“عام على ‘السور الحديدي’: 2300 معتقل وتهجير 40 ألفاً في خطة إسرائيلية لمحو مخيمات الشمال”
نادي الأسير: 2300 معتقل خلال عام بشمال الضفة ضمن خطة إسرائيلية للتهجير وتدمير المخيمات
بمناسبة مرور عام كامل على إطلاق العملية العسكرية الإسرائيلية الأوسع في شمال الضفة الغربية، والتي سُميت بـ “السور الحديدي” (بدأت في 21 يناير 2025)، أصدر نادي الأسير الفلسطيني بياناً اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026، كشف فيه عن أرقام مرعبة تعكس سياسة “الإخضاع ومحو الوجود” التي تنتهجها قوات الاحتلال في المخيمات.
رصد شامل لهذه الحصيلة وتداعياتها بعد عام من التنكيل:
1. حصيلة الاعتقالات: “الاحتلال بالأرقام” (يناير 2025 – يناير 2026)
-
إجمالي المعتقلين: حوالي 2300 فلسطيني من منطقتي جنين وطولكرم وحدهما خلال عام واحد.
-
الشمولية: طالت الاعتقالات الأطفال، النساء، كبار السن، والجرحى، ولم تقتصر على “المطلوبين” عسكرياً.
-
الاعتقالات الإجمالية: تأتي هذه الأرقام ضمن حملة أوسع في الضفة الغربية أسفرت عن اعتقال أكثر من 21,000 مواطن منذ 7 أكتوبر 2023.
2. استراتيجية “تفريغ المخيمات” والتهجير القسري
أشار البيان والتقارير الميدانية إلى أن الهدف من العملية لم يكن أمنياً صرفاً، بل استراتيجياً:
-
تدمير البنية التحتية: جرى تدمير 90% من شوارع وشبكات المياه والكهرباء في مخيمي نور شمس وجنين بشكل منهجي (باستخدام الجرافات العسكرية الثقيلة).
-
التهجير الجماعي: أدت العملية إلى نزوح ما يقرب من 40,000 فلسطيني من المخيمات، مع منع الكثيرين من العودة وتدمير منازلهم كلياً لتحويلها إلى ثكنات أو مناطق عازلة.
-
تغيير الطبوغرافيا: تهدف عمليات الهدم الواسعة إلى “إعادة تشكيل” جغرافية المخيمات لتسهيل السيطرة العسكرية الدائمة عليها ومنع عودة “الحالة النضالية”.
3. وحشية الإجراءات: “الرهائن والدروع البشرية”
وثق نادي الأسير شهادات مروعة حول أساليب الاعتقال والتحقيق الميداني خلال العام الماضي:
-
التحقيق الميداني: تحويل المنازل المأهولة إلى مراكز استجواب فورية تحت تهديد السلاح.
-
سياسة الرهائن: اعتقال أفراد من عائلات المطاردين للضغط عليهم لتسليم أنفسهم.
-
الدروع البشرية: إجبار المدنيين على الدخول أمام الجنود في المناطق الخطرة أثناء المداهمات.
مقارنة: واقع مخيمات الشمال (2025 مقابل 2026)
| وجه المقارنة | يناير 2025 (بداية السور الحديدي) | يناير 2026 (بعد عام) |
| الوضع العسكري | اقتحامات متكررة وانسحاب. | سيطرة عسكرية دائمة وثكنات داخل المخيمات. |
| عدد المعتقلين (سنوي) | مئات الحالات. | قفزة إلى 2300 حالة (في منطقتين فقط). |
| البنية التحتية | متضررة وقابلة للإصلاح. | مدمرة كلياً (حاجة لإعادة إعمار شاملة). |
| السكان | اكتظاظ سكاني طبيعي. | تهجير قسري وأحياء كاملة خاوية من السكان. |
هل نمر بـ “نكبة ثانية” في الضفة؟
ما يحدث في جنين وطولكرم منذ يناير 2025 يتجاوز كونه “عملية أمنية”؛ إنه “مشروع استعماري إحلالي” يسعى لتصفية قضية اللاجئين من خلال تدمير “المخيم” كرمز سياسي ومكاني. استخدام الاعتقالات الجماعية كأداة للترهيب يهدف إلى خلق واقع نفسي يدفع السكان للرحيل الطوعي (التهجير الصامت).
شارك هذا المحتوى:
3. وحشية الإجراءات: “الرهائن والدروع البشرية”








