“مافي مرمرة” التركية تفتح مدرسة ورياض أطفال جديدة في قطاع غزة.

افتتحت جمعية “مافي مرمرة” التركية، اليوم الثلاثاء، أول مدرسة وروضة تعليمية لها في حي تل الهوا بغرب مدينة غزة، بهدف خلق بيئة تعليمية آمنة لآلاف الطلبة بعد الأضرار الكبيرة التي طالت البنية التحتية التعليمية نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية على مدار العامين الماضيين. وأوضح مدير مؤسسة “مافي مرمرة” في غزة، مؤمن عودة، أن افتتاح هذه المدرسة جاء نتيجة حرمان العديد من الطلاب من التعليم بسبب تدمير المدارس أو تحويل المتبقي منها إلى مراكز لإيواء المشردين.
تستوعب المدرسة الجديدة 1050 طالباً وطالبة في 7 صفوف تعليمية (بُنيت من الأغطية البلاستيكية) بالإضافة إلى روضة للأطفال. وأشار عودة لمراسل الأناضول بأن المؤسسة بالتعاون مع شركائها في تركيا بدأت بإنشاء نقاط تعليمية معدة ومجهزة لاستقبال الطلاب في الظروف الراهنة.
كما تحدث جواد الشيخ خليل، مدير التربية والتعليم غرب غزة، في الحفل عن الأضرار الكبيرة التي ألحقتها إسرائيل، حيث تم تدمير أكثر من 90 بالمئة من مباني وزارة التربية والتعليم خلال عامين من الحرب، بالإضافة إلى استشهاد أكثر من 20 ألف طالب وألف معلم وكادر تربوي. وأكد أن تدشين هذه المدرسة لا يعد غريباً على غزة وأهلها، بل هو دليل على قدرة القطاع على النهوض من جديد بعد كل محنة.
وأضافت هالة الشاعر، مديرة المدرسة، أن هذا المشروع يمثل أول إنجاز تعليمي تقوم به الجمعية منذ بدء الحرب، ويستهدف تقديم الخدمة التعليمية للطلاب في منطقة تل الهوا. حيث تستقبل المدرسة طلبة من مرحلة التمهيدي وحتى الصف الثاني عشر، وتعمل بنظام ثلاث فترات يومياً نتيجة الأعداد الكبيرة بالمقارنة مع قلة الإمكانيات المتاحة. ورغم الضغط الذي نتج عن نقص الصفوف الدراسية، أشادت هالة الشاعر بالجهد الإنساني الذي يبذل في هذه الظروف الصعبة.
وفي 13غشت الماضي، أشار فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، إلى أن هناك مليون طفل في غزة محرومون من التعليم ويعانون من صدمات نفسية عميقة. وقد أسفرت الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل بدعم أمريكي بدءاً من 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، عن أكثر من 70 ألف قتيل فلسطيني، بالإضافة إلى 171 ألف جريح، ونحو 9500 مفقود، إما تحت الأنقاض أو ما زال مصيرهم مجهولاً.
شارك هذا المحتوى:










