الباحث إدريس الصغيوار يكتب: العمل السياسي و أدب النقد الذاتي

من المعيب حقا أن يكون فتح باب النقد داخل حركة ما او حزب ما ذريعة لجعل النقد خارجا عن حدود الأدب ونطاقه ، فالنقد كسلوك محكوم دائما بهدفه ، ومؤطر بشروطه وأدابه فهو أداة تقويم بعد تقييم ، والمقصود منه نفعه لا ذاته . أن يكون لك الحق في النقد هذه حالة صحية، ولكن ان يتحول النقد إلى كشف مستور لا جدوى من كشفه إلا التحقير والتصغير ، ونسف المكتسبات ، او أن يتحول النقد إلى اختلاق التهم او اجترارها من معارضين دون تمحيص ، او يتحول النقد إلى تقعر في التحليل لا هدف له إلا حب الظهور والبروز ، كل ذلك هو سلوك تحريضي يعكس عدم الانتماء وقبله غياب بعد النظر والفهم لماهية العمل النقابي أو الاجتماعي أو السياسي. فالجماعة او الحركة أو الحزب الذي يجتمع على أهداف نبيلة مشروعة شرعا وعقلا ودستورا ونظاما ويترجم هذه الأهداف على شكل مشروع له رؤية تخدم الوطن ومكوناته ، لابد ان يقع في أخطاء في مساره وهو يفعل مشروع وينزله على أرض الواقع ، نعم تجتمع الجماعة النقابية أو الحزبية لكن ليس على ضلالة وخطيئة ومن هذا المنطلق يبقى باب التناصح مفتوحا وباب النقد أداة لتجاوز القصور ، فالتحزب على الخطيئة أمر مذموم على كل حال فلسنا كما قال الشاعر الجاهلي : وما أنا إلا من غزية إن غوت — غويت وإن ترشد غزية أرشد ولا كما قال آخر: وإن قومي وان كانوا ذووا عدد — ليسوا من الشر في شيء وإن هانا . لكن مع ذم التحزب على الخطأ ، تذم الاستطالة في النقد بالخطأ ، وأظلم الظلم أن يتلقى الحزب يوما طعنا ممن ينتمون إليه باسم النقد ، إذا أخفق رفعوا أصواتهم يحللون ويتهمون متجاوزبن كل الخطوط الحمر في وجوب التثبت وحسن قراءة الأحداث والمآلات . وهذا الظلم في الحكم باسم النقد في ساعة العسرة أخطر على الحزب من اي عدو خارجي ..وهو شرر احتراق ومعول للتفريق والانشقاق . وظلم ذوي القربى أشد مضاضة — على المرء من وقع الحسام المهند. إذا استوعبنا ان النقد محكوم بهدفه ، لا بمجرد فعله وتفعيله ، فلا بد ان ندرك ان ليس كل ما يعلم يقال ولا كل ما يقال قد حان أوانه ، ولا كل ما حان أوانه حضر رجاله ، فلكل مقام مقال، ولكل مجال رجال. فالنقد عملية تصحيح ، فان كان وقوعه في ظروف لا تخدمه سيصبح عملية هدم فتأجيله واجب ، وإن كان الخوض فيه سيثير حفيظة قوم لا يستوعبونه في حينه فتجاوزه حكمة ، وإذا كانت قضيته عصية على الفهم على عوام الناس وقد تحدث فيهم فتنة فالفتنة أشد من القتل ، وخطاب الناس بما تعقل تجعله بناء : خلق الله للحروب رجالا — ورجالا لقصعة وثريد. فلاهل الثريد خطاب ولاهل الحروب خطاب ! على هذا فإن مسارات الإصلاح لا بد لها من تصحيح أثناء المسير ، ولكنه تصحيح بمنهجية عاقلة حكيمة تبني ولا تهدم وتبقى وفية لروح الفريق بروح النصيحة بأدبها وشروطها حتى لا تتهاوى حصون الحزب من داخله.
الباحث إدريس الصغيوار يكتب: انهزمت إسرئيل و إيران معا ..فمن الرابح الأكبر ؟!

اعلنت ايران النصر .. كما أعلنته إسرائيل .. وكلاهما احتفل به احتفالا باهتا يعكس فقدان المصداقية في الاعلان..كما يعكس حجم الخسارة التي اصابت كليهما في حرب خاطفة كانت اختبارا حقيقيا لقوتيهما اكثر منها حربا يظهر فيها المنتصر من المهزوم ! لم يتقبل أحد إعلان النصر من الطرفين ماذا لو كانتا أعلنتا الهزيمة معا .. لربما كان العالم سيتقبل ذلك..لما مني به الطرفان من دمار في البنية التحتية ، واخر نفسي بعد ان خيمت الحرب النووية على الأجواء وابقت شعبيهما تحت ضغط نفسي هائل .. وسادت هواجس باتساع رقعة الحرب لتصبح عالمية ايضا !! لغة الأرقام اصدق من ايران وإسرائيل وبها يمكن تمييز من انتصر ! وهي معروفة للجميع! فإسرائيل انهزمت .. وإيران انهزمت .. ولكن هزيمة إسرائيل أعمق وأكثر استراتيجية من إيران ! وبدون ان نطيل في الإحصاءات فما تكبدته إسرائيل من دمار في البنية التحتية العلمية والابنية لا يمثل شيئا أمام كسر غطرستها وكبريائها وتهويلها ، فقد مرغت إيران أنفها في التراب ذلا وصغارا حين أثبتت للعالم أن إسراىيل نمر من ورق .. ولولا تدخل امريكا واوروبا وراءها لكانت إسرائيل استسلمت في الأسبوع الأول او لفر جيشها وعاد سكانها من حيث أتوا ..ليس فقط لأن الصواريخ الإيرانية قاتلة بل أيضا لأن البنية العسكرية والاجتماعية والبشرية لإسرائيل من الضعف والهشاشة والجبن والهوان في غاية النهاية !! فإلى متى كانوا سيعيشون في الملاجىء والخنادق والحفر والصرف الصحي !! خسارة إسرائيل الاستراتيجية إذن هي خسارة بدأتها في غزة حين لم تستطع القضاء على المقاومة وحكم غزة (وليس احتلالها )؛ واكملتها وختمتها على يد ايران حين رآها العالم تصرخ وتنهار أمام دولة واحدة فكيف لو اجتمعت عليه جيوش المسلمين جميعا ! بالامس القريب فقط خرج علينا الناطق باسم جيش الكيان ليعلن أن إسرائيل قادرة على خوض الحرب مع جميع الدول العربية في وقت واحد ! الآن ..حربها مع إيران أثبت أنه كاذب ..وأضعف من ان يخوضها جوا .. فضلا على أن يخوضها برا مع أي دولة عربية !! ولنتصور مثلا تعافي سوريا ..ماذا تتصور لو أعلنت الحرب على الكيان ! انا جازم أنها ستأكله زحفا ..وتهدمه بيتا بيتا !! اذن هذه الخسارة الاستراتيجية ..كافية لأن نقول بأن إسرائيل انهزمت ..وأن إيران ربحت الثقة بالنفس في قدرتها على خوض الحرب مع إسرائيل وتحطيمها ..لكن الرابح الأكبر هو دول السنة هنا ! هم من تعلموا الدرس فان لم تكن الدول فعلى الاقل شعوبها.. ايقنوا ان الكيان كما يقول المصريون ولا أجد الذ من تعبيرهم هنا : ( من جوا يعلم الله )!! : نمر من ورق ! لكن هذا لا يعني مطلقا أن إيران انتصرت ..ولا نحتاج الى ادلة كثيرة لإثبات ذلك فيكفي الطريقة المذلة التي اتفقت بها على وقف إطلاق النار.. وقصفت بها قاعدة العديد . حتى سخر منها العالم..وشكرها ترامب ساخرا!! . ويكفي صمتها بعد الاتفاق لما قتلت إسرائيل منها العشرات ..وزادتها دمارا على الابنية والمفاعلات ..فالمنتصر يملي شروطه ولا يخاف من العودة الى الحرب اذا انتهكت..ولا يقبل بقتل جنده إذا اوقف القتال !! إيران لم تفعل ..وقبلت بالإهانة ! والإهانة والنصر لا يجتمعان!!! أما خسائرها فقد تكبدت خسائر هائلة تخص برنامجها النووي خلاصتها على أقل تقدير ، تأخير إنجازه سنين عددا ! فعلى تقدير التسليم أن المادة الخام من اليورانيوم المخضب قد تم نقله إلى مكان آمن بعيد عن المفاعلات الثلاثة التي تم استهدافها من قبل الطيران الأمريكي (وبعده الاسرائيلي) ، فالبنية التحتية للمفاعلات نفسها لحقها من الدمار ما جعلها مجرد حطام لا جدوى منه . وبعبارة مختصرة لم يعد هناك بنية تحتية تمثل مفاعلات يمكن استخدامها لبرنامج نووي فاعل .