
اندلعت انتفاضة الدار البيضاء يومي 7 و8 دجنبر 1952 كرد فعل تضامني من الشعب المغربي مع الشعب التونسي بعد اغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد في 5 دجنبر من قبل منظمة “اليد الحمراء” الفرنسية. هذه الانتفاضة الشعبية عكست الروح الوحدوية المغاربية والرفض الجماعي للاستعمار الفرنسي، حيث دعا زعماء الحركة النقابية المغربية إلى إضراب عام.
الأحداث الرئيسية
تجمع أكثر من 3500 عامل أمام مقر الاتحاد النقابي بالدار البيضاء، فحاصرت القوات الاستعمارية المتظاهرين وقمعت المظاهرات بعنف شديد باستخدام الأسلحة والاعتقالات الجماعية. اقتحم مهاجمون أوروبيون الأحياء المغربية، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والمئات من الجرحى، بالإضافة إلى اعتقال مئات آخرين وزجهم في السجون. شارك في الاحتجاجات عمال الموانئ وأطفال الشوارع، مع تصاعد الاشتباكات حول مواكب الجنازات

الأثر والإرث
أدت الانتفاضة إلى تعزيز الحس الوطني والنضال النقابي، وأصبحت لبنة أساسية في مسيرة ثورة الملك والشعب لاحقاً، حيث تولى نقابيون قيادة الكفاح المسلح. خلدت المندوبية السامية لقدماء المقاومين هذه الأحداث سنوياً كرمز للتضامن المغاربي والدفاع عن الحريات والكرامة الإنسانية.














