لندن – أفاد الموقع الإخباري البريطاني “إنترناشنال بيزنس تايمز”، اليوم الاثنين، بأن المغرب يتقدم بسرعة كقوة أطلسية بفضل المشاريع الكبرى في تطوير بنية الموانئ التحتية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وقد أشار الموقع، الموجه للمجتمع التجاري في المملكة المتحدة، إلى المشاريع التي أشرف عليها جلالة الملك الأسبوع الماضي في إطار برنامج إعادة هيكلة وتطوير ميناء الدار البيضاء، موضحا أن هذا المشروع يمثل “خطوة مهمة” ضمن الرؤية الملكية للمحيط الأطلسي، التي تهدف إلى تحويل المملكة إلى “مركز محوري للتجارة والأمن والاستثمار بين إفريقيا وأوروبا”.
وأكد المقال للخبير البريطاني ريتشارد ديكنسون، الذي له خبرة في مشاريع التنمية في شرق إفريقيا والصين والشرق الأوسط، أن هذا المجمع يُعتبر “محطة بارزة” في تنفيذ الرؤية الملكية للأطلسي.
وأضاف الموقع أن هذه التطورات تعكس الدور المتزايد للمغرب في التجارة العالمية والأمن الإقليمي، مشددا على أن رؤية جلالة الملك للأطلسي تستهدف أساسا تحويل المملكة إلى “منصة جاذبة” للاستثمار والسياحة والمبادلات التجارية مع إفريقيا، في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
واستعرض المصدر الجديد، الذي يقدم فرصا عديدة للتنمية الإقليمية، رؤية المغرب كدولة بحرية. كما أشار إلى أن هذا المشروع يشكل جزءًا من جهد أوسع يهدف إلى تحديث وتوسيع البنية التحتية الخاصة بالموانئ في المملكة.
وأبرز “إنترناشنال بيزنس تايمز” أن هناك مشاريع مماثلة قد أنجزت في المملكة، كالميناء الكبير للحاويات طنجة المتوسط، بالإضافة إلى المشاريع الجارية مثل ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي.
ولفتت الوسيلة الإعلامية البريطانية إلى المكانة الهامة للمغرب في سلاسل الإمدادات المستقبلية بين أوروبا وإفريقيا والمحيط الأطلسي، مما يعزز مكانته كوجهة شائعة للاستثمار والسياحة ويساهم في الاستقرار المستدام.
وأشار الموقع إلى أن المملكة تدمج بنيتها التحتية البحرية ضمن استراتيجيات تجارية وأمنية أكبر، نظرًا لأهمية طرق التجارة القادرة على مواجهة التحديات، مشددا على أن المغرب يبرز بفضل رؤيته الاستشرافية لمستقبل يعتمد على السلامة التجارية الإقليمية.
كما أكدت البوابة أن الرؤية الملكية للأطلسي تفتح آفاق واسعة للتعاون وتعزيز الاستثمارات، مع تسليط الضوء على الفرص المتاحة لتعزيز الشراكة بين المغرب والمملكة المتحدة.
واعتبر الموقع أن “المملكة المتحدة والمغرب هما دولتان بحريتان تتمتعان بتكامل وإمكانات كبيرة”، مشيرا إلى أن البحرية الملكية البريطانية، الحليف التقليدي للمغرب، قد تستفيد من البنية التحتية الجديدة لميناء الدار البيضاء.
بعد تأكيد الإرادة المشتركة بين الرباط ولندن لتعزيز التعاون الثنائي في عدة مجالات مثل الاستثمار والتطوير الصناعي، أشار الموقع إلى أن الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، اللذين يسعيان لتنويع شراكاتهما، سيجدان في المغرب فرصا جديدة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار.
وأوضح الموقع البريطانى أن تعزيز المغرب لبنيته التحتية الاقتصادية يمكن أن يتيح للشركات البريطانية، بالتعاون مع المغرب، دورا رئيسيا في تطوير النقل البحري المستدام والحلول اللوجستية والتقنيات المبتكرة في المنطقة.
واختتم بتأكيد أن مجمع ميناء الدار البيضاء يضاف إلى مؤهلات أخرى كبيرة يمكن أن تساهم في تعميق الشراكات الاستراتيجية التي أرسى المغرب مع شركائه الاقتصاديين والتجاريين.