وكل محاولة لاعادة بناء تلك المفاعلات ستتطلب سنوات أخرى ، ومسارات أخرى من المدافعة والمغالبة مع الغرب الجاثم على صدر ايران ومشروعه النووي . كما تكبدت ايران خسائر غير مسبوقة في العقول النووية فالعلماء النوويون الذين اغتالتهم إسرائيل رصيد يفوق قيمة المفاعلات ذاتها وهذا يجرنا إلى خسارة استراتيجية استخباراتية اظهرت أن البنية الٱمنية لإيران في غاية الضعف والهشاشة الى درجة ٱنها فاوضت على امن وليها الفقيه خامينئي رأس النظام الإيراني بعد ان تم استهداف قائد الحرس الثوري … ومن خلفه .. ثم من خلفه .. ومستشارون لخامينئي وجنرالات (بالجملة ) ورجال دين ..ناهيك عن استعمال إسرائل عمق الاراضي الإيرانية ذاتها قواعد عسكرية لانطلاق الطائرات بدون طيار ! .. ما هذا ؟؟!!!!! حتى أدركت إيران أنها اختُرقت اختراقا أمنيا لا مثيل له في الحروب، فأيقنت ان رأس نظامها( خامينئي) اصبح فعلا في المرمى الإسرائيلي وهددت وتوعدتها بالويل والانتقام إن هي أقدمت على اغتياله ! هذا الاختراق الذي كان سبب هزيمة إيران هو ما جعل أردوغان يعلن نصيحته للدول العربية جميعا بالحذر من الاختراق الٱمني الإسرائيلي لأجهزتها كما وقع لإيران الآن !!! كل يوم كانت إيران تتآكل ويموت قاداتها تباعا في أعلى هرم السلطة ، حتى بقي للمراقبين احتمالان اثنان: .. إما أن نظام إيران سيسقط إذا استمرت الحرب ..وإما أنها ستندلع حرب عالمية ثالثة اذا تشكل مع إيران محور عالمي ضد المحور الغربي الإسرائيلي .. وهذا ليس كلامي انما هو كلام الصين وروسيا على لسان قادتيهما !! نعم لقد ربحت إسرائيل من هزيمة إيران أرباحا كذلك.. لكنها لم تنتصر! كما اوضحنا أعلاه . أما الرابح الأكبر من هزيمة إيران بلا الشك فهم العالم السني أيضا ..وغزة أيضا وفلسطين كلها ! لماذا ؟ أليست إيران دولة الإسلام وحامية غزة ؟؟؟! الجواب : لأن الاستقواء الإيراني في العراق أعطى انطباعا بل دليلا على أن المشروع الشيعي الإيراني لا يتلاقى مطلقا مع الوجود السني، فمخطط استئصال السنة من العراق وتهميشهم سياسيا واقتصاديا وممارسة اقسى انواع الاضطهاد عليهم والتحالف مع (الشيطان الأكبر: امريكا )لممارسة الشيطنة عليهم وتصنيفهم في خندق الإرهاب والتطرف كل هذا أكد أن إيران تمثل باستقوائها خطرا على الوجود السني أنظمة وشعوبا فهي بذلك خطر على العالم السني فردا فردا !! وطابور خامس لاحتلاله فلا أحد يجهل ان ايران عبدت الطريق لامريكا لاحتلال العراق ! لم يقف الامر عند العراق بل جاء الدور على سوريا ليشهد العالم أبشع مظاهر الطغيان والظلم الذي مارسته إيران مع الطاغية بشار الأسد والمجرمين الروس على شعب سوريا السني المسالم الأعزل ، فما كشفته المعارضة السورية من إبادة جماعية وتقتيل باسم المذهبية الشيعية الامامية الايرانية اكد للعالم مرة أخرى أم إيران تتبنى مشروعا شيعيا استئصاليا يقوم على استئصال السنة وإبادتهم…وهذا لا تخفيه فمنذ نشأتها وهي تهدد دول المنطقة دولة دولة .. وهذه المرة بشراكة مع احتلال آخر هم الروس. وبناء عليه فهزيمة إيران في مشروعها النووي يعتبر رحمة للعالم السني من الغطرسة الإيرانية واستقوائها على المنطقة والسنة عموما ويكفي
الباحث إدريس الصغيوار يكتب: ما لم تمتلك صحافة قوية ! لن تكون قويا

كل مكون من المكونات ايا كان مجاله سياسيا أم اجتماعيا خدميا ام اقتصاديا تجاريا ام علميا ، لا يمكنه تسجيل حضوره بثقله وما يميزه ما لم يمتلك أدوات التعبير عن ذاته والدفاع عن نفسه في معترك ميدانه ! ومع تلك الأدوات فن التعبير نفسه بما يجعل صورته الالمع في فسيفساء المجتمع .
الباحث إدريس الصغيوار يكتب: مؤسسات المجتمع المدني أين شمولية التغطية؟!

تعتبر مؤسسات المجتمع المدني في حياتنا المعاصرة قوة فعلية خدمية واقتراحية ، تسد من الفراغ في مجال التسيير والتدبير ما لا يمكن لوزارة ان تسده ولا سلطة من السلط .
الباحث إدريس الصغيوار يكتب: هل سقوط إيران يخدم الغرب فعلا؟

مع ما فعلته إيران من جرائم سجلها التاريخ بالعراق بشراكة مع عدوها أمريكا وبشهادة موثقة لرئيسها احمدي نجاد وستقرؤ هذه الشهادة في ثنايا هذا المقال .
أخطار السجائر الإلكترونية: حقائق علمية وتحذيرات صحية

أصبحت السجائر الإلكترونية شائعة بين الشباب والبالغين على حد سواء، وغالبًا ما يتم الترويج لها كبديل “أكثر أمانًا” للسجائر التقليدية.
الباحث إدريس الصغيوار يكتب: حرب الاستنزاف بين ايران واسرائيل .. ضربَتْهما معا في مقتل

من المؤكد ان اسراىيل هي ذراع الغرب في المنطقة ، الغرب كله الان يصرح بأنه سيحمي إسرائيل ويدافع عن وجودها ، اذن فضربات ايران ردا على اسراىيل مهما اشتدت فلها نهاية معلومة
الدكتور إدريس أوهنا يكتب: تأمل

لأول مرة في تاريخ دولة الاحتلال:
✓ مشاهد دمار كبيرة في القلب السياسي والأمني للكيان: تل أبيب، وفي قلبها الاقتصادي: حيفا، والبحث -على غير عادة الكيان- عن مفقودين وعلقين داخل الأنقاض.
الشيخ عبد الرحمان كريشة يكتب: إحياء التواصل

إحياء التواصل: كثرت الشكوى !، واشتد الأنين !، وعظُمَ الألم !، وكاد ينقطع من النفوس الأمل !، بعدما تقَطَّعت الأواصر !، وتفَكَّكت الأُسَر !، وبعُدت الشُّقَّة بين الجيل اللاحق والجيل السابق، مما أحْدَثَ شَرْخاً، تسبَّب في تعارض التصورات، وتناقض المفاهيم،
الدكتور إدريس أوهنا يكتب: جدد وعيك العسكري

الحروب التقليدية انتهت، أصبحت الحروب بالأصالة والأساس جوية وتكنولوجية..أنت قوي بقدر ماتملك من أنظمة دفاعية قوية، ومنصات إطلاق، وصواريخ وطائرات حربية، وأجهزة رصد وتجسس متطورة
