“حماس”: التصريحات البريطانية حول مجزرة “التابعين” تساوُقٌ “شنيع” مع رواية الاحتلال

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أن التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، بشأن المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الفاشي ضد النازحين الأبرياء في مدرسة التابعين فجر اليوم، تعكس تواطؤًا مروعًا مع الرواية الكاذبة للاحتلال التي تدعي استخدام المدارس ومراكز النزوح لأغراض عسكرية، وذلك لتبرير استهداف المدنيين.
وأوضحت الحركة في بيانها الذي تلقته “قدس برس” مساء السبت، أن هذه التصريحات البريطانية تمثل محاولة مكشوفة للتملص من المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية لبلاده عن استمرار هذه الإبادة الوحشية، من خلال استمرار تقديم الدعم السياسي والعسكري للاحتلال الصهيوني.
كما أشارت إلى أن المنظمات الإنسانية، بالإضافة إلى الأمم المتحدة ومقرريها الدوليين، قد وثقت على مدار أكثر من عشرة أشهر من الإبادة الفظيعة، ارتكاب حكومة الاحتلال الإرهابية لأبشع الجرائم بحق المدنيين العزل في المدن والمخيمات والمدارس والمستشفيات ومراكز الإيواء، مما أدى إلى استشهاد نحو أربعين ألف شخص، أكثر من ثلثيهم من النساء والأطفال، في انتهاك صارخ لكل معايير الإنسانية والقوانين الدولية.
وطالبت الحركة الوزير لامي والحكومة البريطانية، وكذلك الحكومات الغربية وعلى رأسها الإدارة الأمريكية، بالتراجع الفوري عن هذا المسار الذي يجعلها شريكة فعلية في جرائم الحرب والتطهير العرقي والإبادة الجماعية في قطاع غزة، ودعت إلى الضغط على حكومة المتطرفين الصهاينة لوقف المجازر المتعمدة ضد المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ.
كما جددت دعوتها للأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتشكيل لجان تحقيق دولية، والدخول إلى قطاع غزة ومراكز الإيواء والنزوح، للتحقق من مزاعم جيش الاحتلال الكاذبة، وكشف جرائمه المستمرة، وتفعيل القرارات والمعاهدات التي تهدف لحماية المدنيين في الحروب، لإنهاء هذه الجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أفاد بأن “جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مذبحة داخل مدرسة التابعين في مدينة غزة، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 100 شخص وإصابة العشرات”. وأكد المكتب أن القصف يأتي في إطار جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني بشكل واضح، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال استهدف النازحين بشكل مباشر أثناء أدائهم صلاة الفجر.
وباستهداف مدرسة التابعين، يرتفع عدد المدارس التي تؤوي نازحين والتي تعرضت للقصف من قبل جيش الاحتلال في مدينة غزة فقط خلال أسبوع واحد إلى ست مدارس، مما أسفر عن أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى.













