عبادي يدعو إلى خطاب ديني أكثر قدرة على مواجهة تحديات العصر

جريدة القرب
2 دقيقة للقراءة

أكد أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، يوم السبت بالرباط، أن اعتماد«منهاجية الإعمال الوظيفي للعلوم الإسلامية» يشكل مدخلا أساسيا لتطوير خطاب ديني قادر على التفاعل مع القضايا والإشكالات المعاصرة التي يواجهها المجتمع.

وأوضح أحمد عبادي، في كلمة خلال افتتاح أشغال المجلس الأكاديمي السابع والثلاثين للرابطة المحمدية للعلماء، أن هذه المنهجية تساهم في جعل الخطاب الديني أكثر قدرة على مواكبة التحولات الراهنة والاستجابة للتحديات المطروحة، خاصة في الجوانب القيمية والتربوية المرتبطة بحياة المواطنين.

وأشار إلى أن فعالية الخطاب الديني ترتبط بمدى ملاءمته للفئات المستهدفة، سواء تعلق الأمر بالأفراد أو الجماعات، مبرزا أهمية فهم المجتمع باعتباره منظومة معقدة ومتعددة الفاعلين، بما يضمن مواكبة دينية سليمة وفعالة لمختلف مكوناته.

وفي هذا السياق، لفت إلى أن المجلس الأكاديمي يناقش مفهوم«الخرائط التمثلية والإدراكية» باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للخطاب الديني، نظرا لما له من تأثير مباشر في تشكيل تصورات الأفراد وسلوكاتهم داخل المجتمع.

وشدد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء على ضرورة الانفتاح على تخصصات علمية أخرى، من بينها علم الاجتماع والأنثروبولوجيا والإحصاء، والاستفادة من الإمكانات التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك من أجل تعزيز البحث الميداني وفهم الخصوصيات المجتمعية بشكل أدق.

كما استعرض الجهود التي بذلتها الرابطة خلال السنوات العشر الأخيرة في مجال البحث التكاملي بين مراكزها ووحداتها العلمية، والتي توجت بإصدار مؤلف مرجعي يتكون من 11 جزءا، يتناول مختلف الأبعاد الإنسانية المرتبطة بتجديد الخطاب الديني، بما يشمل الأبعاد الوجودية والوجدانية والفكرية والاجتماعية والكونية.

ويبحث المجلس الأكاديمي الـ37 للرابطة المحمدية للعلماء عددا من القضايا المرتبطة بسير المؤسسة وبرنامج عملها في مجال «منهاجية الإعمال الوظيفي للعلوم الإسلامية»، إلى جانب سبل تعزيز الكفايات العلمية وترسيخ القيم الدينية والوطنية وفق المقاربة العلمية التي تعتمدها الرابطة في خدمة ثوابت المملكة.

Total Views: 1
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *