فرص صمود اتفاق وقف إطلاق النار في ظل المعطيات الراهنة
تُظهر كواليس الاجتماع الثلاثي فجوة هائلة بين الترتيبات الإدارية التي تقترحها حماس والمطالب الأمنية الجذريّة التي تطرحها إسرائيل؛ فبينما تحاول الحركة تثبيت واقعها كشريك إداري وأمني ميداني عبر تقديم بيانات مفصلة للموظفين وخرائط الانتشار المدني، تصطدم هذه المساعي بشروط إسرائيلية تهدف إلى إنهاء الوجود العسكري والسياسي للحركة بالكامل، بما في ذلك حل الجهاز العسكري وتسليم خرائط الأنفاق.
ومع اقتراب موعد نشر القوات الدولية في يونيو، يبرز “الإحباط المصري” من الدور الأمريكي كعامل خطر إضافي؛ إذ إن غياب الضغط الحقيقي من واشنطن على تل أبيب لتنفيذ الاتفاق بشكل متوازن، بالتوازي مع إصرار إسرائيل على نزع سلاح المقاومة كشرط أساسي، يضع الاتفاق أمام اختبار حقيقي قد يؤدي إلى انهياره إذا لم يتم التوصل إلى صيغة وسطى تتجاوز “الخطوط الحمراء” للجانبين.











