افتتحت بمدينة مكناس، يوم الجمعة، فعاليات الدورة السابعة للمنتدى الدولي للسياحة، التي تمتد إلى غاية 11 أكتوبر الجاري تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. ويتمحور موضوع هذه النسخة حول “مكناس الإمبراطورية.. تجربة سياحية في قلب تراث مؤهل”، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والمهنيين في قطاعي السياحة والتراث.

وشهد حفل الافتتاح تسليط الضوء على البرنامج الضخم لإعادة تأهيل وتثمين المدينة العتيقة لمكناس، الذي أُنجز بتوجيهات ملكية سامية وبغلاف مالي ناهز مليار درهم. وأوضح فؤاد السرغيني، المدير العام لوكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس، أن البرنامج شمل 54 مشروعاً، من بينها ترميم 36 معلماً تاريخياً بارزاً مثل باب منصور العلج، وصهريج السواني، والمدرسة البوعنانية، بالإضافة إلى صيانة أكثر من 12 كيلومتراً من الأسوار التاريخية، مع الحرص على استخدام التقنيات التقليدية الأصيلة.

من جانبه، أكد جمال التازي، رئيس جمعية “الإسماعيلية الكبرى” المنظمة للمنتدى، أن استكمال هذه الأوراش يفتح آفاقاً واعدة لتعزيز جاذبية مكناس السياحية، ويدمجها بقوة ضمن مسارات المدن الإمبراطورية للمملكة، مما يساهم في استقطاب أسواق سياحية دولية جديدة كالصين والهند وأوروبا.
ويهدف المنتدى، عبر جلساته النقاشية وجولاته الميدانية، إلى خلق فضاء لتبادل الخبرات حول سبل تحويل الموروث التاريخي للعاصمة الإسماعيلية إلى عرض سياحي مستدام ومبتكر، يجمع بين الحفاظ على الهوية التراثية وتحسين تجربة الزوار وضمان سلامتهم.
