فائض مالي دون مشاريع.. مطالب بكشف أسباب التأخير في جماعات آسفي

جريدة القرب
2 دقيقة للقراءة

أثار استمرار تعثر برمجة الفائض المالي بعدد من الجماعات الترابية بإقليم آسفي، إلى جانب رفض المصادقة على بعض مشاريع ميزانيات سنة 2027 خلال دورة أكتوبر 2026، نقاشاً واسعاً حول مدى انسجام تدبير الشأن المحلي مع التوجيهات الملكية الداعية إلى جعل المواطن في صلب السياسات العمومية وتسريع وتيرة التنمية.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن جماعتي مول البركي وشهدة، إلى جانب جماعات أخرى بالإقليم، ما زالت تواجه صعوبات مرتبطة ببرمجة الفائض المالي، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن تأثير هذا الوضع على تنفيذ المشاريع التنموية وتلبية حاجيات الساكنة.

ويعتبر الفائض المالي من الأدوات الأساسية لدعم الاستثمارات المحلية وتمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات العمومية، من قبيل إصلاح الطرق والإنارة وتأهيل المرافق الجماعية. غير أن استمرار تأخر توظيف هذه الموارد قد ينعكس على وتيرة إنجاز المشاريع وانتظارات المواطنين.

وتزامناً مع إعداد ميزانيات سنة 2027، شهدت بعض المجالس الجماعية مواقف متباينة، تمثلت في انسحاب بعض الأعضاء من أشغال الدورات أو رفضهم التصويت على مشاريع الميزانيات، ما أثار مطالب بتوضيح أسباب هذه الخلافات وتداعياتها على التنمية المحلية.

كما تتجه الأنظار إلى دور سلطات الوصاية في مواكبة الجماعات الترابية من خلال المراقبة القانونية والمالية، مع الحرص على توضيح الملاحظات المرتبطة بالملفات المعروضة وتسريع البت فيها وفق الآجال القانونية، بما يضمن حماية المال العام ودعم المشاريع التنموية.

وفي المقابل، تبرز مسؤولية المجالس المنتخبة في إعداد ميزانيات واقعية وتحديد الأولويات التنموية وفق احتياجات الساكنة، مع تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، انسجاماً مع التوجهات الملكية الرامية إلى تحسين أداء المرفق العمومي وتقريب الخدمات من المواطنين.

ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن الرهان الأساسي يبقى في تجاوز العراقيل الإدارية والمؤسساتية وتحويل الموارد المالية والاختصاصات المتاحة إلى مشاريع ملموسة تعود بالنفع على الساكنة، وتكرس مبادئ الحكامة الجيدة والتنمية الترابية المستدامة.

المصدر: الأحداث المغربية

Total Views: 0
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *