حصار وتدمير وتهجير.. العدوان الإسرائيلي على طولكرم مستمر منذ 72 يومًا.

يستمر العدوان الإسرائيلي على مدينة طولكرم ومخيمها في شمال الضفة الغربية لليوم الثاني والسبعين، بالإضافة إلى مخيم “نور شمس” الذي يتعرض للاعتداء لليوم التاسع والخمسين. وقد أسفر هذا العدوان عن استشهاد 13 فلسطينيًا، وإصابة واعتقال العشرات، فضلاً عن نزوح أكثر من 4000 عائلة من المخيمين المذكورين.
وأفادت “اللجنة الإعلامية في طولكرم”، في بيان صحفي أصدرته اليوم الثلاثاء، بأن قوات الاحتلال أرسلت تعزيزات عسكرية إلى المدينة والمخيمين، حيث انتشرت فرق المشاة في الأزقة وداهمت المنازل، وألحقت الأذى بالمحتويات، وحوّلت بعضها إلى قواعد عسكرية، مع إطلاق نار كثيف ودوي انفجارات، خصوصًا بعد منتصف الليل في مخيم طولكرم.
كما أشارت اللجنة إلى اقتحام جرافة عسكرية إسرائيلية منطقة “أبو الفول” في المخيم، بينما كانت الآليات العسكرية تجوب الشوارع التي أصبحت خالية من السكان الذين طردوا بالقوة. وفي مخيم “نور شمس”، لاحق الجنود الأهالي أثناء محاولاتهم العودة إلى منازلهم واحتجزوا البعض لساعات، حيث تعرضوا للإساءة والتهديد.
توسعت عمليات الاقتحام لتشمل ضاحية “ذنابة” الشرقية، حيث داهمت قوات الاحتلال منزل عائلة الزبيدي وفتشته، وخضعت سكانه للاستجواب دون أن يتم تسجيل أي اعتقالات. ولا تزال آليات الاحتلال تجوب شوارع المدينة شباطاً، بما في ذلك منطقة “سوق الخضراوات” وشارع “المقاطعة”، مع انتشار مكثف لقوات الاحتلال في الحي الشرقي.
وجاء في تقرير اللجنة أن قوات الاحتلال استولت على منازل ومبانٍ في شارع “نابلس” والحي الشمالي، وحولتها إلى نقاط عسكرية، أثناء إغلاق الشوارع بالسواتر الترابية ومنع سكان المنطقة من التنقل. كما أقامت قوات الاحتلال حاجزًا طيارًا تحت جسر “جبارة” عند المدخل الجنوبي للمدينة، وأخضعت المركبات للتفتيش ودققت في هويات الركاب.
تواصلت عمليات الاقتحام لتشمل بلدات “قفين”، “باقة الشرقية”، “النزلات”، و”زيتا” شمال المدينة، حيث نفذت قوات الاحتلال أعمال تمشيط في شوارعها. وفقًا للجنة الإعلامية، أسفرت الأحداث المتصاعدة عن استشهاد 13 فلسطينيًا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل، بالإضافة إلى إصابة واعتقال العشرات ونزوح آلاف المدنيين.
أدى هذا العدوان إلى دمار هائل في البنية التحتية والمنازل والمحلات التجارية، حيث تعرضت 396 منزلًا للهدم الكامل و2573 منزلًا للهدم الجزئي في مخيمي طولكرم و”نور شمس”. إن كل ذلك يأتي ضمن سياسة التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، التي تستهدف الفلسطينيين بكافة أشكال القمع، بما في ذلك الاعتقالات والهدم والتهجير القسري، وهي مخططات تهدف لفرض السيطرة على الأرض وتهويدها.












