
أفادت مصادر إعلامية، اليوم الاثنين، بأن الفرقة الوطنية للجمارك انتهت من التحضيرات لحملة مداهمة مرتقبة تستهدف شبكات الاتجار في الخمور المهربة على مستوى البلاد. تأتي هذه الحملة في إطار مخطط شامل لمكافحة الأنشطة غير القانونية التي تضر بالاقتصاد الوطني وسلامة المستهلك.
وكما ذكرت المصادر، ستبدأ الحملة في مرحلتها الأولى في الدار البيضاء ومراكش، بالتعاون مع فرق المراقبة الجهوية. ستستهدف الحملة حانات ومطاعم مرخصة، بالإضافة إلى مستودعات وفيلات وشقق تستخدم كمخازن سرية، استنادا إلى معلومات استخباراتية تلقتها خلية اليقظة وتحليل المخاطر من وزارة الداخلية.
وبينما كشفت المصادر عن ارتفاع ملحوظ في طلبات التنازل عن رخص بيع المشروبات الكحولية من قبل بعض الحائزين، أثار ذلك انتباه السلطات الجمركية وجعلها تحقق في أسباب هذا التحول المفاجئ.
ووفقاً للتحقيقات الأولية، رصدت المصالح الجمركية عمليات بيع خمور مجهولة المصدر بأسعار أقل من السعر المعتمد في السوق، مما يشير إلى منافسة غير شريفة بين بعض الحانات والمطاعم والنوادي الليلية.
وتظهر المخاطر أن هذه الخمور تحمل علامات تأشير جبائي مزيفة تمت صناعتها بدقة، مما يدل على احترافية الشبكات المتورطة التي تحاول استغلال فصل الصيف لتفريغ كميات كبيرة من المخزون تلبية للطلب المتزايد.
تتواصل الأبحاث للكشف عن طرق دخول هذه المشروبات إلى المغرب، حيث يُعتقد أنها تُهرب عبر الموانئ الموريتانية ثم تُدخل إلى البلاد عبر شاحنات تسير في مسالك برية سرية، لتخزينها وتعبئتها ثم إعادة بيعها بعلامات مزورة بواسطة شبكة من الموزعين الذين يزودون الحانات والمطاعم بخمور “راقية” بأسعار جذابة.
تُقدّر المصادر عائدات هذه الشبكات بأكثر من 170 مليون درهم (17 مليار سنتيم)، مما يُعد خسارة كبيرة لخزينة الدولة نتيجة عدم دفع الجمارك وعدم خضوع المنتجات للرقابة الصحية.
وأكدت المصادر أن عمليات المداهمة المرتقبة ستؤدي إلى غرامات مالية كبيرة تُفرض على المخالفين، مما سيوفر موارد مالية مهمة لإدارة الجمارك، في وقت تأمل الحكومة، من خلال قانون المالية الحالي، في رفع مداخيل الضريبة الداخلية على استهلاك الخمور والجعة (TIC) إلى حوالي 2.743 مليار درهم، بالمقارنة مع 2.014 مليار درهم في السنة الماضية.












