مجلة أمريكية: يعتبر مجلس السلام أداة لتحقيق أهداف “إسرائيل” في تطهير غزة.
أن الجنود الإسرائيليين قتلوا أكثر من 460 فلسطينيًا منذ بداية الاتفاق، من بينهم ما لا يقل عن 100 طفل، كما دمرت إسرائيل 2500 مبنى

كشف تقرير في مجلة “واشنطن ريبورت” الأمريكية المعنية بشؤون الشرق الأوسط، أن الهدف من تأسيس “مجلس السلام” برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هو تلبية احتياجات “إسرائيل” في تطهير قطاع غزة من الفلسطينيين، وإقامة نظام عالمي جديد تحكمه المليارديرات الذين يسيطرون على مصائر الدول الضعيفة.
وأشار التقرير إلى أن ترامب صرح بأن “وقف إطلاق النار” الذي استمر ثلاثة أشهر في غزة كان “ناجحًا للغاية”، ويعبر عن رغبته في الانتقال إلى المرحلة الثانية من ما يسمى “خطة السلام”. وطرحت المجلة تساؤلاً حول “كيف يكون هذا النجاح؟”، مشيرة إلى أن الجنود الإسرائيليين قتلوا أكثر من 460 فلسطينيًا منذ بداية الاتفاق، من بينهم ما لا يقل عن 100 طفل، كما دمرت إسرائيل 2500 مبنى، كانت من بين القليلة المتبقية.
وفي سياق الكارثة الإنسانية المستمرة التي تسببت بها “إسرائيل” من خلال حصارها للغذاء والماء والأدوية والمأوى، وُثّق أن ثمانية أطفال على الأقل تجمدوا حتى الموت بسبب انخفاض درجات الحرارة في الشتاء.
وللتعبير عن الانتقال إلى المرحلة الجديدة، أعلن ترامب عن “مجلس سلام” لتحديد مستقبل القطاع. يُستخدم مصطلح “سلام” هنا كوسيلة تضليل، تمامًا كما استُخدم تعبير “وقف إطلاق النار”؛ حيث أن الهدف ليس إنهاء معاناة غزة، بل فرض السيطرة على الرواية برؤية “الأخ الأكبر”، لتسويق الاستئصال النهائي للحياة الفلسطينية في غزة باعتباره “سلامًا”.
الرواية المروّجة تفيد بأنه بمجرد نزع سلاح حماس، سيتولى المجلس مهمة إعادة إعمار غزة. والافتراض الضمني هو أن الحياة ستعود تدريجيًا إلى طبيعتها للناجين من الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل على مدى عامين، رغم عدم وجود زعيم غربي يعترف بأنها إبادة، أو يهتم بمعرفة عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا خلال هذه الحرب.
ووفقًا لما تم الكشف عنه حول هذا المجلس، فإن السلام ليس بالتأكيد هو ما يسعى المجلس إلى تحقيقه، بل هو ممارسة خبيثة في التضليل وذر الرماد في العيون.











