في أطراف مدينة الدبة شمال السودان، يعيش آلاف النازحين من إقليمي دارفور وكردفان في مخيم العَفَّاضْ مؤقتًا، هربًا من القصف والمجازر التي تركوها خلفهم، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
يحمل هؤلاء النازحون داخل خيام غير كافية لحمايتهم من برودة الشتاء، قصصًا عن الفقد والألم والنجاة، ويواجهون ظروفًا معيشية قاسية في مخيم يتجاوز عدد ساكنيه 22 ألف شخص. هؤلاء الرجال والنساء والأطفال، الذين فقدوا الأمان في ولاياتهم التي تمزقها الحرب، خرجوا في رحلات طويلة بحثًا عن ملاذ. تتجلى على وجوههم معاناة الجوع والتعب، بينما يحملون معهم ذكريات مأساوية.

في منطقة الدبّة، التي تبعد حوالي 350 كيلومترًا عن الخرطوم، تم إنشاء مخيم العَفَّاضْ للنازحين العام الماضي ليؤوي 180 شخصًا فروا من الحرب المستعرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
ومع تفاقم القتال، أصبح هذا المخيم مركزًا رئيسيًا للنازحين، خاصة بعد أن استهدفت قوات الدعم السريع مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في 26 أكتوبر 2025، مما أجبر الآلاف على الفرار إلى الدبة، التي تبعد 1200 كيلومتر عنها.
