أدت أوامر الإخلاء الإسرائيلية المتكررة في مناطق مختلفة من قطاع غزة إلى تهجير آلاف العائلات، مما دفعهم لتأسيس ما أصبح يُعرف بـ”المخيمات العشوائية”، التي تخلو من أي اعتراف رسمي من وزارة التنمية الاجتماعية أو منظمات دولية مثل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.
وفقًا لتقارير مراسل “قدس برس” في جنوب القطاع، شهد الأسبوع الأخير ظهور العشرات من هذه المخيمات التي أنشأها النازحون قسراً من مدينة غزة في الشوارع ومفترقات الطرق وبين المنازل والعمارات، كما انتشرت حتى في الأسواق والساحات العامة، لاسيما في مخيم النصيرات وسط القطاع ومواصي خان يونس إلى الجنوب منه.
تشير المعلومات من “مخيم الصمود” في مواصي خان يونس، التي نقلها منسق المخيم محمود كلّاب، إلى أن الانتشار الكبير لهذه المخيمات يعود إلى الاكتظاظ في مراكز الإيواء الرسمية وعدم قدرتها على استيعاب النازحين الجدد، مما يضطر القادمين لتشكيل تجمعات بدائية حول تلك المخيمات، بلا وجود لمندوبي الدعم أو نقاط طبية لتقديم الخدمات لهم.
تعاني هذه المخيمات من غياب الاعتمادات الرسمية من الأمم المتحدة، مما يعيق حصول سكانها على خدمات أساسية مثل مشاريع توفير المياه التي تقدمها منظمات دولية كالصليب الأحمر أو نقاط طبية مؤقتة تابعة لـ”الأونروا” أو منظمة “أطباء بلا حدود”. وهذا يزيد معاناة الفئات الأكثر هشاشة مثل المرضى المزمنين والنساء الحوامل والأطفال الرضع، إذ يضطر النازحون للقيام برحلات طويلة للحصول على احتياجاتهم اليومية من المياه والمساعدة الغذائية.
من جانبها، أعلنت الأمم المتحدة عن نزوح أكثر من 796 ألف شخص داخل القطاع منذ منتصف مارس، بما في ذلك نحو 17 ألف حالة نزوح جديدة خلال الفترة بين 12 و20 أغسطس. وأكدت نائبة المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، دانييلا غروس، في تصريح صحافي، أن معظم حالات النزوح ناجمة عن الهجمات الإسرائيلية، حيث تشهد مدينة غزة حوالي 95 بالمئة من إجمالي حالات النزوح، حيث يهرب السكان من شرق المدينة إلى الجنوب والغرب هربا من الغارات المتواصلة.




