حذرت حركة «صحراويون من أجل السلام» (MSP) من التداعيات المحتملة لتهديد جبهة البوليساريو بتعليق تعاونها مع ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، معتبرة أن مثل هذه الخطوة قد تؤثر سلباً على جهود الوساطة الدولية وتعرقل فرص التقدم نحو حل سياسي للنزاع.
وأوضحت الحركة، في بلاغ تفاعلت فيه مع رسالة البوليساريو المؤرخة في 12 أكتوبر 2026، أن التلويح بوقف التعاون مع ستافان دي ميستورا يعد، وفق تقديرها، موقفاً متسرعاً قد ينعكس على مسار المفاوضات، خاصة في ظل التحركات الدبلوماسية الجارية لدفع العملية السياسية إلى الأمام.
واستحضرت الحركة قرار مجلس الأمن رقم 2797، مشيرة إلى أن قبول البوليساريو بهذا القرار قبل نحو عام بعث آمالاً جديدة لدى اللاجئين الصحراويين بإمكانية فتح مسار سياسي مختلف يساهم في إيجاد تسوية للنزاع.
كما ربطت الحركة موقفها الحالي بتجارب سابقة، من بينها انسحاب البوليساريو من اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أن القرارات الأحادية قد تؤثر على موقع الجبهة السياسي والدبلوماسي وتحد من فرص التوصل إلى حل توافقي قائم على الحوار والتفاوض.
وفي سياق متصل، لفتت الحركة إلى تنامي الجهود الدبلوماسية الدولية، وخاصة التحركات الأمريكية الرامية إلى تشجيع التوصل إلى حل سياسي، مؤكدة أن المرحلة الراهنة قد تشكل فرصة مهمة لتحقيق تقدم ملموس إذا استمرت قنوات التواصل مع الأمم المتحدة بعيداً عن أي خطوات تصعيدية.
ويأتي هذا النقاش بالتزامن مع اقتراب اجتماع مجلس الأمن المرتقب نهاية أكتوبر 2026، والذي سيناقش مستجدات ملف الصحراء المغربية وولاية بعثة الأمم المتحدة «المينورسو»، في وقت ترى فيه الحركة أن أي توتر في العلاقة مع المبعوث الأممي قد يزيد من تعقيد مهمته ويقلص هامش التحرك الدبلوماسي.
وفي جانب آخر، جددت حركة«صحراويون من أجل السلام» دعوتها إلى إشراكها في المراحل المقبلة من العملية السياسية، مؤكدة أن مستقبل الصحراويين يستوجب مشاركة أوسع لمختلف الفاعلين وعدم حصر التمثيلية في طرف واحد.

