إحصائيات مروعة حول ضحايا الحرب في غزة: استشهاد أكثر من 12,500 امرأة وترمل 28,560 أخرى.
قطاع غزة: بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية في 26 أكتوبر 2026، صدر تقرير إحصائي شامل يستعرض الأوضاع المأساوية والتحديات الجسيمة التي تواجهها النساء والفتيات في فلسطين، لا سيما في ظل حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة.
الخسائر البشرية والاعتقال:
سجلت الإحصائيات ارتقاء أكثر من 12,500 شهيدة في قطاع غزة، من بينهن ما يزيد عن 9,000 أم و42 صحافية، فيما أصيبت نحو 24,537 امرأة بجروح متفاوتة. وفي الضفة الغربية، ارتقى 28 شهيدة منذ أكتوبر 2023. وعلى صعيد الأسرى، تعرضت 800 امرأة للاعتقال في الضفة، ولا تزال 87 أسيرة يقبعن في سجون الاحتلال، بينما يلف الغموض مصير آلاف المعتقلين في غزة بسبب الإخفاء القسري.

الواقع الاجتماعي والنزوح:
أحدث العدوان تحولات جذرية في بنية الأسرة؛ حيث فقدت 28,560 امرأة أزواجهن، وارتفعت نسبة الأسر التي ترأسها نساء في غزة إلى 18% (نحو 86,290 أسرة). كما أدى الدمار الذي طال أكثر من 328 ألف وحدة سكنية إلى نزوح مليوني شخص، تعيش النساء والفتيات بينهم ظروفاً قاسية في مراكز إيواء تفتقر للخصوصية والأمان، خاصة مع تهالك الخيام وانعدام الخدمات الأساسية.
الأوضاع الصحية الكارثية:
تواجه المنظومة الصحية انهياراً شبه كامل، مما وضع 50 ألف امرأة حامل في غزة أمام مخاطر حقيقية. وسجلت التقارير أكثر من 12,000 حالة إجهاض، وارتفاعاً حاداً في نسبة فقر الدم بين الحوامل لتصل إلى 57.1%، مع زيادة هائلة في معدل وفيات النساء في سن الإنجاب نتيجة نقص الرعاية والأدوية وسوء التغذية الحاد.

التعليم وسوق العمل:
رغم التدمير الممنهج للمؤسسات التعليمية واستشهاد آلاف الطلبة والأكاديميين، لا تزال المرأة الفلسطينية تحقق أرقاماً لافتة؛ حيث بلغت نسبة القراءة والكتابة بين الشابات 99%، وتشكل الإناث 66% من طلبة الجامعات. إلا أن هذا التفوق التعليمي يصطدم بواقع اقتصادي مرير، إذ وصلت نسبة البطالة بين نساء غزة إلى 92%، وفي الضفة إلى 31%، مع معاناة العاملات من غياب العقود الرسمية والأجور العادلة.

المشاركة السياسية وصنع القرار:
تشكل النساء 51% من موظفي القطاع العام، لكن تمثيلهن في المناصب القيادية العليا لا يتجاوز 17%. وفي الانتخابات المحلية لعام 2026، بلغت نسبة الفائزات 25.6%. وتعمل وزارة شؤون المرأة عبر “المرصد الوطني للعنف ضد المرأة” واستراتيجيات التمكين 2025-2027 على تعزيز حماية النساء ومشاركتهن في صنع القرار وإعادة الإعمار.
يؤكد التقرير أن صمود المرأة الفلسطينية يتجاوز كونه مجرد تحمل للأعباء، بل هو شراكة فعلية في النضال الوطني والتعافي المجتمعي، مما يستوجب وضع احتياجاتها في مقدمة أولويات الإغاثة الدولية والسياسات الحكومية.
