الضفة الغربية: مواجهات مع قوات الاحتلال عقب اقتحام منازل “أسرى محررين”

images 4

نشبت بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، التي اقتحمت منازل عدد من الأسرى المحررين ضمن صفقة “طوفان الأحرار” في الضفة الغربية، حيث تم استخدام الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع. وأفادت مصادر محلية بأن “قوات الاحتلال داهمت، اليوم السبت، بلدة كوبر شمال رام الله، حيث قامت بتفتيش منازل الأسرى المحررين. وفي بلدة المغير شمال شرق رام الله، اقتحمت منزل الأسير المحرر عماد أبو عليا، في محاولة لمنع عائلته من الاحتفال بتحرره ضمن الدفعة الخامسة من الصفقة.” وفي بيت فجار، جنوب شرق بيت لحم، اندلعت مواجهات عنيفة نتيجة اقتحام قوات الاحتلال محيط منزل الأسير المحرر سند طقاتقة. كما ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع 19 إصابة بالاختناق نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع خلال الاقتحام في مدينة بيت لحم. أيضًا، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال بلدة قصرة جنوب شرق نابلس، حيث داهمت منزل الأسير المحرر عبد العظيم عبد الحق موسى حسن، الذي تم إبعاده ضمن صفقة التبادل. ومنذ فجر اليوم السبت، شنت قوات الاحتلال حملة اقتحامات واسعة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، والتي شملت دهم منازل أسرى محررين مدرجين على قوائم الإفراج في الدفعة الخامسة من الصفقة، مع تحذير عائلاتهم من تنظيم أي مظاهر احتفالية بتحررهم. جدير بالذكر أن قوات الاحتلال أفرجت، اليوم، عن 183 أسيرًا ضمن الدفعة الخامسة من صفقة التبادل، ومن بينهم 18 أسيرًا محكومًا بالسجن المؤبد، و54 أسيرًا من أصحاب الأحكام العالية، و111 أسيرًا من قطاع غزة، ممن اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر 2023.

قيادي في “حماس”: الشعب الفلسطيني لن يستسلم لأوهام ترامب

5850534748043200132

قال القيادي في حركة حماس، محمود مرداوي، الجمعة، إن “الشعب الفلسطيني لن يستسلم لأوهام ترامب ومخططات الاحتلال الاستيطانية، وسيُسقط مخطط ترمب الجديد كما أسقط كُل المخططات السابقة”. وأضاف مرداوي في تصريحات صحفية، أن “الرد على تصريحات ترمب، يجب أن يكون بحزمة من الإجراءات السياسية والدبلوماسية والميدانية، منها تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتشكيل جبهة وطنية موحدة”. وأكد “أهمية التصعيد الشعبي والمقاومة بكل أشكالها في كل فلسطين، ويجب مقاومة أي محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض”. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جدد الثلاثاء، رغبته في أن تستقبل كل من مصر والأردن، فلسطينيين مهجرين من قطاع غزة، بعد 15 شهرا من حرب الإبادة الجماعية التي شنها جيش الاحتلال على القطاع.

“القسام” تسلم 3 أسرى إسرائيليين ضمن دفعة التبادل الرابعة

IMG 8425

سلمت “وحدة الظل” التابعة لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الأسير كيث سيغال، الذي يحمل الجنسية المزدوجة الأميركية والإسرائيلية، إلى الصليب الأحمر الدولي في ميناء غزة. جاء ذلك بعد تسليمها الأسيرين ياردن بيباس وعوفر كالدرون في خان يونس جنوبي قطاع غزة. بعد تسليم “القسام” للأسرى الثلاثة، ستقوم دولة الاحتلال بإطلاق سراح 183 أسيرًا فلسطينيًا كجزء من الدفعة الرابعة في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. ومن المتوقع أن يُعاد اليوم السبت فتح معبر رفح للسماح بخروج عدد من المرضى والجرحى. شهد ميناء غزة تجمع المئات من مقاتلي “القسام” والمواطنين الفلسطينيين، حيث رُفعت صور لقادة القسام الذين استشهدوا خلال المعارك مع الاحتلال، وعلى رأسهم القائد العام محمد الضيف وأعضاء المجلس العسكري. وقد ظهر عدد من المقاتلين حاملين أسلحة غنموها خلال المعارك، بينما حمل آخرون بنادق قنص من نوع “غول” التي طورتها كتائب القسام. في خان يونس وميناء غزة، تكررت مشاهد تسليم الأسرى كما في الدفعات السابقة، رغم التهديدات الإسرائيلية التي تشير إلى أن ذلك قد يؤثر على تنفيذ الاتفاق. أعلن مسؤول الإعلام في مكتب الشهداء والأسرى والجرحى بحركة حماس، ناهد الفاخوري، أنه سيتم الإفراج عن 183 أسيرًا فلسطينيًا من سجون الاحتلال ضمن الدفعة الرابعة من صفقة “طوفان الأحرار”. وأوضح الفاخوري في بيان أن هذه الدفعة تشمل: 18 أسيرًا من ذوي المؤبدات، 54 أسيرًا من ذوي الأحكام العالية والمؤبدات، و111 أسيرًا من أبناء قطاع غزة الذين اعتُقلوا بعد 7 أكتوبر.

مواطنون مغاربة يتجمعون أمام البرلمان تقديراً لشهداء المقاومة الفلسطينية.

فلولي 1

احتشد العشرات من المغاربة مساء أمس الجمعة أمام البرلمان في الرباط، في وقفة شعبية تحت شعار “وفاء للشهيد القائد محمد الضيف ورفاقه القادة الشهداء.. عهدا على مواصلة طوفان الأقصى حتى تحرير فلسطين ودحر كيان العدوان”. المشاركون في هذه الوقفة التي نظمتها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، احتفوا بانتصار المقاومة الفلسطينية وإرغام الاحتلال على وقف إطلاق النار في غزة، كما احتفوا بنضالات وتضحيات قادة المقاومة الذين استشهدوا خلال معركة طوفان الأقصى. وقد حمل المشاركون الأعلام المغربية والفلسطينية واللبنانية، بالإضافة إلى لافتات تتعلق برموز حركة المقاومة الإسلامية حماس الذين استشهدوا في المعركة، ولافتات أخرى تجدد المطالبة بإلغاء التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وحل مكتب الاتصال الصهيوني بالرباط، وكذلك حل لجنة الصداقة البرلمانية المغربية الإسرائيلية بمجلس النواب. وشهدت الوقفة الشعبية مشاركة عدد من القيادات والهيئات الدعوية والمدنية والسياسية والنقابية والحقوقية، بما فيهم بعض قيادات المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح. وفي تصريح له، أكد رشيد فلولي منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة، أن مجموعة العمل الوطنية قد عهدت الله سبحانه وتعالى والشعب الفلسطيني أن تبقى على نفس المسار والنضال. ووصف انتصار المقاومة بأنه نصر عظيم للشعب الفلسطيني وللحاضنة الشعبية في غزة التي صمدت وقدمت أغلى ما تملك بعد 15 شهراً من الحرب والإبادة الجماعية والعذاب الذي تعرضت له. كما اعتبر فلولي أن المقاومة والحاضنة الشعبية في غزة قد رسموا من خلال معركة طوفان الأقصى صورة العزة والكرامة، وجعلوا هذا الكيان المهزوم يشعر بالهزيمة بعد 15 شهراً من التوجهات العنيفة ضد حماس والمقاومة. بدوره، وجه يونس بطاحي من سكرتارية مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين تحية للشعب المغربي لمرابطته طوال 15 شهراً عبر الوقفات والفعاليات دعماً للمقاومة ومعركة طوفان الأقصى ورفضاً للإبادة الجماعية. وأكد بطاحي أن المغاربة والمسلمين سيظلون أوفياء لهذه الدماء الزكية والتضحيات، مبرزاً كيف أن المقاومة بعد السابع من أكتوبر أنبتت الآلاف من البذور وستستمر في إنتاج ملاحم جديدة كما فعل الأبطال في معركة طوفان الأقصى.

المقاومة تسلم 3 أسرى إسرائيليين في خانيونس ومخيم “جباليا”

IMG 8407

سلمت عناصر من “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “”حماس، اليوم الخميس، ثلاثة أسرى إسرائيليين إلى فرق الصليب الأحمر الدولي، وذلك في اليوم الثاني عشر من بدء سريان وقف إطلاق النار في غزة. وكانت القسام قد سلمت المجندة الأسيرة آغام بيرغر للصليب الأحمر صباح اليوم، من بين الأنقاض والدمار في مخيم جباليا شمال قطاع غزة. كما تم تسليم أسيرين إسرائيليين في خانيونس جنوبي القطاع، وهما: “أربيل يهود” و”غادي موزيس”، بحضور حشد جماهيري كبير أمام منزل الشهيد القائد يحيى السنوار. وأظهرت لقطات مصورة العديد من عناصر القسام و”سرايا القدس” الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وهم يرتدون زيهم العسكري في مخيم جباليا وخانيونس، حيث تم تسليم الأسرى الإسرائيليين إلى فرق الصليب الأحمر وسط هتافات شعبية تدعم المقاومة. من جانبه، أكد الناطق العسكري باسم “سرايا القدس” الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، “أبو حمزة”، إنهاء إجراءات تسليم أسيرين إسرائيليين محتجزين، وهما: “أربيل يهود” و”جادي موزيس”، ليتم إطلاق سراحهما اليوم الخميس ضمن الدفعة الثالثة من المرحلة الأولى في صفقة “طوفان الأقصى” لتبادل الأسرى. ومن جانبها، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة “حماس” أنها قررت الإفراج يوم الخميس عن الأسرى الإسرائيليين التالية أسماؤهم: “أربيل يهود”، “آغام بيرغر”، و”جادي موشي موزيس”.

“حماس”: عودة النازحين انتصار لشعبنا وإعلان فشل الاحتلال ومخططات التهجير

thumbs b c cedcd79c03ccbb30b9e21fdfdcc372e5

أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” على أن عودة النازحين إلى شمالي قطاع غزة؛ “انتصار لشعبنا، وإعلان فشل وهزيمة الاحتلال ومخططات التهجير”. وقالت الحركة في تصريح صحفي، تلقته “قدس برس”، اليوم الإثنين، إن “مشاهدُ عودة الحشود الجماهيرية لشعبنا إلى مناطقهم التي أجبروا على النزوح منها رغم بيوتهم المدمّرة، تؤكّد عظمة شعبنا ورسوخه في أرضه، رغم عمق الألم والمأساة”. وأضافت أن “هذه المشاهد المُفعمة بفرح العودة وحبّ الأرض والتشبّث بها هي رسالة لكلّ المُراهنين على كسر إرادة شعبنا وتهجيره من أرضه”. وأكدت على أنَّ “عودة أهلنا النازحين إلى بيوتهم يُثبت مجدَّداً فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه العدوانية في تهجير شعبنا وكسر إرادة الصمود لديه”. وختمت “حماس” بالقول: “نقف مع شعبنا العظيم في هذه اللحظة التاريخية، وندعو إلى تكثيف وصول كلّ المساعدات والمواد الإغاثية إلى كامل مناطق قطاع غزَّة”. وبدأ آلاف الفلسطينيين النازحين وسط وجنوب قطاع غزة، صباح يوم الإثنين، بالتوافد عبر شارعي الرشيد وصلاح الدين، للعودة إلى شمالي القطاع بعد عامٍ ونحو أربعة أشهر من النزوح القسري.

نشطاء و متتبعين: المقاومة أبدعت بالحرب النفسية والعلاقات العامة

IMG 8351

أثار مشهد تسليم الأسيرات المجندات من قبل كتائب “القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس” والمقاومة في غزة، إعجاب ودهشة العديد من النشطاء والمتابعين، الذين اعتبروا أن هذا يعكس قوة إعلامية قادرة على توجيه ضربة جديدة لصورة الاحتلال وتفنيد الروايات التي حاولت تشويه صورة المقاومة. كتب الكاتب والصحفي أحمد البيتاوي: “إنهم مبدعون في كل شيء، مهتمون بأدق التفاصيل، محترفون في الحرب النفسية والدعاية والعلاقات العامة وإدارة الحدث، في التصوير والمونتاج والإخراج، وفي استخدام الرموز والشعارات، والأخلاقيات أيضاً.. كل هذه العناوين درسناها نظرياً في كلية الإعلام، واليوم نراها تجسد أمام أعيننا”. الناشط الشبابي فادي دويكات من نابلس أشار إلى ضرورة توجيه التحية للقوة الإعلامية المبدعة لدى المقاومة الفلسطينية، قائلاً: “تخريج النصر إعلامياً هو إبداع، رغم الظروف الصعبة، هناك عقول تفكر وتبدع وتدقق في كل تفصيل، وتخرج صورة نصر واضحة لا لبس فيها”. وعلق الناشط إبراهيم أبو صفية على مشهد تسليم الأسيرات، قائلاً: “الصور التي تظهر فيها الأسيرات بالزي العسكري تترك انطباعاً قوياً لدى الرأي العام الدولي، فبدلاً من تصويرهن كضحايا، يتضح أنهن جنديات، مما يغير الرواية الإعلامية لصالح المقاومة ويعزز التعاطف مع القضية الفلسطينية”. وأضاف: “ما فعلته المقاومة بإلباس الأسيرات الزي العسكري عند الإفراج هو خطوة ذكية تحمل رسائل سياسية وأخلاقية مدروسة، تُظهر المقاومة كقوة مسؤولة وواعية، قادرة على تقديم نفسها للعالم بأسلوب يُبرز عدالتها وإنسانيتها، مع الحفاظ على كرامتها الوطنية”. الداعية الإسلامي خباب مروان الحمد علق على مشهد الأسيرات قائلاً: “قولوا ما شئتم عن مشهد تسليم الأسيرات الصهيونيات؛ فلعمر الله إنها مشاهد عزة ورحمة في قطاع غزة المنكوب!”. وأضاف: “لم تخرج الأسيرات المجندات إلا بلباسهن بأحسن صورة لشخص مقاتل، بينما يخرج أسرانا وأسيراتنا، وغالبهم مدنيون، بملابس مهترئة ووجوه كالحة وهياكل عظمية، وبعض الأسيرات خرجت حافية القدمين، وبعضهن بلا حجاب”. المختصة التربوية والناشطة علا ادعيس علقت في منشور لها قائلة: “مشاهد تسليم الأسيرات في غزة تقول شيئاً واحداً: عندما تتاح الفرصة للعمل باسم التوحيد والإيمان وأخلاق الإسلام سترى ما لا يخطر على عقول البشر من إبداع العمل وإخراجه بما يُبهر العالم!”. وأكملت: “كم يحتاج أبناء الأمة ليخرجوا ما في قلوبهم من تجليات التوحيد إلى هذا العالم العطش للعدل! مشاهد للتاريخ تقشعر لها الأبدان!”. الناشط والإعلامي سامر عواد أثنى على الفن في إدارة الحدث وطريقة إخراج كتائب “القسام” لمشهد الإفراج عن الأسيرات، قائلاً: “علمان فلسطينيان فقط وصورة الأقصى، وجنود بالزي العسكري، وبروتوكولات في التسليم والاستلام والتوقيع، ونتنياهو رغم أنفه يوقع، حقاً على أساتذة الإعلام أن يتعلموا من هؤلاء الناس”. وقد سلمت كتائب “القسام” اليوم السبت 4 مجندات أسيرات لديها للصليب الأحمر الدولي في مدينة غزة، في إطار عملية تبادل الدفعة الثانية من الأسرى ضمن المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، بينما أفرج الاحتلال عن 200 أسير فلسطيني من سجونه.

“حماس” تشيع اثنين من قادتها

a0f852a9 e399 4e3c a249 4497c6198b17

شيعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الجمعة، اثنين من قادتها استشهدها خلال العدوان على قطاع غزة. وقالت الحركة في بيان: “نزف إلى شعبنا الفلسطيني وإلى أمتنا العربية والإسلامية اثنين من قادتنا المجاهدين الأبرار، القائد المجاهد الشهيد روحي جمال مشتهى (أبو جمال) عضو المكتب السياسي للحركة، والقائد المجاهد الشهيد سامي محمد عودة (أبو خليل) مسؤول جهاز الأمن العام في الحركة”. وفي وقت سابق اليوم، كشف الناطق العسكري باسم “كتائب القسام” الجناح المسلح لحركة”حماس”، أبو عبيدة، عن أسماء المجندات في جيش الاحتلال التي ستفرج المقاومة عنهن السبت. وقال أبو عبيدة في تغريدة عبر حسابه على “تلغرام”، إنه “في إطار صفقة طوفان الأقصى لتبادل الأسرى، قررت كتائب القسام الإفراج يوم غد السبت الموافق 25-01-2025م عن المجندات التالية أسماؤهن: المجندة كارينا أرئيف، المجندة دانييل جلبوع، المجندة نعمة ليفي، المجندة ليري إلباج”.

أبو عبيدة: شعبنا قدّم من أجل حرّيته تضحيات غير مسبوقة خلال 471 يوما

JB5c4

قال الناطق العسكري باسم كتائب “القسام” التابعة لحركة “حماس”، أبو عبيدة، إن “الشعب الفلسطيني قدم تضحيات غير مسبوقة من أجل حريته خلال 471 يومًا في معركة (طوفان الأقصى)، التي كانت بمثابة المسمار الأخير في نعش الاحتلال الذي لا محالة زائل”. وأضاف في كلمة مصورة بعد بدء سريان وقف إطلاق النار في غزة مساء اليوم الأحد، أن “التضحيات والدماء التي قدمها شعبنا لن تذهب سدى”. وأشار إلى أن “معركة (طوفان الأقصى) بدأت من حدود غزة لكنها غيرت معادلات الصراع مع الاحتلال وأدت إلى فتح جبهات جديدة، مما أجبر الكيان على الاستعانة بقوى دولية لمساندته، وأظهرت للعالم أن هذا الاحتلال هو كذبة كبيرة ستؤثر بشكل كبير على المنطقة”. وأكد أن “كافة فصائل المقاومة قاتلت بتنسيق تام في جميع أنحاء قطاع غزة، ووجهنا ضربات مؤلمة للعدو بشجاعة حتى آخر لحظات المعركة، رغم الظروف الصعبة التي واجهتنا”. كما أضاف “واجهنا معركة غير متكافئة من حيث القدرات القتالية وأخلاقيات القتال، بينما كنا نوجه ضرباتنا للعدو، إلا أنه استخدم أساليب وحشية ضد شعبنا”. ونوه إلى “عظمة هذه المعركة التي تجلت في تقدم قادتها الذين قدموا أرواحهم، مثل هنية والعاروري والسنوار”. وشدد على أن “أي محاولات لدمج هذا الكيان في المنطقة ستقابل بمقاومة شعوب حرة، وأن هذا العدو هو أصل البلاء في المنطقة، لذا يجب أن تركز الجهود على كيفية تحجيمه”. وتابع “تتعاظم المسؤولية اليوم على أهلنا في الضفة، وأوجه تحية خاصة لجنين التي تشبه غزة في صمودها”. وأوضح أن “فصائل المقاومة ملتزمة تمامًا باتفاق وقف إطلاق النار، مع التأكيد على أن ذلك يعتمد على التزام العدو، وندعو الوسطاء لضمان تنفيذ الاتفاق”. كما خص بالشكر “إخواننا في (أنصار الله) ورفاق السلاح في (حزب الله) الذين قدموا تضحيات كبيرة في معركتنا، ونوجه التحية للمقاومة الإسلامية في العراق وإخواننا في الأردن الذين اخترقوا الحدود مع المحتل، ونستقبل رسائل الدعم من كل أنحاء الأمة العربية والإسلامية”. وأشار إلى “الآلام الكبيرة التي يعاني منها أبناء شعبنا كجزء من ثمن تحرير الأرض والمقدسات”. تزامنت كلمته مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عند الساعة الثامنة والنصف من صباح اليوم الأحد، لينهي 471 يومًا من الحرب التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.

محللون سياسيون: لهذه الأسباب انتصرت “حماس”

IMG 7373

توافق العديد من الكتاب والمحللين على أن توقيع اتفاقية التهدئة بين المقاومة الفلسطينية وحكومة الاحتلال يعكس أن المقاومة هي من حققت النصر وظهرت بمظهر المنتصر، حيث أجبرت حماس الاحتلال على الرضوخ رغم تهديداته الفارغة التي لم تؤدِ إلا إلى مشاهد الإبادة والقتل للأبرياء. وأكد الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي أن هذه الصفقة تمثل انتصارًا لغزة ومقاومتها بكافة مكوناتها، وأن الاحتلال كان مضطراً لقبولها، على الرغم من تهديداته المستمرة. وأشار إلى أن من يتجاهل رؤية النصر في غزة ويحاول إنكار ذلك من خلال التركيز على الخسائر لن يغير من الحقيقة شيئًا. وأضاف: “نحن جميعًا نشعر بالألم للتضحيات الكبيرة من أهلنا في غزة، ورغم أن غزة تعرضت للخسائر والدمار وفقدت عشرات الآلاف، إلا أنها لم تركع ولم تستسلم”. وأكد أن المقاومة في غزة تعرضت للخيانة من العرب والمسلمين وفقدت دعمها من محور المقاومة، ومع ذلك صمدت وفرضت شروطها، متسائلاً: “ألا يعتبر هذا نصراً؟”. ووجه العنبتاوي تحياته لأهل غزة قائلاً: “كل التحايا لأهلنا في غزة، فقد تفوقتم على أيوب صبرا، وملأتم الأرض عزة وكرامة، رحم الله شهدائكم، وشفى جرحاكم، ولتعد غزة العزة أفضل من السابق بسواعد أبنائها”. من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي خالد مناع إن “غزة انتصرت ليس بمعيار كسر عظم المحتل، بل بعدد النقاط، حيث فشل الاحتلال فشلاً ذريعًا في إنهاء المقاومة واستعادة المختطفين عسكريًا، وفقد قوة الردع وهيبته، وأصبح مفضوحًا إعلاميًا وسيتم ملاحقة قادته كمجرمي حرب”. كما أشار معالي إلى أن “إصرار المقاومة على إبرام صفقة أسرى وإخضاع دولة الاحتلال هو نصر آخر وإنجاز كبير يسجل لها، بعد أن كان نتنياهو يرفض الفكرة ويتوعد باستعادة جميع الأسرى بالقوة العسكرية”. ونبه معالي إلى أن الانتصارات لا تقاس فقط بكثرة التضحيات، بل بتحقيق الأهداف، حيث قدمت العديد من الدول عبر التاريخ تضحيات بالآلاف والملايين من القتلى في سبيل حريتها، ولم يُعاب عليها ذلك لأن تلك التضحيات كانت وقود النصر. وأكد الكاتب والمحلل السياسي نجيب مفارجة أن هذا الاتفاق يمثل نصرًا للمقاومة، كونه هو ذاته الذي تم طرحه قبل 8 أشهر على نتنياهو ورفضه، والآن يقبل به مرغماً، مما أثار ردود فعل قوية في المجتمع الإسرائيلي الذي بدأ يتهمه بإلحاق الضرر بدولتهم وكونه سببًا في مقتل العديد من الأسرى لدى المقاومة. الظروف التي أدت إلى هذا الاتفاق تعود أولاً إلى العامل الميداني وما حدث في الشمال خلال الأيام العشرين الأخيرة، حيث تكبد الجنود هناك خسائر فادحة بسبب قوة المقاومة، مما يعد دليلاً على أن المقاومة هي من تتحكم في المعادلة وصنعت النهاية.