتاة القاصر المتهمة في هذا الملف كانت هي المسؤولة عن شراء وتوفير الشرائح الهاتفية التي استُخدمت في تنفيذ أفعال التشهير والابتزاز والتهديد من قبل المشتبه فيه الرئيسي، الذي تربطه صلة قرابة بها ويعيش حاليًا في حالة فرار خارج البلاد. وفي سياق هذه القضية، أكد وكيل الملك أن البحث التمهيدي مستمر مع أشخاص آخرين يُحتجزون حاليًا تحت تدبير الحراسة النظرية بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، وذلك للاشتباه في تورطهم في المشاركة في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
محكمة الاستئناف بفاس: الحكم على رموز الفساد في قطاع التعليم بالناظور بالسجن لمدة 13 سنة نافذة.

أصدرت محكمة الاستئناف بفاس أحكامًا تتعلق بقضية فساد مالي طالت مسؤولين في مديرية التعليم بالناظور، بالإضافة إلى مقاولين. وتضمن الحكم السجن والغرامة بتهمة التلاعب بالصفقات العمومية واختلاس الأموال العامة. حكمت المحكمة على “إلهام ب.”، رئيسة قسم البنايات والتجهيز والممتلكات، بالسجن ثلاث سنوات وغرامة قدرها 40 ألف درهم بعد ثبوت إداناتها بالارتشاء، تبديد الأموال العامة، استغلال النفوذ، والتزوير في الشهادات الإدارية. كما أصدرت نفس العقوبة بحق “أحمد ب.” بعد إعادة تصنيف التهم الموجهة إليه والتي تضمنت المشاركة في الاختلاس والتبديد. أما “فائزة ا.” و”عبد الوهاب ا.” فقد حُكم عليهما بالسجن 18 شهرًا مع غرامة قدرها 15 ألف درهم، بينما نال “أحمد ا.”، “يوسف آ.”، و”محمد ب.” نفس الحكم مع غرامة قدرها 20 ألف درهم لكل واحد منهم لإدانتهم بالمشاركة في الاختلاس والتزوير. وفي الجانب المدني من القضية، قررت المحكمة تعويض الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمبالغ تصل إلى 500 ألف درهم يدفعها المتهمون الرئيسيون بشكل تضامني، و150 ألف درهم يتحملها متهمون آخرون، بينما ألزم المقاولون الثلاثة بدفع 500 ألف درهم تضامناً فيما بينهم.
حفل تكريم على شرف المحالين على التقاعد في قطاع العدل بجهة فاس مكناس تازة
تارودانت.. حكم بالسجن ثلاث سنوات على مقاول بعد احتياله على ضحايا زلزال الحوز.

أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بتارودانت، في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، حكمها في قضية نالت اهتمام الرأي العام، متعلقة بمقاول يُتهم بالنصب على ضحايا زلزال الحوز، إضافة إلى تهمة عدم تنفيذ عقد. وقد حكمت المحكمة بإدانة المتهم بسجن نافذ لمدة ثلاث سنوات، إلى جانب إلزامه بدفع تعويض مالي قدره 3 ملايين سنتيم لكل من الضحايا الذين قدموا شكاوى ضده. وقد عبّر بعض الضحايا عن ارتياحهم لهذا الحكم، معتبرين أنه جاء منصفًا ويعكس تطلعاتهم، مؤكدين أنه يشكل رادعًا لكل من يسعى لاستغلال معاناة المتضررين من الكوارث الطبيعية لتحقيق مكاسب غير قانونية. تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية أثارت استياءً واسعًا في الأوساط الحقوقية والمدنية، حيث دعا العديد من الفاعلين المدنيين إلى ضرورة تشديد الرقابة على عمليات إعادة الإعمار والتأكد من عدم استغلال المساعدات المخصصة للمتضررين من الزلزال.
“المحكمة الجنائية الدولية” تعبر عن استنكارها لقرارات ترامب بفرض عقوبات على موظفيها.

أمستردام: أدانت المحكمة الجنائية الدولية اليوم الجمعة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات على موظفيها. وقد فرض ترامب أمس الخميس عقوبات اقتصادية ومنع السفر تستهدف الأفراد المشاركين في تحقيقات المحكمة المتعلقة بمواطنين أمريكيين أو حلفاء للولايات المتحدة مثل إسرائيل. وكان ترامب قد قام بخطوة مشابهة خلال فترة رئاسته الأولى. وجاء هذا القرار في ظل مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقام ترامب باتخاذه خلال زيارة نتنياهو لواشنطن. وأصدرت المحكمة بياناً أكدت فيه أن “المحكمة الجنائية الدولية تندد بإصدار الولايات المتحدة لمرسوم يهدف لفرض عقوبات على موظفيها وبالتالي الإضرار بعملها القضائي المستقل والمحايد”، مشددة على عزمها على مواصلة “تحقيق العدالة” في أنحاء العالم. وأشارت المحكمة إلى أن هذه الخطوة قد تؤثر سلباً على عملها القضائي، وحثت الدول الأعضاء البالغ عددها 125 دولة على “الاتحاد من أجل العدالة وحقوق الإنسان”. وأكدت المحكمة دعمها القوي لموظفيها وتعهدت بمواصلة السعي لتحقيق العدالة وإعطاء الأمل لملايين الضحايا الأبرياء للفظائع التي تحدث في مختلف دول العالم، في جميع القضايا التي تنظر فيها. في نفس الإطار، أعربت الأمم المتحدة اليوم الجمعة عن أسفها الشديد لفرض العقوبات على المحكمة، مطالبةً ترامب بالتراجع عن هذا القرار. وذكرت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني “نعبر عن أسفنا العميق بشأن العقوبات الفردية التي تم الإعلان عنها أمس بحق موظفي المحكمة وندعو إلى إلغاء هذا التدبير”. تأسست المحكمة في عام 2002 للنظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجريمة العدوان عندما تكون الدول الأعضاء غير قادرة أو غير راغبة في تنفيذ ذلك بنفسها. يمكن للمحكمة التحقيق في الجرائم التي يرتكبها مواطنو الدول الأعضاء أو التي ترتكبها أطراف أخرى على أراضي الدول الأعضاء. والجدير بالذكر أن الولايات المتحدة ليست عضوًا في المحكمة.
الرباط.. منتدى حوار القضاة الأفارقة يعقد جمعه العام السنوي الأول

عقد منتدى حوار القضاة الأفارقة جمعه العام السنوي الأول مؤخراً في الرباط، بحضور أعضاء المكتب التنفيذي للمنتدى. ووفقاً لبلاغ المنتدى، فقد قامت رئيسة المنتدى جميلة صدقي بعرض حصيلة الأنشطة التي تم تنظيمها أو شارك فيها المنتدى منذ تأسيسه في مايو 2021 وحتى ديسمبر 2024. كما استعرضت برنامج العمل للفترة من 2025 إلى 2026، والذي يهدف إلى الاهتمام بتكوين القضاة من خلال التعاون مع المؤسسات الدستورية والجهات المعنية لتعزيز قدراتهم الفكرية والمهنية، وخلق آليات تنسيقية لدعم القضاة الأفارقة في الأمور المتعلقة بالممارسة القضائية. تشمل هذه البرامج، حسب البلاغ، تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بهدف إقامة تواصل مستدام بين القضاة الأفارقة، وتعزيز دور القضاء في مكافحة الجريمة وتحقيق العدالة ضمن إطار الالتزام بالقانون واحترام الحريات. وأشار البلاغ إلى أن المنتدى ناقش سبل تنفيذ التوصيات الناتجة عن أول لقاء علمي نظم بالتعاون مع عدد من المؤسسات الوطنية والدولية والإقليمية في أغسطس 2024، حول “الطفولة الإفريقية بين الهجرة والاستغلال والاتجار”. كما تناول الجمع العام بعض المواضيع التنظيمية والهيكلية المتعلقة بطلبات انضمام أعضاء جدد، ومناقشة مشروع النظام الداخلي، بالإضافة إلى تحديد واجب العضوية السنوية في المنتدى، واعتماد بطاقة العضوية، تشكيل اللجنة العلمية واللجنة الإعلامية، والمصادقة على التقريرين الأدبي والمالي. في ختام هذا الجمع، أعرب المنتدى عن تقديره الكبير لمستوى التعاون الذي لقيه من المؤسسات الرسمية والجهات المعنية وطنياً وإقليمياً ودولياً، مؤكداً أن تكامل جهود المجتمع المدني مع مؤسسات الدولة يُعتبر عنصرًا أساسياً لتحقيق الارتقاء المنشود بالمنظومة القضائية لخدمة المواطنين وحماية حقوقهم الدستورية. كما عبّر المنتدى عن استعداده الكامل للتفاعل بإيجابية مع المبادرات الهادفة والبناءة، والعمل على بسط جسور التعاون والانفتاح المسؤول مع دائماً النظر للمصلحة العليا للوطن، بما يعزز من دور المملكة المغربية كشريك رئيسي في التعاون البناء والمستدام للقارة الأفريقية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
الرباط.. العرض الأول للفيلم القصير “ذي كيد(ز)” دعما لإصلاح مقتضيات القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية المتعلقة بالأطفال في نزاع مع القانون

