غزة.. وفقًا لـ “الإعلام الحكومي”: أنباء الهجرة من غزة تعد جزءًا من حملة “خبيثة”.

أعلن مكتب “الإعلام الحكومي” أنه يراقب ما تم تداوله مؤخراً عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي حول منشورات ومعلومات مضللة تتعلق بترتيبات مزعومة للهجرة الجماعية من قطاع غزة، حيث تشارك في ذلك شخصيات جدلية بالتعاون مع جهات خارجية، وتروج للسفر العائلات الفلسطينية عبر مطار (رامون) التابع للاحتلال إلى دول مختلفة.
وأكد في بيان أصدره مساء اليوم الإثنين، أن هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة، وهي جزء من حملة خبيثة وممنهجة تهدف إلى تقويض صمود الشعب الفلسطيني والنيل من وعيه الوطني، ودفعه نحو الهجرة القسرية تحت وطأة المعاناة والحرب.
أشار البيان إلى أن الجهة المسؤولية عن هذه المنشورات هي الاحتلال الإسرائيلي، حيث تتم الترويج لها عبر حسابات وهمية أو مغرضة أو أشخاص يفتقرون إلى المعلومات الدقيقة، ويستخدمون وثائق مزيفة ونماذج توكيل قانوني ليس لها قيمة، ويسوقون لوهم الاحتلال بما يسمى (الهجرة الآمنة) التي يمولها الاحتلال.
وتابع: يأتي ذلك في سياق محاولة لتجميل الوجه القبيح لمخططات التهجير الجماعي، التي عجز الاحتلال عن فرضها بالقوة، ويسعى اليوم لدفعها بأساليب ناعمة وواضحة.
وحذر من خطورة الانجرار خلف هذه الدعاية السامة التي تخدم هدفاً استراتيجياً إسرائيلياً واضحاً يسعى الاحتلال لتحقيقه منذ عقود، وهو تفريغ الأرض من سكانها الأصليين الفلسطينيين وتحقيق حلم (إسرائيل).
كما حذر من تداول أرقام هواتف ومعلومات مشبوهة ضمن هذه الحملات، داعياً إلى اليقظة والحذر، إذ قد يتم استخدام بعض هذه الأرقام كأدوات تجنيد وتواصل أمني بغرض إسقاط الشباب الفلسطيني بعد عجز الاحتلال عن اختراق نسيجنا الوطني المقاوم.
وشدد على أن الهجرة من الوطن في ظل الاحتلال ليست خياراً آمناً، بل هي فخ مغلف بوعود كاذبة، يؤدي إلى الاستدراج والاعتقال والتعذيب أو الإعدام والقتل المباشر، خاصة عند التنقل عبر المناطق الحساسة أو خارج الأطر القانونية والرسمية.
وأكد أن الحالات القليلة التي غادرت قطاع غزة مؤخراً، معروفة تماماً، وهي من فئة المرضى والجرحى الذين أتموا إجراءات السفر لتلقي العلاج عبر معبر كرم أبو سالم، وليسوا مهاجرين، وما يُثار خلاف ذلك هو تضليل متعمد وتحريف للحقائق.
دعا الجميع إلى عدم الانسياق خلف الشائعات والمعلومات الزائفة وعدم المشاركة في ترويجها، وإبلاغ الجهات المعنية بشكل فوري عن أي جهة مشبوهة تحاول استغلال حاجة الناس أو الإيحاء بإمكانية ترتيب (هجرة قانونية).
وناشد بضرورة التواصل مع الجهات المختصة للتحقق من أي معلومات أو لطلب المساعدة ذات الصلة. وأكد أن فلسطين أرض مقدسة، وليست للبيع، وأن الشعب الفلسطيني العظيم لن يُقتلع من هذه الأرض، والرباط فيها هو شرف ومقاومة، والهجرة منها وهم قاتل.












