كشفت دراسة حديثة أجراها علماء صينيون ونشرتها مجلة“Nutrients“ أن المكونات البروتينية المستخلصة من الجنسنغ الأمريكي قد تلعب دوراً مهماً في حماية الخلايا العصبية من التلف والمساهمة في التخفيف من أعراض مرض باركنسون.

واعتمد الباحثون في دراستهم على فئران مخبرية أُصيبت بمرض باركنسون بشكل اصطناعي، حيث تم تزويدها بمستخلص غني ببروتينات الجنسنغ الأمريكي لمدة 28 يوماً، مع متابعة التغيرات المرتبطة بالقدرات الحركية والذاكرة ووظائف الدماغ.
وأظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً لدى الفئران التي تلقت المستخلص، إذ سجلت أداءً أفضل في اختبارات الحركة والتوجيه المكاني، كما استعادت مستويات الدوبامين في الدماغ معدلاتها الطبيعية. كذلك رصد الباحثون انخفاضاً في تراكم بروتين ألفا-سينوكلين المرتبط بتطور مرض باركنسون.
كما بينت الدراسة تراجع النشاط الالتهابي وتحسن توازن البكتيريا المعوية لدى الحيوانات التي خضعت للعلاج، إضافة إلى انخفاض بعض الاضطرابات الأيضية المرتبطة بالمرض، ما يعزز فرضية وجود علاقة وثيقة بين صحة الأمعاء ووظائف الدماغ.
ويرى العلماء أن التأثير الوقائي للجنسنغ الأمريكي قد يكون مرتبطاً بما يعرف بمحور “الأمعاء – الدماغ”، غير أن الآليات الدقيقة لهذه العملية ما زالت بحاجة إلى مزيد من البحث والدراسة.
وأشار الباحثون إلى أن الجنسنغ الأمريكي قد يشكل مستقبلاً أساساً لتطوير علاجات وأساليب مبتكرة تستهدف حماية الخلايا العصبية ومواجهة الأمراض التنكسية العصبية. كما لفتوا إلى أن دراسات سابقة أكدت الفوائد المتعددة للجنسنغ في دعم صحة الجهاز العصبي وتحسين وظائف الدماغ.
