Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الرأيالأخبارالحرب على غزةمجتمع

د. إدريس أوهنا يكتب: أصل البلاء

61 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

لنكن صرحاء ونصدع بكلمة الحق دون مواربة، إن “أصل البلاء” و”منبع الوباء” في عالمنا العربي هو: “الأنظمة العربية”.. هم “حكام” الذل والعمالة. من سيء قبل ثورات الربيع العربي إلى أسوء بعدها !!
ولا غرو فقد أنبأنا من لا ينطق عن الهوى عن أول عروة تنقض من عرى الإسلام وهي “الحكم”، قال عليه الصلاة والسلام:
“لتُنْقَضَنَّ عُرَى الإسلامِ عُرْوَةً عُرْوَةً ، فَكلَّما انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ الناسُ بِالَّتِي تَلِيها ، فأولُهُنّ نَقْضًا الحُكْمُ، وآخِرُهُنَّ الصَّلاةُ”.
“أنظمة الذل والعار” انتقلت في تاريخ الصراع العربي (الإسرائيلي) من إدانة الاحتلال الصهيوني في البداية، إلى المناداة بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وكأن الأمر لا يعنيها في شيء، إلى التطبيع مع المحتل وإسناده في حرب الإبادة والقضاء على المقاومة !!
حكام رضعوا ألبان الصهينة والأمركة، وصاروا وكلاء أمناء لبني صهيون في المنطقة. لا يضيرهم أن يحتل الصهاينة يوما أرضهم، ويسلبوهم ما بقي من خيرات دولهم.. المهم أن يقضى على المتمسكين ب “الإسلام الحق” في أوطانهم، مقاومين كانوا أو سياسيين، أو علماء ودعاة، أو مواطنين عاديين، تارة باسم “الإخوان” وتارة باسم “الإرهاب” وتارة باسم “المخربين” وغيرها من الأسامي.
ومن شدة مكرهم وضعوا للناس بدائل كأنها هو: “إسلام سكوني روحاني جامد”، وآخر “رسمي متزلف متملق سامد”.
الأول نأى عن الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومدافعة الباطل، وعاش في سكراته الروحانية لا يبالي بمن طار ولا بمن وقع !! متنكرا لتاريخ الصوفية الأقحاح، أهل الصفا والكفاح.
والثاني لا يجيز نقد الحاكم مهما ظلم أو عصى، أو خان أو غوى، ضاربا بعرض الحائط قول النبي ﷺ:( أعظم الجهاد عند الله كلمة حق تُقال عند سلطان جائر).
فالتحق بركب الحكام الفاسدين، العقبة الأولى في طريق الكرامة والتحرير، أكثر العلماء، إما خوفا وإما طمعا وإما جمعا بينهما، ولم يعد يتكلم بكلمة الحق من علماء الشريعة إلا القليل القليل !!
وأمام هذه الحقيقة المرة، تكون مقولة: “كما يولى عليكم تكونون” أقوى من مقولة: “كما تكونوا يولى عليكم”، وإن كان بينهما نوع اتصال؛ إذ بفساد الحكم والسياسة، تفسد أحوال الأمة، ويعسر علاج أدوائها، وإصلاح عيوبها وأعطابها !!
فاللهم أمر على هذه الأمة خيارها، وارفع في العلياء رايتها وكلمتها، وعجل بتحرير الأرض المقدسة المباركة وتطهيرها من دنس الصهاينة الأشرار، يا عزيز يا جبار ٪

# د. إدريس أوهنا،أستاذ أصول الفقه ومقاصد الشريعة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس، فاس#

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى