توصلت المحكمة الدستورية بالرباط بـ 38 ملفاً للطعن في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت بالمغرب يوم 23 شتنبر 2026، وذلك بناءً على اعتراضات تقدم بها مرشحون وأحزاب سياسية بشأن نتائج الاقتراع بعدد من الدوائر الانتخابية.
ووفق مصادر مطلعة، فإن عدد الطعون المودعة لدى كتابة الضبط التابعة لـ المحكمة الدستورية بلغ 38 ملفاً إلى حدود منتصف نهار يوم الأربعاء الماضي، من بينها طعن تقدم به حزب العدالة والتنمية بخصوص نتائج الانتخابات التشريعية بدائرة مديونة التابعة لجهة الدار البيضاء سطات.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن وتيرة إيداع الطعون شهدت ارتفاعاً خلال الأيام الأخيرة، تزامناً مع استئناف المحامين لمزاولة مهامهم المهنية بعد توقف دام أكثر من أربعة أشهر، الأمر الذي مكن عدداً من المرشحين ووكلاء اللوائح من استكمال المساطر القانونية المرتبطة بالطعن في النتائج المعلنة.
كما ساهمت عودة المحامين إلى العمل في تسريع إعداد الملفات القانونية، عبر تجميع الوثائق المطلوبة، بما في ذلك محاضر مكاتب التصويت والمحاضر الفرعية والمركزية، فضلاً عن تسجيلات صوتية ومرئية يعتبر أصحاب الطعون أنها قد تشكل قرائن داعمة لمطالبهم أمام القضاء الدستوري.
وتتوقع المصادر ارتفاع عدد الطعون خلال الأيام المقبلة، مع اقتراب انتهاء الأجل القانوني المحدد لتقديم الطعون في نتائج الانتخابات التشريعية، والذي ينتهي يوم 25 أكتوبر 2026.
وتنص المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بـ المحكمة الدستورية على أن أجل الطعن في انتخاب أعضاء البرلمان يمتد إلى 30 يوماً من تاريخ الإعلان عن النتائج. كما تنص المادة 33 من القانون ذاته على أن المحكمة تبت في هذه الطعون داخل أجل أقصاه سنة واحدة من تاريخ انتهاء فترة تقديم الطعون، مع إمكانية تمديد المدة بقرار معلل إذا اقتضت ذلك طبيعة الملفات أو عددها.