الرباط – تم اليوم الثلاثاء عرض الفيلم القصير “ذي كيد(ز)” للمخرج فوزي بنسعيدي، وذلك في إطار حملة تهدف إلى إصلاح القوانين الجنائية وقوانين المسطرة الجنائية المتعلقة بالأطفال في نزاع مع القانون. وقد نظم هذا العرض من قبل المجلس الوطني لحقوق الإنسان وجمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان تحت شعار “تحالف المؤسسات والمجتمع المدني وعالم السينما من أجل تعزيز سياسات الإدماج وحماية الأطفال في نزاع مع القانون ومحاربة العود”. وفي كلمتها، أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أن موضوع الفيلم يعكس ما يُعرف بـ “تعابير الحق”، مشيرة إلى أن المخرج فوزي بنسعيدي نجح في تقديم رؤية إنسانية تعكس تعقيدات حياة الأطفال في نزاع مع القانون، مع التركيز على الأبعاد العائلية والاجتماعية والاقتصادية التي تدفعهم لتجاوز ما هو منصوص عليه قانونياً. ودعت بوعياش المجتمع إلى تحمل مسؤوليته في دعم هؤلاء الأطفال ومساعدتهم على تجاوز أخطائهم، مشددة على أن “وراء كل جنحة يرتكبها طفل فرصة جديدة للحياة والانطلاق”. من جانبه، أشاد نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في المغرب، دانييل دوتو، بشراكة جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والتي أسفرت عن عرض نحو 50 فيلماً لفائدة أكثر من 4000 من الأحداث الجانحين. وأشار إلى أن هذه العروض تهدف إلى تعزيز ثقافة حقوق الإنسان وتحويل السينما إلى أداة للتبادل وإعادة الإدماج الاجتماعي. كما أبرز دوتو المبادرات المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي التي تسهم في ضمان عدالة ملائمة للأحداث الجانحين والنساء المحتجزات مع أطفالهن، لضمان احترام حقوقهم وفقاً للمعايير الدولية، مشيراً إلى أن اللقاء يمثل فرصة لدعم الدينامية التي أطلقها المجلس الوطني لحقوق الإنسان وجمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان والفاعلين في القطاع السينمائي من أجل إصلاح القوانين الجنائية وقوانين المسطرة الجنائية المتعلقة بالأطفال في نزاع مع القانون. وفي هذا السياق، أكدت رئيسة جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان، فدوى مروب، على أهمية السينما كأداة للتغيير الاجتماعي وتعزيز الوعي بحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن الفيلم القصير “ذي كيد(ز)” يجسد رؤية مبتكرة لبناء وعي جماعي حول قضايا الأطفال في نزاع مع القانون، مع التأكيد على أن الحرمان من الحرية يجب أن يكون الخيار الأخير للأطفال. وفي تصريح للصحافة، أكد مخرج الفيلم، فوزي بنسعيدي، أن الفيلم هو نتاج نقاش طويل مع الجمعية حول أوضاع الأطفال في نزاع مع القانون، داعياً إلى تكثيف الجهود لدعم هذه الفئة وإعادة إدماجها في المجتمع. وأوضح أن الفيلم يهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الأطفال وتشجيع المجتمع على اعتبارهم طاقة إيجابية يمكن استثمارها. يروي الفيلم القصير “ذي كيد(ز)”، الذي كتبه وأخرجه فوزي بنسعيدي، قصة مجموعة من الأطفال يشاهدون فيلماً لشارلي شابلن، حيث يركز الفيلم على وجوه الأطفال وانفعالاتهم أثناء تفاعلهم مع قصة طفل متخلى عنه، مما أضفى على العرض أجواء مؤثرة أبهرت الحضور. يُذكر أن الفيلم القصير، الذي أنتجته جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان بالتعاون مع جمعيات مدنية أخرى، يأتي ضمن مشروع “السينما من أجل إصلاح السياسات العمومية في مجال السينما”، والممول من قبل الاتحاد الأوروبي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان وعدد من المؤسسات والهيئات الأخرى.
