احتضنت الجامعة الأورومتوسطية بفاس، يوم الجمعة، فعاليات النهائي الجهوي لبرنامج “هاكاثون رمضان للذكاء الاصطناعي”، الذي يهدف إلى تعزيز الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي. شهد الحدث مشاركة طلبة وحاملي مشاريع ومقاولين شباب عملوا على تطوير حلول تكنولوجية لمعالجة التحديات المحلية.
يأتي تنظيم هذا الحدث، الذي تنظمه وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في إطار استراتيجية “الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب” و”المغرب الرقمي 2030″، ضمن سلسلة هاكاثونات تنظم في مختلف جهات المملكة خلال شهر رمضان. يهدف الحدث إلى تحفيز المواهب المغربية وتطوير حلول مبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي لتعزيز التنمية المحلية.
خلال اللقاء، اشتغل المشاركون على مواضيع ذات أولوية مثل التنقل الذكي، والبيئة وجودة الهواء، والطاقة والمساحات الخضراء، والسياحة والتراث، والوصول إلى الماء والصرف الصحي، ورقمنة الخدمات العمومية، والإدماج الرقمي، إضافة إلى إدارة النفايات وتحسين جودة الحياة.
في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشار المدرب والخبير أكرم أوكري إلى أن هذه المبادرة تمثل فرصة هامة للشباب لتحفيز أفكارهم وتطوير مشاريعهم المبتكرة. ووضح أن الحدث يركز على محورين، الأول دعم حاملي المشاريع لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتسريع تطوير نماذجهم الأولية، والثاني يسعى لإدماج هذه التكنولوجيا في المشاريع لتعزيز الابتكار والتنافسية.
من جهته، أبدى يوسف لعزيز، أحد المشاركين، إعجابه بجودة المشاريع ومستوى حاملي المبادرات، مشيراً إلى أن هذه التجربة مكنته من اكتساب مهارات جديدة في العمل الجماعي وتطوير الأفكار والدفاع عنها.
تطرق يوسف إلى مشروع فريقه الذي يتعلق بالقطاع الفلاحي، كمجال رئيسي في المغرب، حيث تم تطوير أفكار تكنولوجية لتحديث هذا القطاع وتعزيز الإنتاجية وجودة المنتجات.
في ختام النهائي الجهوي، حصل مشروع “GaiaEye” على الجائزة الكبرى للتميز الجهوي بقيمة 25 ألف درهم، بينما حصل مشروع “Audacity” على المركز الثاني وقيمته 15 ألف درهم، فيما منحت الجائزة الثالثة والتي تقدر بـ10 آلاف درهم لمشروع “TechTeam”.
بعد هذا الحدث، ستعمل الوزارة على دعم المشاريع الواعدة من خلال آليات التوجيه والاحتضان، وربطها بشبكة من الشركاء العموميين والخواص، فضلاً عن مراحل تجريبية للتنفيذ الميداني. كما سيتم عرض الحلول الأكثر ابتكاراً في تظاهرات تكنولوجية دولية، مثل “جيتكس إفريقيا المغرب”، مما يعزز من وضع المغرب كفاعل رئيسي في مجالي الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
تسعى هذه المبادرة، بجانب بعدها التنافسي، إلى تحقيق رؤية استراتيجية تهدف إلى جعل الذكاء الاصطناعي رافعة فعالة للتنمية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتحديث القطاعات الإنتاجية، وزيادة تنافسية المقاولات الصغيرة والمتوسطة.




