ذكرى 32 لمجزرة المسجد الإبراهيمي: جرح الخليل الذي لا يندمل ومخططات التهويد المستمرة

images 46

تتجدد اليوم ذكرى واحدة من أبشع الجرائم في التاريخ الفلسطيني الحديث؛ مجزرة المسجد الإبراهيمي التي ارتكبها المتطرف “باروخ غولدشتاين” في عام 1994. ورغم مرور عقود على تلك الفاجعة، لا يزال المسجد الإبراهيمي في قلب مدينة الخليل يشهد فصولاً متجددة من التضييق والتهويد، وسط صمود أسطوري لأهل المدينة في وجه سياسات القمع. تفاصيل مجزرة الحرم الإبراهيمي: فجر دامي في رمضان في فجر يوم الجمعة، الموافق 15 رمضان من عام 1414 هجرية (25 فبراير 1994)، اقتحم المستوطن الإرهابي غولدشتاين المسجد الإبراهيمي تحت حماية قوات الاحتلال، وفتح نيران رشاشه على المصلين السجود في صلاة الفجر. إحصائيات المجزرة: عدد الشهداء: 29 مصلياً داخل المسجد، وارتفع العدد إلى 50 شهيداً جراء المواجهات التي اندلعت عقب المجزرة خارج الحرم وفي المقابر. عدد الجرحى: أكثر من 150 مصاباً بطلقات نارية مباشرة. مرتكب الجريمة: المتطرف باروخ غولدشتاين، طبيب عسكري في جيش الاحتلال. تداعيات المجزرة: مكافأة الجاني ومعاقبة الضحية لم تكن المجزرة مجرد حادث عابر، بل كانت نقطة تحول استراتيجية استخدمها الاحتلال لفرض واقع جغرافي وسياسي جديد في قلب الخليل. وبدلاً من حماية الفلسطينيين، قامت “لجنة شمغار” الإسرائيلية باتخاذ قرارات مجحفة شملت: تقسيم المسجد الإبراهيمي: تخصيص الجزء الأكبر منه للمستوطنين. إغلاق المناطق الحيوية: إغلاق شارع الشهداء، القلب التجاري لمدينة الخليل، ومنع الفلسطينيين من المرور فيه. الحواجز العسكرية: نشر عشرات البوابات الإلكترونية والحواجز التي تفصل البلدة القديمة عن محيطها. واقع المسجد الإبراهيمي في 2026: تهويد تحت مسمى “التطوير” مع حلول عام 2026، لا يزال المسجد الإبراهيمي يواجه تحديات وجودية. تواصل سلطات الاحتلال تنفيذ مشاريع استيطانية في محيطه، منها: المصعد الكهربائي: الذي يهدف لتسهيل اقتحامات المستوطنين وتغيير المعالم التاريخية للحرم. منع الأذان: تسجيل مئات الحالات سنوياً لمنع رفع الأذان من مآذن الحرم الإبراهيمي بحجة إزعاج المستوطنين. الحصار الرمضاني: فرض قيود مشددة على وصول المصلين خلال شهر رمضان المبارك، تزامناً مع تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة. “إن مجزرة الحرم لم تكن مجرد رصاصات أُطلقت، بل كانت مخططاً لتقسيم المكان والزمان، وهو ما نعيش تفاصيله اليوم في ظل محاولات السيطرة الكاملة على الحرم الشريف.” — مصدر من سدنة الحرم الإبراهيمي. الخلاصة: صمود رغم الحصار يبقى المسجد الإبراهيمي شاهداً على صراع الهوية والوجود. ورغم كل محاولات التهويد، تظل الصلاة في الحرم الإبراهيمي هي الفعل النضالي الأبرز لأهالي الخليل، الذين يرفعون شعار “لن نترك خليل الرحمن”. الأسئلة الشائعة حول مجزرة المسجد الإبراهيمي (FAQ): متى وقعت مجزرة المسجد الإبراهيمي؟ وقعت في 25 فبراير 1994. من هو مرتكب المجزرة؟ المستوطن المتطرف باروخ غولدشتاين. كيف تم تقسيم المسجد الإبراهيمي؟ تم تقسيمه زمانياً ومكانياً بين المسلمين واليهود عقب المجزرة بقرار إسرائيلي أحادي.

الضفة الغربية: ليلة دامية في سوسيا.. مستوطنون يحرقون 5 منازل وسيارات للفلسطينيين جنوب الخليل

thumbs b c 08d7fde83fdf6011d4f34e47c4094d52

أقدمت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين مساء الثلاثاء على إحراق منازل وسيارات تعود لفلسطينيين في قرية سوسيا، الواقعة جنوب الخليل في الضفة الغربية المحتلة، مما يمثل استمراراً للاعتداءات خلال شهر رمضان. وأفادت منظمة “البيدر” الحقوقية في بيان لها بأن المستوطنين قاموا بإحراق خمسة منازل وعدد من السيارات في القرية. كما أشارت المنظمة إلى أن هؤلاء المستوطنين هاجموا القرية وأضرموا النار في العديد من المنازل والسيارات، مما أدى إلى أضرار مادية كبيرة وحالة من الخوف بين السكان، خصوصاً الأطفال والنساء. وذكرت مصادر محلية  أن المستوطنين استخدموا قنابل الغاز المسيل للدموع داخل بعض المنازل، مما أدى إلى أربع حالات اختناق نتيجة استنشاق الغاز. ويعيش حوالي 770 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، منهم 250 ألف في القدس الشرقية، حيث ينفذون اعتداءات يومية ضد المواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم. وخلال شهر يناير الماضي، سُجل 468 اعتداء من قبل المستوطنين في الضفة الغربية، شملت أعمال عنف جسدي، واقتلاع أشجار، وإحراق حقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات.

مستوطنون يضرمون النار في مسجد “أبو بكر الصديق” غرب نابلس ويكتبون عبارات تهديدية

NfcDd

أضرم مستوطنون متطرفون النار في مسجد أبو بكر الصديق في قرية “تل” غرب نابلس فجر الليلة الماضية. وأفاد شهود عيان  أن مجموعة من المستوطنين، بعضهم مسلح، قاموا بسكب مواد قابلة للاشتعال على مدخل المسجد وأشعلوا فيها النيران، مما أدى إلى اندفاع العشرات لإخماد الحريق بعد انتشار الخبر. وأشاروا إلى أن النيران أصابت مدخل المسجد وبعض الأجزاء الداخلية، لكن السيطرة السريعة حالت دون امتداد النار إلى باقي المسجد. كما قام المستوطنون بكتابة عبارات تهديدية بالعبرية على الجدران الخارجية للمسجد. تستمر قوات الاحتلال والمستوطنون في فرض حقائق جديدة في المنطقة، في إطار مخطط يستهدف تهجير السكان وضم أراضي القرية بالكامل. ويؤكد الفلسطينيون أن حرق المساجد و على المقدسات يشكل إنذاراً بمزيد من الهجمات بسبب تحريض الحكومة الإسرائيلية ودعمها للمعتدين. في وقت سابق، تعرض مسجد قرية المنيا شرق بيت لحم لاعتداء عنيف من مستوطنين مسلحين، حيث تم اقتحام المسجد وحرق نسخ من القرآن الكريم وسرقة محتوياته. وفي نوفمبر الماضي، أُحرق مسجد الحاجة “حميدة” بين بلدتي ديراستيا وكفل حارس في شمال غرب سلفيت، حيث سكب المستوطنون أيضاً مواد قابلة للاشتعال عند مدخله. كما أحرقت مستوطنون مسجداً في منطقة تجمع عرب المليحات شمال غرب أريحا في فبراير 2025.

بيان مصري حاد بعد تصريحات السفير الأمريكي لدى تل أبيب حول “حق توراتي” لإسرائيل

6999c44f4236044ccd2e65d3

وأعربت مصر عن استغرابها إزاء صدور هذه التصريحات التي تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام الذى عقد بواشنطن يوم 19 فبراير 2026. وأكدت مصر في بيان رسمي عن وزارة الخارجية: “أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية”، مشددة رفضها القاطع لأي محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة. جاءت الإدانة المصرية بعد مقابلة أجراها السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي مع تاكر كارلسون، أثارت ردود فعل غاضبة في المنطقة، خاصة مع استمرار الجهود الدولية لتهدئة التوترات وإحياء عملية السلام. واستند هاكابي في مقابلة مطولة إلى تفسير توراتي/إنجيلي لـ “الأرض الموعودة” في العهد القديم، معتبرا أن إسرائيل لها “حق توراتي” في السيطرة على مناطق واسعة تشمل  7 دول عربية وتمتد من نهر النيل إلى نهر الفرات. وأضاف السفير الأمريكي أنه “سيكون جيدا أو مقبولا” إذا سيطرت إسرائيل على “كل شيء”، مع توضيح لاحق أن تل أبيب لا تسعى لذلك عمليا في الوقت الراهن وأن تعليقه كان “مبالغا”.

شهيدة بنيران الاحتلال في بيت لاهيا وهجمات جوية ومدفعية وسط أزمة إنسانية متفاقمة

20260220085904

يستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، حيث شن هجمات جوية وبحرية وبرية على مناطق في رفح وشرقي غزة ومخيم البريج وخانيونس، مستهدفا المباني ومراكز تجمع النازحين. وذكرت مصادر محلية أن المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت إثر إصابتها برصاص الاحتلال قرب ميدان بيت لاهيا في شمال غزة. وخلال الليل، نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف للمباني السكنية في شرقي القطاع، وزادت الهجمات في اليوم الخامس من شهر رمضان. وأشار شهود عيان إلى أن الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت المناطق الشرقية لمدينة رفح، بينما أطلقت الآليات العسكرية نيران كثيفة على المناطق الشرقية من خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نيران من البحرية تجاه شاطئ المدينة. كما شنت مقاتلات الاحتلال غارات على المناطق الشرقية لمدينة غزة، مصحوبة بقصف مدفعي متفرق. يحدث هذا التصعيد في وقت تستمر فيه الأوضاع الإنسانية المتأزمة، مع العمل المحدود لمعبر رفح بين الجانبين، وعدم التزام الاحتلال بشروط وقف إطلاق النار المتعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية والبضائع والوقود ونقل المرضى إلى خارج المستشفيات المتضررة. وصرح رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، أنه لم يتم إدخال أي من البيوت المتنقلة (الكرفانات) إلى غزة حتى الآن، مشيرا إلى أن الاحتلال يسيطر على نحو 60% من مساحة القطاع ويمدد ما يسمى بـ”الخط الأصفر” باتجاه المناطق السكنية، مما يؤثر سلبا على المساحات المتاحة للسكان خاصة في المناطق الشرقية والشمالية. وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن إجمالي عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي قد بلغ 612 شهيداً، بينما بلغ عدد المصابين 1,640 وعدد حالات الانتشال 726 شهيداً.

سفير واشنطن بإسرائيل: لا بأس إذا استولت تل أبيب على الشرق الأوسط

thumbs b c b517fac3bcad5b1687882bcd0940f832

السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، أعرب عن عدم معارضته لسيطرة إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، مستندًا إلى تفسيرات دينية وحق تاريخي يزعم أنه يمتد من نهر النيل إلى الفرات. جاء ذلك خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، حيث تم نشر مقتطفات منها عبر منصة “إكس”. عند سؤال كارلسون للسفير عن رأيه بشأن هذه المساحة الجغرافية وما إذا كانت تشمل “الشرق الأوسط بأسره، كبلاد الشام (إسرائيل، الأردن، سوريا، لبنان) وجزء من السعودية والعراق”، أجاب هاكابي بأنه ليس متأكدًا من أن كل هذه الأراضي ستصبح جزءًا من إسرائيل، لكنه أكد أنها ستكون منطقة كبيرة. وأضاف أن “النقطة الأساسية” هي أن الأرض التي نتحدث عنها الآن (إسرائيل) هي هدية من الرب لإبراهيم وشعبه المختار. وعندما استفسر المذيع مرة أخرى حول أحقية إسرائيل في السيطرة الكاملة على الشرق الأوسط بناءً على سفر التكوين، أكد هاكابي بلا تردد: “لا بأس إذا استحوذوا عليها بالكامل”. مايك هاكابي، الذي تولى منصب السفير في أبريل 2025، هو مسيحي إنجيلي سبق له أن تحدث عن “حق إلهي” لإسرائيل في الضفة الغربية. يستند تيار “الصهيونية المسيحية”، الذي ينتمي إليه، إلى تفسير حرفي للإصحاح 15 من سفر التكوين، والتي تشير إلى منح الأرض لشعب إسرائيل. نصّ الآية: “في ذلك اليوم قطع الرب مع أبرام (إبراهيم) ميثاقًا قائلاً: لنسلك أعطي هذه الأرض، من نهر مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات”، وهو ما يُعرف بمشروع “إسرائيل الكبرى”. تأسست إسرائيل عام 1948 على أراضٍ احتلتها جماعات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وطردت مئات آلاف الفلسطينيين، واحتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، ولا تزال ترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

133 يوماً من الخروقات .. شهيدان وإصابات بنيران الاحتلال على غزة

2 1

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ133، حيث تقوم بعمليات قصف وإطلاق نار وتوسيع نطاق السيطرة النارية، مما يقوّض جوهر الاتفاق المطبق منذ 10 أكتوبر 2025. وأكد مصدر طبي استشهاد أسامة أحمد عبد العزيز النجار (46 عامًا) نتيجة قصف من طائرة مسيرة إسرائيلية في منطقة قيزان النجار جنوبي خانيونس. كما استشهد الشاب ماجد أبو العوف إثر استهدافه بقنبلة من قبل طائرة مسيرة في مخيم جباليا شمال القطاع. وتعرضت المواطنة سعاد الحداد (23 عامًا) لإصابة برصاص جيش الاحتلال في الرقبة بالقرب من كنيسة دير اللاتين شرقي غزة. وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بإصابة 3 مواطنين برصاص قوات الاحتلال شرقي غزة. وذكر مراسلنا أن آليات الاحتلال أطلقت النار صباح السبت شرقي خان يونس وباتجاه المناطق الشمالية من غزة، فيما قصفت المدفعية حي التفاح شمال شرق المدينة. كما شنت طائرات الاحتلال غارة جوية ثانية شرقي خان يونس، بينما فتحت الزوارق الحربية نيرانها في بحر المدينة. تشير المعطيات الموثقة حتى اليوم 131 من الاتفاق إلى أن قوات الاحتلال نفذت 1786 خرقًا ميدانيًا، بمتوسط 13.6 خرقًا يوميًا، شملت 816 عملية قصف و643 حادثة إطلاق نار و243 عملية نسف منازل، إضافة إلى 84 توغلاً بريًا. وبلغ عدد الشهداء منذ بدء سريان الاتفاق 638 شهيدًا، منهم 303 من الأطفال والنساء والمسنين (47.4%)، بينما ارتفع عدد المصابين إلى 1633، يشكل الأطفال والنساء والمسنون 56.2% منهم. ولا تقتصر الخروقات على الجانب العسكري، إذ يستمر التقرير في توثيق عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية والوقود خلافًا للبروتوكول الإنساني الملحق بالاتفاق، حيث لم يتجاوز إدخال شاحنات المساعدات 43.3% من المتفق عليه، بينما لم تتجاوز نسبة الوقود 15%، مما يُظهر تعطيلًا مقصودًا لإعادة تشغيل الخدمات الأساسية والبنية التحتية. تتواصل الانتهاكات في معبر رفح عبر تقليص أعداد المسافرين وفرض قيود مشددة على حركة العبور، حيث سجلت نسبة الالتزام في حركة المسافرين 39.2% فقط من العدد المطلوب. كان الاتفاق قد أوقف حرب الإبادة التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء. إن استمرار الخروقات اليومية بعد 133 يومًا من وقف إطلاق النار يبرز منهجية تهدف إلى إفراغ الاتفاق من مضمونه ويطرح تساؤلات جدية حول فعالية الضمانات الدولية في غياب آليات إلزام فعالة.

بثالث أيام رمضان.. إسرائيل تواصل غاراتها على قطاع غزة

thumbs b c 9d8f7acf47aec5a7ff66f987fcb57f77

شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية وقصفًا مدفعيًا وإطلاق نار مكثف في عدة مناطق من شمال ووسط وجنوب قطاع غزة المحاصر فجر الجمعة. يأتي ذلك في اليوم الثالث من شهر رمضان في فلسطين، في إطار الخروقات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025. ووفقًا لشهود عيان، شنت الطائرات الإسرائيلية غارتين داخل “الخط الأصفر” شرقي حيي الشجاعية والتفاح شرقي مدينة غزة. وتزامن ذلك مع إطلاق نار كثيف من القوات الإسرائيلية على منازل المواطنين وخيام النازحين في حي الزيتون جنوبي شرق المدينة، بالإضافة إلى قصف مدفعي متقطع. في وسط القطاع، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تدمير عنيفة لمبان ومنشآت ضمن “الخط الأصفر” شرقي مخيم البريج، بعد ساعات من إطلاق نار كثيف وأعمال تجريف بالقرب من دوار أبو عطايا في المنطقة. و”الخط الأصفر” هو خط وهمي وضع مؤقتًا بموجب وقف إطلاق النار، ويفصل بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي والتي تمثل حوالي 53 بالمئة من مساحة القطاع شرقًا، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربًا. كما شهدت المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوبي القطاع إطلاق نار مكثف من آليات إسرائيلية. ولم يتم التأكد على الفور من أهداف الغارات وما إذا كانت قد أسفرت عن ضحايا أو مصابين بين الفلسطينيين. ويستقبل الفلسطينيون في قطاع غزة شهر رمضان هذا العام في ظل دمار واسع خلفته حرب إبادة إسرائيلية استمرت لعامين، ما أدى إلى تدمير البنية التحتية وتدهور الأوضاع المعيشية رغم وجود وقف إطلاق النار. بدعم من الولايات المتحدة، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حملة إبادة في غزة استمرت لعامين، أسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، مع تدمير طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

مصر والأردن يشددان على ضرورة نشر القوة الدولية وإعادة إعمار غزة

thumbs b c 59f2b8f91170e633dc68e31a14900d47

عبرت مصر والأردن عن أهمية نشر قوة دولية رائدة من أجل الاستقرار في غزة وبدء عملية إعادة إعمار القطاع الفلسطيني، بعد الحرب الإسرائيلية التي أسفرت عن إبادة جماعية. وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، تم الإشارة إلى إجراء وزير الخارجية بدر عبد العاطي محادثات مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في نيويورك خلال الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط. وناقش الوزيران التطورات المتعلقة بغزة، وأكدا على ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. بدعم أمريكي، شنّت إسرائيل حربًا خانقة على غزة في 8 أكتوبر 2023 استمرت على مدى عامين، مما أسفر عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني ونحو 171 ألف جريح، ومعظمهم من الأطفال والنساء. كما أكد كلا الوزيرين على أهمية قيام اللجنة الوطنية بإدارة قطاع غزة بأداء دورها من داخل القطاع، وضرورة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار. انطلقت اللجنة في منتصف يناير من القاهرة، بينما لم تستطع بعد بدء مهامها في غزة، حيث يواجه نحو 2.4 مليون فلسطيني، يقيم منهم 1.5 مليون نازح، ظروفًا إنسانية صعبة. ودعا الوزيرين إلى تسهيل تدفق المساعدات الإنسانية وضمان مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار مع الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية. يومياً، تُنتهك إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل أكثر من 600 فلسطيني، كما تمنع إدخال الإمدادات الغذائية والطبية إلى غزة. وأدان الوزيران التوسعات الاستيطانية الإسرائيلية وضم الأراضي في الضفة الغربية، وهو ما يُعد انتهاكاً للقانون الدولي. تشهد إسرائيل مؤخراً تصعيداً في إجراءاتها لتغيير الوضع القانوني والسياسي في الضفة الغربية، تزامنًا مع التحضيرات لعقد الاجتماع الأول لمجلس السلام تحت رئاسة ترامب. أعلن الأخير عن تأسيس المجلس وعقد الاجتماع، رغم أن الميثاق لا يشير إلى غزة. وزعم بأن الدول الأعضاء ستلتزم بتعهدات تتجاوز 5 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة. وأكد عبد العاطي والصفدي على ضرورة بناء ظروف مناسبة لإطلاق مسار سياسي يهدف إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. ومنذ عام 1948، أثرت إسرائيل على الأراضي الفلسطينية من خلال أعمال العنف والاحتلال، فيما يحصل 160 دولة من أصل 193 في الأمم المتحدة على اعتراف بدولة فلسطين، بينما تستخدم الولايات المتحدة الفيتو لمنع عضويتها الكاملة في المنظمة الدولية.

وثائق تكشف خطة أمريكية لبناء قاعدة عسكرية في غزة تتسع لـ 5000 جندي

6996fef24236042bf74686d1

كشفت وثائق حصلت عليها صحيفة “الغارديان” أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخطط لبناء قاعدة عسكرية ضخمة في قطاع غزة، تمتد على مساحة تزيد عن 350 فدانا وتتسع لنحو 5000 فرد. وتشير الوثائق، الصادرة عن مجلس السلام، إلى أن الموقع سيكون بمثابة قاعدة عمليات عسكرية لقوة حفظ سلام دولية مستقبلية، وهي قوة متعددة الجنسيات يعتزم تشكيلها من قوات تعهدت بها دول مختلفة. ويترأس مجلس السلام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويقوده جزئيا صهره جاريد كوشنر، ومن المقرر أن يتولى المجلس مهمة حكم غزة. وتدعو الخطط إلى إنشاء مركز عسكري على مراحل، تبلغ أبعاده النهائية 1400 متر في 1100 متر، وتحيط به 26 برج مراقبة مدرع مثبت على مقطورات، بالإضافة إلى ميدان للرمي وتحصينات ومستودع للمعدات العسكرية. وستكون القاعدة بأكملها محاطة بالأسلاك الشائكة. تم اختيار منطقة قاحلة من الأراضي المسطحة في جنوب غزة لإقامة هذا التحصين العسكري، وهي أرض مليئة بالشجيرات الصحراوية وتتناثر فيها المعادن الملتوية من سنوات القصف الإسرائيلي. وفي تطور لافت، أفادت تقارير بأن الحكومة الإندونيسية عرضت إرسال ما يصل إلى 8000 جندي للمشاركة في هذه القوة. وكان من المقرر أن يحضر الرئيس الإندونيسي اجتماعا تأسيسيا لمجلس السلام في واشنطن الخميس الماضي، ضمن أربعة قادة من جنوب شرق آسيا. وحصل مجلس السلام على تفويض من مجلس الأمن الدولي لإنشاء قوة حفظ سلام دولية مؤقتة في غزة، على أن تكون مكلفة بتأمين حدود القطاع والحفاظ على السلام الداخلي، بالإضافة إلى حماية المدنيين وتدريب ودعم قوات الشرطة الفلسطينية التي تم فحصها. غير أن العديد من النقاط لا تزال غامضة، أبرزها قواعد الاشتباك التي ستعتمدها القوة في حال اندلاع قتال أو تجدد القصف الإسرائيلي أو شن هجمات من قبل حماس. كما أن دور القوة في نزع سلاح حماس، وهو شرط إسرائيلي أساسي للموافقة على إعادة إعمار غزة، لا يزال غير واضح. وعلى الرغم من انضمام أكثر من 20 دولة إلى مجلس السلام، إلا أن غالبية دول العالم ابتعدت عن المشاركة. ويبدو أن ميثاق المنظمة، الذي أُنشئ بموافقة أممية، يمنح ترامب قيادة وسيطرة دائمين. ووفقا لشخص مطلع على العملية، أصدر مجلس السلام وثيقة التعاقد الخاصة بالقاعدة العسكرية، وأعدها بمساعدة مسؤولي تعاقد أمريكيين. وتتضمن الخطط إنشاء شبكة تحصينات مجهزة بأنظمة تهوية متطورة، يبلغ قياس كل منها 6 أمتار في 4 أمتار وارتفاع 2.5 متر، لتوفير الحماية للجنود. وتنص الوثيقة على إلزام المتعاقد بإجراء مسح جيوفيزيائي للموقع للكشف عن أي فراغات أو أنفاق أو تجاويف كبيرة تحت الأرض، في إشارة واضحة إلى شبكة الأنفاق الواسعة التي بنتها حماس. كما تتضمن الوثائق بروتوكولا خاصا للتعامل مع الرفات البشرية، يقضي بوقف العمل فورا وتأمين المنطقة وإخطار مسؤول التعاقد في حال الاشتباه باكتشاف رفات بشرية أو قطع أثرية. وتقدر وكالة الدفاع المدني في غزة أن نحو 10 آلاف فلسطيني ما زالوا مدفونين تحت الأنقاض. ويبقى مصير ملكية الأرض المزمع إقامة القاعدة عليها غامضا، لكن معظم مناطق جنوب غزة تخضع حاليا للسيطرة الإسرائيلية. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح ما لا يقل عن 1.9 مليون فلسطيني خلال الحرب.   المصدر: “الغارديان”