حراك شعبي دولي: انطلقت، اليوم السبت، فعاليات “اليوم العالمي للتحرك من أجل فلسطين”، التي ينظمها التحالف العالمي من أجل فلسطين، بمشاركة أكثر من 200 منظمة من خلال 325 فعالية موزعة على 60 دولة في ست قارات.
وذكر التحالف، في بيان حصلت عليه “القدس العربي”: “من أقصى شرق العالم، بدأت الأصوات الفلسطينية ترتفع تدريجياً من خلال مظاهرات جماهيرية في نيوزيلندا وأستراليا وجنوب شرق آسيا، ضمن حراكات شعبية وتعبئة دولية تاريخية لدعم فلسطين.”

وأضاف: “من لندن إلى العواصم والمدن حول العالم، يتجمع اليوم أصحاب الضمائر الحية ليؤكدوا أن الإبادة الجماعية ومعاناة الشعب الفلسطيني لن تُنسى، وأن الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني لن يُقبل أو يُطبع.”
وأشار البيان إلى أن حجم التحركات اليوم يدل على أن التضامن مع فلسطين أصبح حركة مزدهرة تتجاوز الحدود، حيث ترفع المجتمعات في كل مكان أصواتها لتسمع العالم.
توزعت الفعاليات على عدة مناطق، أبرزها أوروبا، التي شهدت 176 فعالية في 24 دولة، تليها أستراليا ونيوزيلندا بـ45 فعالية، وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي بـ36 فعالية في ثماني دول، وأفريقيا بـ32 فعالية في عشر دول، بالإضافة إلى فعاليات في أمريكا الشمالية وآسيا.

وأكد التحالف أن التعبئة الدولية “تتجاوز المسيرات والمظاهرات التقليدية، لتتجلى في أشكال متنوعة من التحدي المجتمعي والثقافي والتعليمي والإبداعي، مما يثبت أن المقاومة الشعبية ضد جرائم الاحتلال تتخذ أشكالاً متعددة في جميع أنحاء العالم.”
تأخذ فعاليات التضامن أشكالاً فنية وتعليمية متنوعة؛ ففي مدينة مودينا الإيطالية، يتضمن البرنامج الثقافي الذي يمتد لعدة أيام شهادات عامة وورش عمل للأطفال وعروضاً موسيقية حية. وفي مدينتي أليساندريا الإيطالية وكيب تاون في جنوب أفريقيا، تُنظم مسيرات تأبين تحمل أكفاناً ضخمة، يصل طول أحدها إلى 25 متراً والآخر إلى 20 متراً، وتحمل أسماء أطفال فلسطينيين استشهدوا جراء الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة.

تمتد الفعاليات إلى قارات أخرى، وتشمل مبادرة “مراقبة الطيور من أجل فلسطين”، التي نظمتها مجموعتا “Colectivo Cardenales” و”ComPalestina Yucatán” في المكسيك، وعرض مسرحية “شهداء غزة” التي قدمتها مجموعة “أصدقاء فلسطين في تنزانيا” في دار السلام. كما تشمل الفعاليات إحياء ذكرى عامة ذات طابع جنائزي وتلاوة أسماء في ساحة كليبر بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، ومهرجاناً للتضامن مع فلسطين استمر يومين في مسرح “ليكابيتوس” بأثينا، وفعالية لإطلاق الطائرات الورقية للأطفال، نُظمت بالتزامن مع المؤتمر الدولي “الإبادة البيئية: جريمة الحرب الصامتة” في طهران، وفق البيان.

يشارك في الحراك، بتنسيق من تحالفات مناهضة للحرب ونقابات عمالية واتحادات طلابية وشبكات شعبية، أشخاص ومجموعات يطالبون بإنهاء ما وصفه التحالف بحالة الإفلات من العقاب التي تتمتع بها إسرائيل.
وأكد التحالف: “لم يعد بإمكان الحكومات الاختباء خلف بيانات القلق الجوفاء أو الصمت المتواطئ، بل يُطلب منها اتخاذ تدابير ملموسة وفورية لمحاسبة إسرائيل، وفرض حظر عسكري، ووقف إمدادات الأسلحة، وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والفظائع التي ترتكبها الدولة.”
وختم البيان: “إن حراك اليوم ليس موجة عابرة، بل هو نقطة تحول فارقة في نضال دولي مستمر. فلسطين ليست وحدها، ولن تتراجع هذه الحركة العالمية حتى تتحطم حصانة إسرائيل من العقاب، ويتحقق العدل الحقيقي والحرية والتحرير للشعب الفلسطيني.”
