فرنسا على صفيح ساخن.. اقتحام بلدية مارسيليا ومواجهات عنيفة في باريس

جريدة القرب
3 دقيقة للقراءة

شهدت عدة مدن فرنسية، يوم السبت 17 أكتوبر 2026، موجة احتجاجات واسعة ضد غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، تخللتها أعمال شغب ومواجهات مع قوات الأمن، أبرزها اقتحام مبنى بلدية مارسيليا واستخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع في باريس.

وانطلقت التظاهرة الرئيسية في باريس بعد الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي، في إطار تعبئة وطنية شارك فيها محتجون من حركة “السترات الصفراء” وطلاب الثانويات والجامعات، إلى جانب ناشطين في قضايا المناخ وفعاليات اجتماعية أخرى.

وقبل بدء المسيرة، استخدمت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المحتجين في ساحة الجمهورية، بعدما أقدم بعض المتظاهرين، الذين كان عدد منهم يرتدي ملابس سوداء ويخفي ملامحه بأقنعة، على رشق قوات الأمن بالمقذوفات والألعاب النارية.

وفي مارسيليا، تمكن محتجون ملثمون من اقتحام مبنى البلدية لفترة وجيزة بعد خلع أحد الأبواب باستعمال حواجز أمنية، قبل أن تتدخل القوات الأمنية لإعادة الوضع إلى طبيعته. كما شهدت المدينة إغلاق جادة “برادو” مؤقتاً بواسطة حاويات النفايات والدراجات الكهربائية.

وامتدت التحركات الاحتجاجية إلى مدن أخرى، من بينها ليون، حيث اندلع حريق في مكتب السياحة وتعرضت واجهة المبنى لأضرار، فيما هاجم نحو مائة متظاهر مقر قناة “سي نيوز” المملوكة للملياردير الفرنسي فانسان بولوريه. وأسفرت الأحداث عن توقيف 21 شخصاً على خلفية الهجوم على القناة، إضافة إلى 40 شخصاً في باريس.

وبحسب تقديرات نقلتها مصادر أمنية، فقد يصل عدد المشاركين في الاحتجاجات إلى نحو 200 ألف شخص عبر مختلف أنحاء فرنسا، من بينهم حوالي 40 ألف متظاهر في العاصمة. كما تم الإعلان عن نحو 1500 مبادرة احتجاجية على الصعيد الوطني، في حين تحدثت أوساط مقربة من وزارة الداخلية عن تنظيم حوالي 500 تحرك احتجاجي، بينها أكثر من 90 مظاهرة.

وتأتي هذه التعبئة بعد أسابيع من الاحتجاجات الطلابية، وقبل موعد إضراب وتظاهر دعت إليه نقابات عمالية يوم 5 نونبر 2026 للمطالبة بتحسين الأجور والخدمات العمومية.

من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الجمعة من بروكسل، إلى “الهدوء والاحترام”، مؤكداً أن ممارسة الحق في التظاهر يجب أن تتم في إطار احترام الأشخاص والممتلكات. كما اعتبر أن بعض المطالب الطلابية المشروعة تتعرض للاستغلال لأغراض سياسية.

في المقابل، أعلن زعيم حزب “فرنسا الأبية” اليساري جان لوك ميلانشون دعمه للحراك الطلابي، بينما عبر حزب “التجمع الوطني” اليميني عن مساندته لقوات الشرطة وحمّل المحتجين مسؤولية أعمال العنف.

الشرطة الفرنسية تستخدم خراطيم المياه عقب مسيرة احتجاجية على نقص الموارد المخصصة للمدارس في باريس، الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

المصدر: أورونيوز العربية
Total Views: 0
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *